115 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام الوديعة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المجتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان الدبس 115 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل معكم الحديث عبر برنامج من الفقه الإسلامي ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن حفظ الوداءة في الفقها أرحمهم الله يعقدون لذلك بابا يسمونه باب الوديع يذكرون فيه أحكامها وما يلزم نحوها والإداع توكيل في الحفظ تبرع سميت بذلك لأنها متروكة عند المودع وهي شرعا اسم للمال المودع عندما يحفظه بلا عوض لأن في ذلك ثوابا جزيلا لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ولحاجة الناس إلى ذلك أما من لا يعلم من نفسه القدرة على حفظها فيكره له قبولها ورواه الدار قطني بالهد ليس على المستودع غير المغلظ ولمغل الخائن وفي رواية بلا ضمان على مؤتما ولأن المستودع بحفظها لمالكها محسن في ذلك فلو ظمنا لم تنع الناس من قبول الوداع يترتب على ذلك الظلر بالناس وتعطل المصلحة أما المعتدي على الوديع أو المفرط في حفظها وأنه متلف لما لغيره ومن حكام الوديع أنه يجب على المودع حفظها في حرز مثلها كما يحفظ ماله لأن الله تعالى أمر بأدائها في قوله إن الله يأمركم أن تؤد الأمانات إلى أهلها ولا يمكن أداءها إلا بحفظها ولأن المودع حينما قبل الوديع فقد يلتزم بحفظها إذا كانت الوديع تدابة لزم المودع إعلافها فلو قطع العلف عنها بغير أمر صاحبها فتلفت ضمنها لأن إعلاف الدابة من كمال حفظها لأنه يجب عليه على فها والسقيها لحق الله تعالى لأن لها حرمة ويجوز للمودع أن يدفع الوديعة إلى من يحفظ ماله عادة زوجته وعبده وخازنه وخادمه وإن تلفت عند أحد من هؤلاء من غير تعد ولا تفريط لم يضمن لأن له أن يتولى حفظها بنفسه وكذا لو دفعها إلى من يحفظ مال صاحبها برئ منها لجريان العادة بذلك أما لو سلمها إلى أجنبي منه ومن صاحبها فتلفت فإنه يضمنها لأنه ليس له أن يودعها عند غيره من غير عذر إلا إذا كان إداعها عند الأجنبي لعذر تره إلى ذلك فإن لم يجد صاحبها ولا وكيله فإنه يحملها معه في السفر إذا كان ذلك أحفظ لها " لأن الحاكم يقوم مقام صاحبها عند غيبته " " فإن لم يمكن إداعها عند الحاكم أو دعها عند ثقة " " لأن النبي صلى الله عليه وسلم " " لما أراد أن يهاجر أودع الوداء التي كانت عنده " " عند أم أيمن رضي الله عنها " " وامر علي أن يردها إلى أهلها " " وكلاما حضره الموت وعنده وداعه للناس " " فإن لم يجدهم أو لم يتمكن من ردها عليهم " " أو دعها عند الحاكم أو عند ثقة " " والتعدي على الوديع كما لو أودع دابة فركبها لغير عالفها " " أو سفيها أو أودع ثوبا فلبسه لغير خوف من عث " " وكما لو أودع دراهما في حرز فأخرجها من حرزها " " أو كانت مشدودة فأزال الشد عنها " " فإنه يضمن الوديعة إذا تلفت في هذه الحالات " " لأنه قد تعدى بتصرفه هالا " " والمودع أمين " " يقبل قوله إذا الدعى أنه ردها إلى صاحبها " " أو إلى من يقوم مقامه " " ويقبل قوله أيضا إذا الدعى أنها تلفت من غير تفريط منه " " لكن مع يمينه " " لأنه أمين " " ولأن الأصلة براءته " " إذا لم تقم قرينة على كذبه " " وكذا لو الدعى تلفها بحادث ظاهر كالحريط " " إلا إذا أقام بيينة على وجود ذلك الحادث " " ولو طلب منه صاحب الوديعة ردها إليه " " فتأخر من غير عذر حتى تلفت ضمنها " " لأنه فعل محرما بإمساكها " " بعد طلب صاحبها لها " والله أعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعاله وصحبه وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين