117 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام الجعالة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المجتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس 117 ويتفلث الجيم وتسمى الجعل والجعيلة أيضا وهي ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله كأي يقول من فعل كذا فله كذا من المال بأن يجعل شيئا معلوما من المال لمن يعمل له عملا معلوما كبناء حائط ودليل جواز ذلك فهذا يفعل من فعله وهذا جعل هدلت الآية على جواز الجعلة ودليلها من السنة حديث اللديغ وهو في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد أنهم نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبو فلدغى سيد ذلك الحي سعو له بكل شيء فأتوهم فقالوا هل عند أحد منكم من شيء قال بعضهم إني والله لأرقي ولكن والله لقد استضافناكم فلم تضيفونا فما أنا براقل لكم حتى تجعلو لنا جعله صالحوهم على قطيع من غنم فانطلق ينفث عليه ويقرأوا الحمد لله رب العالمين فكأن ما نشط من عقال فأوفوهم جعلهم وقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له فقال أصبتم إقتسموا وجعلوا لي معكم سهما فمن عمل العمل الذي جعلت عليه الجعله بعد علمه بها استحق الجعل لأن العقد استقر بتمام العمل وإنقام بالعمل جماعة نقتسم الجعل الذي عليه بالسويه لأنهم اشتركوا في العمل الذي يستحق به العوض فإن عمل العمل قبل علمه بما جعل عليه لم يستحق شيئا لأنه عمل غير مأذون فيه فلم يستحق به عوضه وإن علم بالجعل في أثناء العمل أخذ من الجعل تستمى عمله بعد العلم والجعالة عقد جائز لكل من الطرفين فسفها فإن كان الفسف من العامل لم يستحق شيئا من الجعل فإن عمل شيئا لأنه فعل فعلا غير مأذون له فيه وإن فسخ الجاعل الجعالة بعد شروع العامل في العمل فل العامل أجرة مثل عمله لأنه عمله بعوضه لم يسلم له فسحتها العلم بالعامل المجال عليه بخلاف الإجارة فإنها يشترت فيها أن يكون العمل المؤاجر عليه معلومة ومنها أن الجعالة لا يشترت فيها معرفة مدة العمل بخلاف الإجارة فإنها يشترت فيها أن تكون مدة العمل معلومة ومنها أن الجعالة يجوز فيها الجمع بين العمل والمدة كي يقول من خاطها للثوب في يوم فله كذا فإنها لا يصح فيها الجمع بين العمل والمدة ومنها أن العامل في الجعالة لم يلتزم العمل بخلاف الإجارة فإن العامل فيها قد يلتزم بالعمل ومنها أن الجعالة لا يشترت فيها تعيين العمل بخلاف الإجارة فإنها يشترت فيها ذلك ومنها أن الجعالة عقد جائز لكل من الطرفين فسفها بدون إذن بخلاف الإجارة فإنها عقد لازم لا يجوز لأحد الطرفين فسفها إلا برض الأخر قد ذكر الفقها ورحمه الله أن من عمل لغيره عمل بغير جعل ولا إذن من صاحب العمل لم يستحق شيئا لأنه بدل من فعة من غير عوض فلم يستحقه ولأنه لا يلزم الإنسان شيء لم يلتزمه إلا أنه يستثنى من ذلك الشيئان الشيء الأول إذا كان العامل قد أعد نفسه للعمل بالأجرة كدلال والحمال ونحوهما فإنه إذا عمل عملا بإذن استحق الأجرة لدلالة العرف على ذلك ومن لم يعد نفسه للعمل لم يستحق شيئا ولو أذن له إلا بشارط الشيء الثاني من قام بتخليص متاع غيره من هلكة كإخراجه من البحر أو الحرق أو وجده في مهلكة يذهب لو تركه وإلا يأذل له ربه لأنه يخشى هلاكه وتلفه على صاحبه وليأن في دفع الأجرة على ذلك ترغيبا في مثل هذا العمل وهو إنقاد الأموال من الهلكة في مام عمله في مال غيره عملا بغير إذنه ليتوصل بذلك العمل إلى غيره أو فعله حفظا للمال من الحلاك ويحراز له من الضيع فالصواب أنه يرجع عليه بأجرة عمله وقد نص عليه أحمد في عدة مواضعا انتهى أيها المستمعون الكرام بهذا انتهى تهالي الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله نواصل الحديث معكم في مولوع آخر إن شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحنه