118 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام اللقطة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم، المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان، الدفس 188 ونتناول إن شاء الله في حلقتنا هذه أحكام اللقطة وما يتعلق بها فاللقطة بضم اللام وفتح القاف هي ما ظل عن صاحبه من المال غير الحيوان وهذا الدين الحنيف جاء بحفظ المال ورعايته وجاء باحترام مال المسلم والمحافظة عليه ومن ذلك اللقطة فإذا ظل مال عن صاحبه فلا يخلو من ثلاث حالات الحالة الأولى أن يكون ذلك المال من ما لا تتبعه همة أوساط الناس كالسوط والرغيف والتمرة والعصاة ونحو ذلك من الأشياء اليسيرة فهذا يملكه آخذه وين تفع به بلا تعريف لما روا جابر قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصاة والسوط والحبل يلتقطه الرجل رواه أبو داود إما لذخامته كالإبل والخيل والبقر والبغال وإما لطيرانه كالطيور وإما لسرعة عدوه كالضباء وإما لدفاعه عن نفسه بنابه كالفهود فهذا القسم بأنواعه يحرم التقاطه ولا يملكه آخذه بتعريفه ويلحق بالإبل ما شابهها من الملكورات وقال عمر والخشب والحديد وما يحتفظ بنفسه ولا يكاد يضيع ولا ينتقل عن مكانه فيحرم وأخذه كالضوال بل هو أو لا الحالة الثالثة أن يكون المال الظال من سائر الأموال كالنقود والأمتعة وما لا يمتنع من صغار السباع كالغنم والفصلان والعجاجيل فهذا القسم إن أمن واجده نفسه عليه جاز له التقاطه وهو ثلاثة أنواع النوع الأول حيوان ما أقول كفصل وشات ودجاج فهذا يلزم واجده إذا أخذه الأحظ لمالكه من أمور ثلاثة أحدها أكله وعليه قيمته في الحال الثاني بيعه والاحتفاظ بثمنه لصاحبه بعد مارفة أو صافه الثالث حفظه والإنفاق عليه من ماله ولا يتملكه ويرجع بنفقته على مالكه إذا جاء والستلمة وأنه صلى الله عليه وسلم لما سؤل عن الشات قال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب متفق عليه ومعناه أنها ضعيفة معرغظة للهلاك مترددة بين أنت أخذها أنت أو يأخذها غيرك أو يأكلها الثئب قال الإمام ابن القيم في الكلام على هذا الحديث الشريف فيه جواز التقاط الغنم وأن الشات إذا لم يأتي صاحبها يخير بين أكلها في الحال وعليه قيمتها وبين بيعها وحفظ ثمنها وبين تركها والإنفاق عليها من ماله أو بيعه وحفظ ثمنه حتى يأتي مالكه النوع الثالث سائر الأموال ماعد النوعين السابقين كالنقود والأواني يلزمه وحفظ الجميع أمانة بيده والتعريف عليه في مجامع الناس ولا يجوز له أخذ اللقطة بأنواعها إلا إذا أمن نفسه عليها وقوي على تعريف ما يحتاج إلى تعريف يحديف زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق فقال عرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها والتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوم من الدهر فدفعها إليه وسأله عن الشات فقال خذها فإنما هي لك عول يا أخيك عول الزيب وسؤال عن ظالة الإبل فقال ما لك ولها معها سقائها وحذاءها ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم يعرف وكاءها وعفاصها وكيفية التعريف أنه في الأسبوع الأولي من التقاطها ينادي عليها كل يوم لأن مجيئ صاحبها في ذلك الأسبوع أحرى ثم بعد الأسبوع الأول ينادي عليها حسب عادة الناس في ذلك ووصفها وصفا مطابقة لتلك الصفات دفعت إليه وينختلف وصفها لها عن الواقع لم يجزدفعها إليه وفي قوله صلى الله عليه وسلم فإن لم تعرف فاستنفقها دليل على أن الملتقة يملكها بعد الحول وبعد التعريف لكن لا يتصرف فيها قبل معرفة صفاتها حتى يعرف ويعاءها ووكاءها وقدرها وجنسها وصفتها فإن جاء صاحبها بعد الحول ووصفها بما ينطبق على تلك الأوصاف التي علمها دفعها إليه قوله صلى الله عليه وسلم فإن جاء طالبها يوم من الدار فدفعها إليه أيها المستمعون الكرام إذا الحلقة القادمة بإن الله تعالى إم تابع الحديث معكم عن بقية أحكام اللقطة والله الموفق السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعاله وصحبه والحمد لله رب العالمين وانتظروا بشكل جيد