161 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في أحكام الخلع|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفتح من الفتح الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدر سمئة وواحد وستون نواصل الحديث معكم لبرنامج من الفقه الإسلامي في أحكام النكاح قد انتهابنا الحديث في الحلقة السابقة إلى باب الخلع فاليكون موضوع حديثنا في هذه الحلقة إن شاء الله وذلك من حيث تعريفه وبين أسبابه وبين حكمه ودليله فأما تعريفه فهو فراق الزوج لزوجته بعوظ بألفاظ مخصوصة فلن المرأة تخلع نفسها من الزوج كما تخلع اللباس لأن كل من الزوجين لباس للآخة كما قالت عالى هن لباس لكم وأنتم لباس لهم وأما أسباب الخلع والمسوغات له فإذا لم يتحقق هذا المعنى من الزواج بحيث لم توجد الموضة من الطرفين أو لم توجد من الزوج واحدة وساءة العشرة وتعسر العلاج فإن الزوج مأمور بتسريح الزوجة بإحسان وإذا وجدت المحبة من جانب الزوج ولم توجد من جانب الزوجة بأن كرهت خلق زوجها أو كرهت خلقه أو كرهت نقصدينه أو خافت إثما بترك حقه فإنه في هذه الحالة نباح لها أن تطلب فراقه على عوظ تبدله له وتفتدي به نفسها أو له تعالف إن خفتم أن لا يقيم حدود الله فلا جناح عليه ما في مفتدته أي إذا علم الزوج أو الزوجة أنهما إذا بقيا على الزوجية لا يؤدي كل واحد منهما الواجب عليه نحو الآخر ويحصر من جراء ذلك أن يعتدي الزوج على زوجته أو تخاف المرأة أن تعصي زوجها وحكمة ذلك أن الزوجة تتخلص من زوجها على وجه لا رجعت فيه ففيه حل عادل للإثنين وإن كان الزوج يحبها إستحب لها أن تصبر ولا تفتدي منه وأما حكم الخلع فإنه يباح إذا توفر سببه الذي أشارت إليه الآية الكريمة وهو خوف الزوجين إذا بقيا على النكاح أن لا يقيم حدود الله وإذا لم يكن هناك حاجة للخلع فإنه يكره أي ممرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة أوه الخمسة إلا النسائي قال الشيخ تقي يدين رحمه الله الخلع الذي جاءت به السنة أن تكون المرأة مبغضة للرجل وتفتدي نفسها منه كالأسير وإن كان الزوج لا يحبها ولكنه يمسفه إلا إذا كان عظلها لغرض أن تمل وتفتدي منه فإنه يكون بذلك ظالما لها ويحرم عليه أخذ العوظ منها ولا يصح الخلع لقوله تعالى ولا تعظلوه لتلحبوا ببعض ما آتيتموه إلا تضاروه لتترك بعض ما أصدقت أو كله أو تترك حقا من حقوقها التي لها على زوجها إلا إذا كان عظله لها في سلكة فالحال لكونها غير عفيفة عن الزنا فعل ذلك ليسترجع منها الصداق الذي أعطاها جاز له ذلك لقوله تعالى إلا أن يأتي بفاحشة مبينة قال ابن عباس رب الله عنه ما في معنى الآية هذا في الرجل تكون له المرأة وهو كاره لصحبتها ولها عليه مهر فالعياتين بفاحشة مبينة يعني الزنا فله أن يسترجع منها الصداق الذي أعطاها ويضاجرها حتى تتركه له ويخالعها والدليل على جواز المخالع عند حصول سببها المسور لها الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فالآية التي أسلتنا تلاوتها وهي قوله تعالى إبن قيس رب الله عنه قالت يا رسول الله ما أعيب عليه في دين ولا خلق ولكن أكره الكفرة في الإسلام أي كفران العشير المنهي عنه والتقصير فيما يجب له بسبب الشدة الروض له فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم فأمرها بردها وأمره بفراطها رواه البخاري وأما الإجماع فقد قال ابن عبدالبر رحمه الله لا نعلم أحدا خالف في ذلك إلا المزني فإنه زعم أن الآية منسوخة بقوله تعالى سرط للصحة الخلع بذل عيوظه من من يصح تبرع وإيكون صادرا من زوج يصح طلاقه وإلا يعظلها بغير الحق حتى تبدله وإيكون بالفضل خلع أما إن كان بالفضل طلاق أو بالفضل كناية الطلاق معانيته فهو طلاق بائم لا يملك رجعتها لكن له أن يتزوجها بعقد جديد ولو لم تنكح زوجا غيره إذا لم يسبقه رواه ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وحتج بقوله تعالى ثم ذكره الخلع ثم ذكره تطليقة بعده ولو كان الخلع طلاقا ملكان رابعا والله أعلم أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بإذن الله لمواصلة الحديث في موضوع آخر والله الموفق السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين