173 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في أحكام الحضانة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لماعال شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدر سمئة ثلاثة وسبعون حديث معكم عبر هذا البرنامج ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن أحكام الحضانة وذلك ببيان معناها وحكمتها ومن تجب له فأما معناها الحضانة مشتقة من الحظ وهو الجمع لأن المربية يظم الطفل إلى حظه والحاضنة هي المربية هذا معناها لغة وأما معناها شرعا فهي حفظ صغير ونحوه عما يضره بعمل مصالحه البدانية والمعنوية والشكمة فيها ظاهرة ذلك لأن الصغير ومن في حكمه إما لا يعرف مصالحه كالمجنون والمعتوه يحتاج إلى من يتولاه ويحافظ عليه بجلب منافعه ودفع المضار عنه وتربيته التربية السليمة فقد جاءت شريعتنا بتشريع الحضانة لها أحمة بهم ورعاية لشؤونهم وإحسانا إليهم لأنهم لو تركوا لضاعوا وتضرروا وديننا دين الرحمة والتكافل والمواساة فهو ينهى عن إضاعتهم ويوجب كفالتهم وهي حق للمحظون على قرابته وحق للحاضن بتولي شؤون قريبه فسائر الولايات وهي تجب للحاضنين على الترتيب فلا حق بها الأم قال الإمام موفق الدين ابن قدامة رحمه الله إذا كملت الشرائط فيها ذكرا كان الولد أو انثى وهو قول مالك وأصحاب الرأي ولا نعلم أحدا خالفهم انتهى فإذا تزوجت الأم انتقلت الحضانة منها إلى غيرها وسقط حقها منها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءتهم رأة فقالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاءا وثدي له سقاءا وحجري له حواءا وإن أباه طلقني وأراد أن ينزيعه مني فقال صلى الله عليه وسلم أنت أحق به ما لم تنكحي وإن الأم أحق بحضانة ولدها إذا طلقها أبوه وأراد انتزاعه منها وأنها إذا تزوجت بعد ذلك سقط حقها من الحضانة وتقديم الأم في حضانة ولدها لأنها أشفق عليه وأقرب إليه ولا يشاركها في القرب إلا أبوه وليس له مثل شفقتها ولا يتولى الحضانة بنفسه وإنما يدفعه إلى مرأته وقال شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله فتعينت في حق الطهل غير المميز بالشرة لأنه أصل النسب وأقرب من غيره وأكمل شفقة فقدم على غيره ثم بعد سقوط حق الاب من الحضانة تنتقل إلى أمهات الأب أي الجدات من طبل الأب القردة فالقردة لأنه يدلين بعصبة قريبة وقدمنا على الجد لأن الأنوثة مع التساوي توجب الرجحان كما قدمت الأم على الأب تنتقل إلى الجد أقرب فالقرب لأنه في معنى أب المحظون ينزل منزلته ثم بعد الجد تنتقل الحضانة إلى أمهات الجد القربة فالقربة لأنه يدلين بالجد ولما فيهن من وصف الولادة فالمحظون بعض منهم ثم بعد أمهات الجد تنتقل الحضانة إلى أخوات المحظون لأنه يدلين بأبويه أو بأحدهما فتقدم الأخط لأبوي لقوة قرابتها ولتقدمها في الميراث ثم الأخط لأم لأنها تدلي بالأمومة والأم مقدمة على الأب ثم الأخط لأب وقيل الأولى تقديم الأخط لأب على الأخط لأم لأن الولاية للأب وهي أقوى في الميراث لأنها أقيمت فيه مقام الأخط لأبوي عند عدمها وهذا وجيه ثم بعد الأخوات تنتقل الحضانة إلى الخالات لأن الخالات يدلين بالأم ولما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخالة بمنزلة الأم وتقدم خالة لأبوين ثم خالة لأم ثم خالة لأبك الأخوات ثم بعد الخالات تنتقل الحضانة إلى العمات لأنه يدلين بالأب وهو مؤخر عن الأم وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله العمة أحق من الخالة وكذا نساء الأب أحق فيقدم على نساء الأم لأن الولاية للأب وكذا أقاربه وإنما قدمت الأم على الأب لأنه لا يقوم مقامها هنا في مصلحة الطهل وإنما قدم الشارع خالة بنته فمزه على عمتها صفيه لأن الصفيه لم تطلق فجافر طلب نائب عن خالتها فقضالها به في غيبتها وقال رحمه الله مجموع أصول الشريعة تقديم أقارب الأب على أقارب الأم فمن قدمهن في الحضانة قد خالف الأصول والشريعة انتهى كلام ثم بعد العمات تنتقل الحضانة إلى بنات الأخوة ثم بعدهن تنتقل إلى بنات الأخوات ثم بعد بنات الأخوة وبنات الأخوات تنتقل الحضانة إلى بنات الأعمام ثم إلى بنات العمات ثم بعدهن تنتقل الحضانة لباق العصبة الأقرب فالأقرب بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه