189 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|في كفارة القتل|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدرسم أتوة تسعة وتمانون بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على ملاهن نبي بعده نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدا بهديه وبعد أيها المستمعون الكرام وعليكم ورحمة الله وبركاته تحدثوا إليكم في هذه
الحلقة متدادا للحلقات السابقة في أحكام الجنايات ونفص في حلقتنا هذه الحديث عن كفارة القتل فالكفارة سميت بذلك اشتقاقا من الكفر ووسطة لأنها تستر الزنبة وتغطيه والدليل على وجوب كفارة
القتل الكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى ورواأة أبو داودة والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في القاتل ورواية أن سويد بن الصامتي قتل رجلا فأوجب النبي صلى الله عليه وسلم
عليه القود ولم يوجب كفارة ولأن الكفارة وجبت في الخطأ لتمح وإثمه لكونه لا يخلو من تفريض فلا تلزم في موضع عظم الإثم فيه بحيث لا يرقفع بها قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لا كفارة
في قتل العمد ولا في اليمين الغموس كقول أحمد وليس ذلك تخفيفا عن مرتك بهما وذكر موفق الدين ابن قدامة رحمه الله وغيره أن القتل الخطأ لا ينصه بتحريم ولا إباحة لأنه كقتل المجنون لكن
النفس الذاهبة به معصومة محرمة لذلك وجبت الكفارة فيها انتهى ومعناه أن الحكمة هي تشريع الكفارة في القتل الخطأ ترجع إلى أمرين الأمر الأول أن الخطأ لا يخلو من تفريط من القاتل ويحتاج
إلى تفير الأمر الثاني أن نظر إلى حرمة النفس الذاهبة به وأما العمد فلا تجب فيه الكفارة لأن إثمه لا يرتفع بالكفارة لعظمه وشدته والعياد بالله لكن القاتل عمدا إذا تابع إلى الله تعالى
ومكن من نفسه ليقتص وإن ذلك يخففه عنه الإثم ويسقط عنه حق الله تعالى بالتوبة ويسقط عنه حق الاولياء بالقصاص أو العقو عامن ويبقى عليه حق القتيل يرضيه الله تعالى بما شاء هذا معنى ما
قرره العلمة بن القيّم رحمه الله في كتابه الجواب الكابل وتقدم في بعض الحلقات أمن قتل نفس محرمة ولو كان مملوكه أو كان كافرا معاهدا أو مستعمنا مولودا أو جنينا كان ضرب بطن حامل فعلقت
جنينا ميتى من قتل واحدة من هؤلاء وجبت عليه الكفارة وسواءا فرد بقتل النفس أو شارك في ذلك غيره وسواءا كان القتل بمباشرة أو تسبب كمن حفر بئرا متعديا في حفرها أو نصب سكينا وتجب الكفارة
على القاتل سواءا كان كبيرا أو صغيرا أو مجنونا وسواءا كان حرا أو عبدا لعموم الآية ولكفارة عتخ رقبة مؤمنة فإن لم يجد صيام شهرين متتابعين ولا يجيء الإطعام فيها فإذا لم يستطع الصوم بقي
في ذمته ولا يجيء عنه الإطعام لأنه تعالى لم يلكره والأبدال في الكفارات تتوقف على النص دون القياس ويكفر العبد بالصوم لأنه لا مال له يعتق منه وإن كان القاتل مجنونا أو صغيرا وقد وجبت
الكفارة على كل منهما لأنها حق مالي يتعلق بالقاتل أشبها الدية ولأنها عبادة مالية أشبها الزكاة وتجب على الصغير والمجنون وتتعدد الكفارة بتعدد القاتل وإن كان القاتل مباحا كقاتل الباري
والمرتد والزان المحصن والمقتول اتصاصا أو حدا أو لأجل الدفاع عن نفسه فلا كفارة في ذلك كل لعدم حرمة المقتول أيها المستمعون الكرام إن أداء كفارة القتل من ما يتساهل فيه بعض الناس اليوم
خصوصا في حوادث السيارات التي تذهب فيها فقد يستثقل من تحمل المسؤولية في ذلك استثقل الصيام ولا سيما إذا تعددت عليه الكفارات فلا يصوه وتبقى ذمته مشغولة بهذا الواجب العظيم كما أن هناك
ظاهرة أخرى وهي أن عاقلة القاتل قد لا تتحمل دية الخطى وإن تحمل أحد منهم شيئا منها فإنه يظنه من باب التبرع ففي ذلك نرى بعض من حصل منهم القتل الخطى يسألون الناس سداد الدية مهالة تعطيل
لحكم شرعي عظيم أدى إلى جهل الكثيرين به ربما يكون بعض المتسولين باسم تلك الغرامة متحيلة هيجب الأخذ على يده ومنعه من أكل المال بالباطل والتحيول بواسطة حملة بعضهم صور سكوك غير حقيقية
وعليها حين طويل من الدهر إنه يجب التنبه هؤلاء الكذابين وردعهم عن ذلك أفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ونسأل الله أي يغنينا بحلاله عن حرامه ويكفينا بحضله عن من سواه والحمد لله رب
العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته