188 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|أحكام الشجاج وكسر العظام|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس مائة هو ثمانية هو ثمارون وبركاته كنا في الحلقة السابقة قد تحدثنا عن ديات الأعضاء والمنافر وفي هذه الحلقة نتحدث إن شاء الله عن احكام الشجاج وما يجب فيها وعن تسر العظام وما يترتب عليه الشجاج جمع شجه وهي الجرحه الرأسي والوجه خاصة سميت بذلك من الشج ووالقطع لأنها تقطع الجلب فإن كان القطع في غير الرأس والوجهي سميت جرحا لا شجه وتنقسم الشجة بعتبار تسميتها المنقولة عن العرب إلى عشرة أقسام كل قسم لأسم خاص وحكم خاص الأول الحارصة وهي التي تحرص الجلدة أي تشقه قليلا ولا تدميه وتسمى القاشرة لأن تقصر الجلب الثانية البازلة وهي التي يسير منها دم يسير وتسمى بالدامعة تشفيها بخروج الدمع من العين الثالثة الباضعة وهي التي تبضع اللحمة إذا شقه بعد الجلب الرابعة المتلاحنة وهي الغائصة في اللحم ولذلك استقط منه الخامسة السمحاق وهي التي تنفذ من اللحم ولا يبقى بينها وبين العظم سواجلدة رقيقة تسمى السمحاق سميت الجراحة الواصلة إليها باسمها السادسة من السجاج الموضحة وهي التي توضح العظم وتبرزه وديتها خمسة أبعرة السامنة المنقلة وهي التي توضح العظم وتهشمه وتنقل العظام بحيث تحتاج إلى جمع لتالتين ويجب في كل واحدة من هاتين الشجتين لحديث عمر بن حزم وفي المأمومة ثلاث الدية والغالب أن صاحب الدامرة لا يسلم ولذلك لم يريد بخصوصها تقدير جراحة الجائفة ثلاث الدية لما في كتاب عمر بن حزم وفي الجائفة ثلاث الدية قال الإمام الموفق رحمه الله وهو قول عامة أهل العلم منهم أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل الحديث وأصحاب الرأي والمراد بالجائفة الجراحة التي تصل إلى باطن جوف كباطن وظهر وصبر وحلق ومثانة ويجب في كل واحدة من الترقوتين بعير لما روا سعيد عن عمر رضي الله عنه أنه قال في الغلع جمل وفي الترقوت جمل والترقوت هي العظم المستدير حول العنق من النحر إلى الكتف ولكل إنسان ترقوتان وإن جبر الظلع أو الترقوت بدون استقامة وجب في ذلك حكومة وإذا جبر مستقيما بعيران كما يجب ذلك أيضا في كسر الفخذ وكسر الساقي وكسر الزند لما روا سعيد عن عمر بن شعيد أن عمر بن العاصر رضي الله عنه كتب إلى عمر في أحد الزندين إذا كسر فكتب إليه عمر أن فيه بعيرين وإذا كسر الزندان ففيهما أربعة من الإبل ولم يظهر له مخالق من الصحادة هذا ما ورد فيه التقير من الجراح والكسور وما عداه من الجراح وكسر العظام كخرز الصلد وعظم العانة فيه حكومة والحكومة معناها أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم وهي به قد برئت فما نقص من القيمة فللمجني عليه مثل نسبته من الدية مثال ذلك لو قدر أن قيمته لو كان عبدًا سليمًا ستون وقيمته بالجناية خمسون ففيه سدس ديته لأن الناقص بالتقيم واحد من ستة وهو سدس قيمته ويكون للمجني عليه سدس ديته قال الموفق رحمه الله الصحيح أنه لا تقدير في غير الخمس الظلع والترقوتين والزندين لأن التقدير إنما يفضل بالتوقيف وجيوب الحكومة في هذه العظام الباطنة كلها يعني سوى هذه الخمس في قضاء عمر انتهى قال الفقهاء رحمه الله فإن كانت الجراحة التي تقدر فيها الحكومة في محل له مقدر من الشرع وذلك كالشجه التي يدون الموضحة فلا يجوز أن يبلغ بحكومتها أرش الموضحة لأن الجراحة لو كانت موضحة لم تجد غرامتها على خمس من الإبل فما دونها من باب أولى وإذا برئ المجني عليه وعاد كما كان لم تنقصه الجيناية شيئا فإنه يقوم وقت جريان الدم لأنه لا بد في هذه الحالة من نصه للخوف عليه ويتأثير الجيناية عليه حين إذن أيها المستمعون الكرام بهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصف