182 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|أحكام القصاص|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان فالقصاص هو فعل مجنين عليه أو فعل وليه بجان مثل فعله أو شبهه وحرارك الغيض قد شرع الله القصاصة زجرا عن العدوان واستدراك لما في النفس وإذاقت الجان ما أذاقه المجنين عليه وفيه بقاء حياة النوع الإنساني وكانت الجاهلية تبالب في الإنتقام وتاخذ في الجريمة غير المجرم وهالا جور لا يحصل به المقصود بل هو زيادة فتنة وإشاطة للدماء وإذن الإسلام وشريعته الكاملة بتشريع القصاص وإقاع العقاب بالجاني وحدة وحصل بذلك العدل والرحمة وحق الدماء قد سبق في الحلقة التي قبل هذه بيان شروط وجوب القصاص لكن تلك الشروط ولو توفرت ووجب القصاص وإنه لا يجز تنفيذه إلا بعد توفر شروط أخرى ذكرها الفقها أرحمهم الله وسموها شروط استيفاء القصاص وهي ثلاثة شروط الأول أن يكون مستحق القصاص مكلفا أي بالغا عاقلة فإن كان مستحق القصاص أو بعض مستحقيه صبيا أو مجنونا لم يستوفه لهما وليهما لأن القصاص ثبت لما فيه من التشف والانتقام ولا يحصل ذلك لمستحقه باستيفاء غيره عنه يجب الانتظار في تنفيذ القصاص ويحبس الجان إلى حين قلوه الصغير وهفاقة المجنون من مستحقه لأن معاوية رضي الله عنه حبس هدبة بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن القتيل وكان ذلك في عصر الصحابة فلم ينكر فكان إجماع من الصحابة الذين في عصر معاوية رضي الله عنه فالشارط الثاني اتفاق الاولياء المستريكين في القصاص على استيفاءه وليس لبعضهم عن ينفرد به دون البعض الآخر لأن الاستيفاء حق مسترك لا يمكن تبعر فلو استوفاه قاعدة وإن كان منبقية من الشركاء في استفقاء القصاص غائبا أو صغيرا أو مجنونا انتظر قدوم الغائب وبلغ الصغير وعقل المجنون منهم ومن مات من مستحق القصاص قبل تنفيذه قام وارفه مقامه وقال بعض العلماء ان العفو يختص بالعصبة فقط وهو قول الإمام مالك ورواية عن الإمام أحمد واختاره شيخ الإسلام بن تيمية وإذا أفضل القصاص إلى التعدي فهو إصراف وقد دلت الآية الكريمة على المنعمن كما إذا وجب القصاص على حامل أو على من حملت بعد وجوب القصاص عليها فإنها لا تقتل حتى تضع الولد وقد قال الله تعالى ولا تزروا واجرة وزروا أخرى ثم بعد وضعه إن وجد من يرضيعه أعطي لمن يرضيعه وقتلت لزوال المانع من القصاص لقيام غيرها مقامها في الضاع الولد وإن لم يوجد من يرضيعه تركت حتى تفضمه لحولين لقوله صلى الله عليه وسلم وإذا زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملة وحتى تكفل ولدها الله بن ماجه وهذا يدل على كمال هذه الشريعة وعدالتها حيث راعد حق الأجنة في البطون فلم تجزء الحاقة الذرر بهم وراعد حق الأطفال والضعفة فدفعت عنهم الذرر وكفلت لهم ما يبدي عليهم حياتهم فلله الحمد على هذه الشريعة السمحاء الكاملة الشاملة لمصالح الإباد ويُنفيذه بإشراف الإمام أو نائبه يمنع الجورة في تنفيذه ويُلزم المنفذ بالوجه الشرعي ويُشترط في الآلة التي يُنفذ بها القصاص أن تكون آلة ماضية كسيف وسكين لقوله صلى الله عليه وسلم "إذا قتلت فأحسن القتلة" ويُمنع من استيفاء القصاص بآلة كال له لأن ذلك إصراف في القتل والصحيح من قول العلم أنه يفعل بالجاني كما فعل بالمجني عليه لقوله تعالى وقد تفق على ذلك الكتاب والسنة وآثار الصحابة إنتهى وإن قتل الجاني عليه بشيء محرم فإنه يتعين قتل الجاني بالسيف ولا يُحعل به المحرم أيها المستمعون الكرام لالحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين