198 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في حد قطاع الطريق|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدى سمئة وثمانية و تسعون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع الحدود قد انتهينا في الحلقات السابقة إلى حد قطاع الطريق فلكن هذا هو موضوع حديثنا بهذه الحلقة بإلن الله فنقول إن الله
سبحانه يريد المسلمين أن يسير في أرضه آمنين اتباد لمصالحهم وتنمية أموالهم أدى شعيرة الحج والعمرة أمن أراد أن يعوق سيرهم أو يسد طريقهم أو يخوفهم في أسفارهم فقد شرع له حد رادع تزيل
هذا العائق ويميط الأذى عن هذا الطريق قال الله تعالى ولمراد بالمحاربين الذين يسعون في الأرض فسادا أو يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع عيديهم وارجلهم من خلاف أو ينفو من الأرض ذلك لهم خزي في
الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فعلموا أن الله غفور الرحيم ولمراد بالمحاربين الذين يسعون في الأرض فسادا قطاع الطريق ويعصبونهم المال مجاهرة لا
سرقة ويسترت لتطبيق الحد عليهم أن يبلغ ما أخذوه نصاب السرقة وأن يأخذوه من حرز بأن يأخذ المال من يدي صاحبه وخوف القافلة وأن يثبت قطعهم للطريق إما بإقرارهم وإما بشهادة عدلين وحدهم
يختلف باختلاف جرائمهم فمن منهم قتل وأخذ المال ومن اخذ المال ولم يقتل قطع في يده اليمنى وريجله اليسرى في مقام واحد وحسيمة عن النزيف ثم يخل يسبيله ومن أخاف السبيل فقط ولم يقتل ولم
يأخذ مال النفيا من الأرض يعني يشرد فلا يترك فلا يترك يأوي إلى بلد بل يطارد في الأرض وتختلف عقوبتهم باختلاف جرائمهم بقوله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض
فشاداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع عيديهم وارجلهم من خلاف أو ينفو من الأرض فهذه الآية نزلت في قطاع الطريق عند أكثر السلف وهي الأصل في حكمهم قال ابن عباس رضي الله عنهما إذا قتلوا
وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يسلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وارجلهم من خلاف وإذا أخاف السبيل ولم يأخذوا مالاً نفو من الأرض فوه
الشافعي ومن تاب منهم قبل القدرة عليه سقط عنهما كان واجباً لله تعالى من نفين عن البلد وقطع يد ورجل وتحت مقتل وأخذ بمال الأدميين من الحقوق من نفس وطرف ومال إلا أي عفاله عنها من مستحد
بها وإذا رفعوا إلى وليئ الأمر ثم تابوا بعد ذلك لم يسفط الحد عنهم بل تجب إقامته وإن تابوا وإن كانوا صادقين في التوبة فاستثناء التوبة قبل القدرة عليهم فقط ومن صال على نفسه ما يريد
قتله أو صال على حرمته كأمه وبنته واخته وإن لم يندفع الصائل إلا بالقتل فله قتله ولا ضمان عليه فقاتل فقتل فهو شهيد وروا مسلم وغيره عن أبيه رائرة ربي الله عنه قال جاء رجل فقال يا رسول
الله قال فلا تعطه قال أرائيت إن قاتلني قال فأنت شهيد وهذا الدفر عن نفسه وعن حرمته يجب عليه إذا لم يؤدي إلى الفتنة قوله تعالى ولا ترقوا بايديكم إلى التهلكة ويلجمه الدفر عن نفس غيره
وعن حرمة غيره قوله صلى الله عليه وسلم انصر أخاك ظالما أو مظلوما ومعنى نصرته إلا كان ظالما منعه من الظلم ومن نظر في بيت رجل من خصاص باب أو نافذة أو من فوق صطح لصاحب البيت دفعه ومنعه
من ذلك ولو أصاب عينه ففقعها فهيهدر وهذا لحرمة المسلم وحرمة ماله وعرضه وكرامته عند الله وهذا هو عدل الإسلام وحفاظه على سلامة المجتمع وانتظام مصالحه لتعمر البلاد ويأمن العباد وتنتظم
المواصلات بين الأقطار وقد عجزت أنظمة العرض كلها وقواتها المادية أن تحقق للناس شيئا من الأمن المنشود بدون تطبيق هذه الشريعة الإسلامية وصدق الله العظيم فحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن
من الله حكم لقوم يؤنون والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله إِلْنَ اللَّهَ