197 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في حد السرقة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدس مائة وسبعة و تسعون
ومتحدث في هذه الحلقة كالتي قبلها في موضوع الحدود في الإسلام قد انتهينا في ذلك إلى حد السرقة فنقول بما أن الله سبحانه قد حرم دم المسلم وعرضه وماله فقد حما كل من تلك الظروريات بحد
الرادع لمن تقاول عليه وانتهى كحرمته ومن ذلك قطعوا يد السارق قال تعالى والسارق والسارقة فقطعوا أيديهما وقال النبي صلى الله عليه وسلم تقطعوا ليد في ربع دينار فصاعدة واجمع المسلمون
على وجوب قاطعية السارقة في الجملة والسارق عنصر فاسل في المجتمع إذا ترك سرى فساده في جسم الأمة فلا بد من حسمه بتطبيق الحد المناسب لردعه ومن ثم شرع الله سبحانه وتعالى قطعيده تلك
اليدى الظالمة التي متدت إلى ما لا يجوز لها الامتداد إليه تلك اليدى التي تهدم ولا تبني تأخذ ولا ترطي السرقة هي أخذ مال على وجه الاختفاء من مالكه أو نائذه إذا كان هذا الآخذ ملتجما
لأحكام الإسلام وكان المال المأخذ يبلغ النصار وقد أخذه من شرز مثله وكان مالك المال المأخذ معصوما ولا شبه سره لفيه لا بد أن يستجمع السارق والمسروق ومنه والمال المسروق وكيفية السرقة
أوصافا محددة تضمنها هذا التعريف وتختل وصف منها تفلقط وهذه الأوصاف هي أن يكون الأخذ على وجه الكفية فلا قطع كما لو انتهب المال على جهة الغالبة أو القهري على مرأة من الناس أو اغتصبه
لأن صاحب المال حين إذن يمكنه طلب النجدة والأخر على يد الغاشم والغاصف قال الإمام بن القين إنما قطع السارق دون المنتهب والمغتصب لأنه لا يمكن التحرز منه فإنه ينقب الدور ويهتك الشرز
ويكسر القفل فلو لم يشرع قطعه لسرق الناس بعضهم بعوى وعظم الضرر واستبدة المحنة انتهى وقال صاحب الإصاح اتفقوا على أن المختلس والمنتهب والغاصب على عظم جنايته المؤاثامهم لا قطع على واحد
منهم ويسور كفوا عضوانها أولئي الضرب والنكال والسجن الطويل والعقوبة الرادعة ومن الأوصاف التي توجب القطع في السرقة ومن الأوصاف التي يجب توافرها في القطع في السرقة أو ما يقابل أحدهما
من النقود الأخرى أو أقيام العروض المسروقة في كل زمان بحسبه يقوله صلى الله عليه وسلم لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدة رواه أحمد ومسلم وغيرهما وكان ربع الديناري يومئذ ثلاثة دراهم
وفي تخصيص القطع بهذا القدر حكمة ظاهرة فإن هذا القدر يكفي المقتصد في يومه له ولما يمونه غالبا وانظر كيف تقطع اليد في سرقة ربع دينار مع أن نديتها لو جني عليها خمس مئة دينار لأنها لما
كانت أمينة كانت ثمينة ولما خانت هانت ولهذا لما ترى بعض الملاحدة وهو المعري على حد السرقة بقوله يد بخمس مئين عسجد نوديت ما بالها قطعة في ربع ديناري ومن الأصاف التي يجب توافرها للقطع
في السرقة أن يأخذ المسروقة من حرزه وحرز المال ما العادة حفظه فيه لأن الحرز معناه الحفظ والحرز يختلف باختلاف الأموال والبلدان وعدل السلطان وجوره وقواته وضعه وما دون ذلك فحرزه بحسبه
على عادك البلد فإن سرقه من غير حرز كما لو وجد بابا مفتوحا أو حرزا مهتوكا فاخذ منه فلا قطع عليه ولا بد أن تنتفي الشبهة عن السارق فيما أخذ فإن كان له شبهة يظنها تسوغ له الأخذ لم يقطع
فلا قطع عليه بسرقته من مال أبيه ولا بسرقته من مال ولده لأن نفقت كل منه ما تجب فيما للآخة وذلك شبهة تدرع عنه الحد وها كذا كل من له استحقاء فيما لن واخذ منه فلا قطع عليه لكن يحرم
عليه هذا الفعل ويؤدب عليه ويرد ما أخذ فقال له ما إخالك سرقت فأمر به فقطع وإذا وجب القطع لتكامل شروطه ومحل القطع من مفسر الكف لأن يد آلة السرقة غالبا فعوقب بإعدام آلةها وقتصر القطع
على الكف لأن يد إذا أطلقت صرفت إليه وبعد قطعها يعمل لها ما يحسم الدم ويندمل به الجرح من أنواع العلاج المناسبة بكل زمان بحسبه أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بإلن الله
تعالى لمواصلة الحديث وحقوا الهادي إلى سواء السبيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه والحمد لله رب العالمين