194 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في حد القذف |صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس مائة وأربعة وتسعون صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدا بهديه وتمسك بسنته إلى يوم الدين وبعد ويوالخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونتحدث إليكم في هذه الحلقة عن حد القذف امتداد لأحاديثنا السابقة في هذا الموضوع فنقول قد عرف الفقهاء رحمهم الله القذف بأنه الرمي بزنا أو لواط وفي الأصل الرمي بقوة ثم استعمل في الرمي بزنا ونحوه من المكرهات والقذف محرم بالكتاب والسنة والإجماع قال تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهاداء فجلدوهم ثمانين جلده ولا تقبلونهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسكون إلا الذين تابوا هذه عقوبة القاذف العاجلة في الدنيا الجلد ورد شهادةه وما عقوبته في الآخرة قد بينها الله تعالى بقوله وقد أجمع المسلمون على تحريم القذف وعدوه من كبائر الذنوب وقد أوجب الله الحد الرادع على القاذف فإذا قذف المكلف المختار محصنا بزنا أو لواط فإنه يجلد ثمانين جلده بقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهاداء فجلدوهم ثمانين جلده ومعنى الآية الكريمة أن الذين يقفون بزنا المحصنات الحرائر العفايف العاقلات ثم لم يأتي هؤلاء القذفة يربعت شهاداء على ما رموهنا به فجلدوهم ثمانين جلده ولا فرق بين كون المقلوح ذكرا أو هنثة وإنما خص النساء بالذكر لخصوص الواقع ولأن قذف النساء أشنع وأغلب وإنما استحق القاذف هذه العقوبة صيانة والمحصن الذي يجب الحد بقذفه هو الحر المسلم العاقل العفيف الذي يجامع مثله وإن خرم من هذه الأوصاف وصفه لم يجب الحد وحد القذف حق للمقذوف يسقطوا بعفوه ولا يقاموا إلا بطلب فإذا عفى المقذوف عن القاذف سقط الحد عنه ولكن يعزر بما يردعه عن التمادي في القذف المحرم المتوعد عليه باللعن والعذاب العليم ومن قذف غائبا لم يحد حتى يحظر المقذوف ويطالب أو تثبت مطالبته بذلك في غيبته وكنايته مثل يا قحبة يا فاجرة يا خبيثة فإذا قال القاذف أردت بالقحبة أنها تصنع للهجور أو قال أردت بالفاجرة أنها مقالفة لزوجها فيما تجب طاعتها فيه أو أردت بخبيثة أنها خبيثة الطبع فإنه يقبل منه هذا التأويل ولم يجب عليه حد لأن لفله يحتمله وإذا قذف جماعة لا يتصور منه مزنى لكثرتهم أو قذف أهل بلد فإنه لا يحد وإنما يعزر بذلك لأنه مقطوع بكذبه فلا عار عليه بذلك وإنما يعزر في هذه الحالة لأجلي أي تجنب هذه الألفاض هذه الألفاض القبيحة والشتائم البذيئة وذلك معصية يجب تأديبه عليها ولو لم يطالبه أحد ومن قذف نبي من الأنبياء كفر ورتد عن الإسلام لأن ذلك ردة صريحة وكذا لو سب نبي من الأنبياء فإنه يكفر ويجب قتله أيها المستمعون الكرام من هنا يتبين لنا خطر اللسان ويجب على الإنسان أن يحفظ لسانه ويزنى ألفاضه ويسدد أقواله والله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه