192 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في أحكام الحدود|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدر سمئة توة ثنان وتسعون
وصلى الله وسلم على نبي محمد واله وصحبه وكل من اتبعه وتمسك بسنته إلى يوم الدين وبعد ويلخة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل معكم الحديث في موضوع الحدود وإقامتها امتداد
لحديثنا السابق عنها وقطع الطريق وشرب الخمر والقذف ومعدى ذلك فيجب فيه التعزير كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى وقالوا إن اشد الجلد في الحدود جلد الزنا ثم جلد القذف ثم جلد الشرب ثم
جلد التعزير لان الله تعالى حص الزنا بما زيد تعكيد لقوله ولا تأخذكم بهما رأفتم في دين الله وما دونه أخفوا منه في العدد فلا يجوز أن يزيد عليه في الصفة وقالوا من مات في حد فهو هدر ولا
شيء على من حده لانه أتابه على الوجه المشروع يامر الله تعالى وامر رسوله صلى الله عليه وسلم أما لو تعد الوجه المشروع في قامت الحد ثم تلف المحدود فإنه يضمنه بديته لانه تلف بعدوانه
فاشبه ما لو ضربه في غير الحد قال الإمام الموفق رحمه الله وذلك بغير خلاف نعلمه ويجب في إقامة حد زنا حضور إمام أو نائبه وحضور طائفة من المؤمنين بقوله تعالى وليشهد عذابه ما طائفة من
المؤمنين وزنا من عظم الجرائم وهو يتفاوت في الشناعة والإثن والقبح حزنا بذات زوج وزنا بذات محرم وزنا بحليلة الجار من أعظم أنواعه ولما كان زنا من أعظم الجرائم وكبار المعاصي لما فيه من
اختلاط الأنساب الذي يقتل بسببه التعارف والتناصر على الحق وفيه هلاك الحرث والنسل لما كان يشتمل على هذه الآثار القبيحة رتب الله عليه هذا الحد الصارم وهو رجم الزاني بالحجارة حتى يموت
أو جلده وتغريبه عن بلده يحصل بذلك الردع عن ارتكابه إضافة إلى ما ينشاء عنه من الأمراض الذي يتفتك بالمجتمعات البشرية لذلك نهى عنه الشارع عشد النهي ولا تقرب الزنا إنه كان فاحشة وساء
سبيلة رتب على ارتكابه تلك العقوبة المؤلمة وقد عرف الفقهاء رحمهم الله الزنا بأنه فعل الفاحشة في قبل أو دبر قال ابن رشد هو كل وطن وقع على غير نكاح صحيح ولا شهة نكاح ولا ملك يمين وهذا
متفق عليه في الجملة من علماء الإسلام وإن كان اختلفه في ما هو شبهة يدرى الحدة أو لا انتهى كلامه فإذا كان الزاني محصنا مكلفا رجم بالحجارة حتى يموت رجلا كان أو امرأة في قول أهل العلم
من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار في جميع الأعصار ولم يخالف في ذلك إلا الخوارج وكان الرجم مذكورا في القرآن الكريم ثم نسخ لفظه وبقي حكمه وذلك في قوله تعالى ومن في
حكمهم من بعض الكتاب المعاصرين إلى إنكار الرجم تبع لأهوائهم وتخطي للأدلة الشرعية وإجماع المسلمين والمحصن الذي يجب رجمه إذا زنى هو من وطي أمرأته المسلمة أو الذمية بنكاح صحيح وهما
بالغاني عاقلان حران ينختل شرط من هذه الشروط المذكورة في أحد الزوجين فلا إحصان لوحد منهما والشروط تتلخص في الأتي أولا أن يحصل منه الوطع في القبل ثانيا أن يكون الوطع في نكاح صحيح
ثالثا حصول الكمال في كل من الزوجين بأن يكون بالغا حرا عاقلان وخصة الثيب بالرجم لكونه تزوج فعلم ما يقع به العفاة عن الفروج المحرمة واستغنى عنها وأحاز نفسه عن التعرض لحد الزناه وإذا
زنى المكلف الحر غير المحصن دولد مئة جلده لقوله تعالى الزانية والزاني فجلدوا كل واحد منهما مئة جلده وخفف عنه عقوبة المحصن وهي القتل وصار إلى الجلد لما حصل له من العذر فحق ندمه وزجرا
عنزل وزنا بإيلام جميع بدنه بأعلى عنوع الجلد وهو ضرب الجلد قال تعالى وأن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب وأن أباباكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب وقال النبي صلى الله عليه وسلم "البكر
بالبكر جلد مئة وتغريب عام " وإذا كان الزان مملكا جلد خمسين جلده لقوله تعالى في الإماء والعذاب المذكور في القرآن الكريم هو الجلد والرجم وإن كان قد لكر في القرآن فإنه نسخ لفظه
وتلاوته وبقى حكمه ولا تغريب على الرقيق لأن في تغريبه إضرارا بسيده ولأن السنة لم يريد فيها تغريب المملك ولا يجب الحد إلا إذا خلأ الوطء من الشبهة لقوله صلى الله عليه وسلم "إدرا
الحدود بالشبهات ما استطعتم" "الحد على من وطي أمرأة يظنها زوجته أو وطيها بعقد باطل نعتقد صحته أو في نكاح مختلف فيه أو كان يجعل تحريم الزنا وهو قريب عهد بالإسلام أو نشأ في بادية
بعيدة عن دار الإسلام أو كانت المرأة مكرهة على الزنا في جميع هذه الأحوال لا يجب الحد "قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الحدود تدرى بالشبهات انتهى لأن الشبهة تدل
على عدم تعمده للجريمة الله تعالى يقول "ولاجنا حاليكم فيما أخطعتم به ولكن ما تعمرت قلوبكم" "وكان الله أفور الرحيمة" هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحفه يجمعين