191 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في أحكام الحدود|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدس مائة واحد وتسعود صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عبر هذا البرنامج ونخص في حلقتنا هذه وما بعدها التحدث عن الحلود الشرعية الحدود جمع حد وهو لغة المنع وحرمه التي منع من ارتكابها وانتهاكها ورحمة الخلق ويرادة الإحسان إليهم ولها لا ينبغ لمن يعاقب الناس على ذنوبهم أن يقصد بذلك الإحسان إليهم والرحمة لهم كما يقصد الوالد تأديب ولده وكما يقصد المريض وكما يقصد الطبيب معالجة المريض انتهى فهي من أعظم مصالح العباد في المعاش والمعاد وكما هو المشاهد في المجتمعات التي تقيم حدود الله فإنه يتحقق فيها من الأمن والاستقرار والعدالة وطيب العيش ما لا ينكره ممكن وإن كانت تلك الدول تملك من الأسلحة والأجهزة الدقيقة ما تملك فإن ذلك لا يغني عنها شيئا حتى تقيم حدود الله التي شرعها لمصالح عباده فإن المجتمعات لا تحكم بالحديد والآلة فقط وإنما تحكم بشريعة الله وحدوده وإنما الحديد والأجهزة آلة لتنفيذ الحدود الشرعية إذا أحسن استعمالها وكيف يسمها أولئي المحرفون حدود الله التي هي هدى ورحمة للعالمين كيف يسمونها وحشية ولا يسمون عمل المجرم المعتدي وحشية وهو يروع الآمنين ويجني على الأبرياء ويخلخ الأمن إن هذا هو الوحشية حقا وإن الذي يشفق عليه أظلم منه وأشد منه وحشية فإنها ترى الحق باطلا والباطلا حقا كما قال الشاعر قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفامق عمل ماعي من سقمه هذا ولا يجوز تطبيق الحدود على الجنات إلا إذا توفرت شروط تطبيقه تطبيقها وهي كما يلي الشرط الأول أن يكون مرتكب الجريمة بالغا عاقلة وفي عالقالم عن ثلاثة الصغير حتى يبلغ والمجنون حتى يهيق والنائم حتى يستيقظ رواه أهل السنن وغيرهم فإذا كانت العبادة لا تجب على هؤلاء فالحد أو لا بالسقوط لعدم التكليف ولأنه يدرأ بالشبهة الشرط الثاني أن يكون مرتكب الجريمة عالما بالتحريم فلا حد على من يجهل التحريم لقول عمر وعثمان وعلي رضي الله ولم يعلم لهم مخالف في الصحابة وقال الموفق ابن قدامه رحمه الله هو قول عامة ياه العلم فإذا توفرت هذه الشروط في مرتكب الجريمة التي يترتب عليها الحد الشرعي فإنه يقيمه عليه الإمام أو نائبه لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقيم الحدود ثم خلفاؤه من بعده كانوا يقيمونها وقد وكل النبي صلى الله عليه وسلم من يقيم الحد نيابة عنه حيث قال وغد ياونيس إلى مراءة هذا فإن اعترفت فرجمها وامر صلى الله عليه وسلم برجم ماعيز رضي الله عنه ولم يحضره وقال في سارق إذهبوا به فقطعوا ولأن الحد يحتاج إلى اجتهاد ولا يؤمن فيه الحيث أو وجبا يتولاه الإمام أو نائبه ضمانا للعدالة في تطبيقه ومثل الحكم في الأموال السلطانية والوقوف والوصايا التي ليست لمعين يجب على الولات البحث عنها وإقامتها من غير دعوة أحد بها وتقام الشهادة من غير دعوة أحد وتجب إقامتها على الشريف والوضيع والقوي والضعيف انتهى ولا تجوز إقامة الحد في المسجد وإنما تقام خارجه لحديث حكين بن حزام أن رسول الله صلى الله عليه وسلمنها أي استقاد بالمسجد وأن تنشد الأشعار وأن تقام فيه الحدود وتحرم الشفاعة في الحد بعد يبلو السلطان ليجل إسقاطه وعدم إقامته ويحرم قبول ولي الأمر ويحرم على ولي الأمر قبول الشفاعة في ذلك يقوله صلى الله عليه وسلم من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره وقال صلى الله عليه وسلم الذي أراد أن يعفو عن السارق يقول شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله لا يحل تعطيله أي الحد لا بشفاعة ولا هدية ولا غيرها ولا تحل الشفاعة فيه ومن عطله لذلك وهو قادر على إقامته فعليه لعنة الله وقال رحمه الله ولا يجوز أن يؤخذ من السارق والزاني والشارب وقاطع الطريق ونحو هيمال يعطل به الحد لا لبيت المال ولا لغيره وهذا المال المأخوذ لتعطيل الحد سُحت خبيث وإذا فعل ولي الأمر ذلك جمع بين فسادين عظيمين تعطيل الحد وأكل السُحت وترك الواجب وفعل المحرّة وأجمع على أن المال المأخوذ من الزاني والسارب والشارب والمحارب ونحو ذلك لتعطيل الحد سُحت خبيث وهو أكثر ما يوجد من إفساد أمور المسلم وهو سبب سُقوط حُرمة المتولي وسُقوط قدره وانحلال أمره وصنة نبيه والحكم بشريعته إنه سميع مجيب والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى