206 من 220|شرح الملخص الفقهي|الأيمان والنذور|في أحكام الأيمان|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان صلى الله وسلم على نبينا محمد حذر من التساهل باليمين وعلى آله وأصحابه والتابعين وبعد أيها لخوة المستمعون اتحدث إليكم في آله الحلقة وما بعدها إن شاء الله عن الأيمان وأحكامها فنقول الأيمان جمع يمين واليمين توكيد الحكم بذكر معظم على وجه مخصوص واليمين التي تجيب بها الكفارة هي اليمين التي يحلف فيها بسم الله أو بصفة من صفاته كان يقول والله أو وجه الله أو عظمته وكبريائه وجلاله وعزته أو عهده أو أمانته أو إرادته أو يحلف بالقرآن أو بالمصحف والحلف بغير الله تعالى محرم وهو شرك وإن كان حالفا فليحلف بالله أو اليسمت متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك وقال صلى الله عليه وسلم ليس مننا من حلف بالأمانة فواه أبو داود ودلت هذه الأحاديث على تحريم الحلف بغير الله وأنه شرك كان يقول والنبي وحياتك والأمانة والكعبة وما أشكها ذلك وقال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله يحرم الحلف بغير الله وقال ابن مسعود لأن أحلف بالله كاذبة أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقة قال الشيخ موجها كلام ابن مسعود هذا لأن حسنة التوحيد أعظم من حسنة السدق وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك انتهى فكفارة إذا حلف بالله ثم نقض اليمين ثلاثة شرط الشرط الأول أن تكون اليمين منعقدة بأن يقصد الحالف عقدها على أمر مستقبل ممكن قال الله تعالى لا يغاخذكم الله بالله في أيمانكم ولكن يغاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مشاكين الآية فدلت هذه الآية على أن الكفارة لا تجب إلا في الأيمان المنعقدة ولا يكون العقد إلا في المستقبل من الزمان دون الماضي لعدم إمكان البر والحنس في الماضي لكن إذا حلف على أمر ماضي كاذب متعمدة فهي اليمين الغموس لأنها تغمش في الإثم ثم في النار ولا كفارة فيها لأنها أعظم من أن تكفر وهي من الكبائر وإذا تلفر باليمين بدون قصد الله كما لو قال لا والله وبلا والله وهو لا يقصد اليمين وإنما جرى على لسانه هال اللغف بدون قصد فهي لغو الله كفارة فيه يقوله تعالى لا يغاخذكم الله بالله في أيمانكم وفي حديث عايشة رضي الله عنها مرفوعة اللغو في اليمين كلامر رجل في بيته لا والله وبلا والله شرط الثالث من شروط يوجو بالكفارة في اليمين أن يحلف مختارا فإن حلف مكره لم تنعب ديمينه يقوله صلى الله عليه وسلم رفع عن أمة الفطأ والنسيان ومستكره عليه وإن استثنى في يمينه كما لو قال والله لا فعلنا كذا إن شاء الله لم يحنث في يمينه إذا نقلا بشرطها يقصد الاستثناء وإن يكون الاستثناء متصنى باليمين لفظا أو حكمة يقوله صلى الله عليه وسلم من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث فواهو أحمد وغيره فإن لم يقصد الاستثناء أبل قصد بقوله إن شاء الله مجرد التبرك بهذا اللغف أولم يقول إن شاء الله إلا بعد مضي وقتا على انتهاء التلفظ باليمين من غير عذر لم ينفعها للاستثناء وقيل ينفعه الاستثناء وإلا يرده إلا بعد الفراغ من اليمين حتى لو قال له بعض الحاضرين قل إن شاء الله نفعه قال شرف الإسلام وهذا هو الصوار ونقض اليمين تارة يكون واجبا وتارة يكون محرما وتارة يكون مباح فيجب نقض اليمين إذا حلف على ترك واجب كما لو حلف لا يصلي أو لا يصل رحمة أو حلف على فعل محر فهنا يجب عليه أن ينقض يمين ويكفر عنها وقد يحرم نقض اليمين كما لو حلف على ترك أو فعل واجب فإنه يجب عليه الوفاء باليمين ولا يجوز له نقضها ويباح نقض اليمين إذا حلف على فعل مباح أو على ترك قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن حرم على نفسه شيئا مباحا سوى زوجته كالطعام والشراب واللباس كما لو قال ما أحل الله عليه حرام أو قال هذا الطعام حرام عليه فإنه لا يحرم عليه فله تناوله ويكون عليه كفارة أيها لخوة المستمعون ومن ما يجب التنبيه عليه في هذا الباب كما لو قال هو يهودي أو نصراني إن فعل كذا أو إذا لم يفعله وهذا من الألفاظ البغيظة وهو محرم شديب التحريم لما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولم يعود إلى الإسلام سالمة نسأل الله العافية من مقالة السوء نسأله أن يسدد أكوالنا وأفعالنا ونياتنا إنه قريب مجيب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين