218 من 220|شرح الملخص الفقهي|القضاء|مخاطر شهادة الزور|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدرس مئتين وتمارية عشر
وعليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديثة معكم عن أحكام القضاء وكننا في الحلقات السابقة قد تحدثنا عن أحكام الشهادة التي هي من أهم الطرق القضائية فيناسب أن تحدث في هذه الحلقة عن مخاطر
شهادة الزور ليكون المسلم على حذر منها وبعيدا عنها فقد قرنا الله شهادة الزور بالشرك فقال تعالى فجتنيب الرجل من الأوثان وجتنيب قول الزور وروا الإمام وحمد والترمذي أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قام خطيبا فقال أيها الناس عدلت شهادة الزور إشراكم بالله ثم قرأ فجتنيب الرجل من الأوثان وجتنيب قول الزور وقال ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يكرذها حتى قلنا
ليتها سكت وابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإسناد من حديث بن عمر الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال لن تزول قد ما شاهد الزور يوم القيامة حتى تجب له النار وقد تسأل وينها المستمع الكريم
ما هي شهادة الزور فنقول شهادة الزور هي الشهادة الكريم "الذي ليس لها أساس من الصحة يعني يشهد الإنسان بما ليس له به علم إما بدافع الحمية لمناصرت المشهود له بالباطل وإما بدافع الطمع
بما يعطيه المشهود له من مكافأة مالية أو غيرها دون تفكير في العاقبة الوخيمة والهوة السحيقة التي يقع فيها شاهد الزور والمشهود له الله تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون أن يعلمون
بقلوبهم ما تشهد به ألسنتهم فلا يجوز للإنسان أن يشهد إلا بما يتحققه إما برؤية أو سماع من المشهود عليه مما يفيد العلم لدى الشاهد وما لا يعلمه لا يجوز له أن يشهد به قال الله تعالى ولا
تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولة فتحفظ يا عباد الله في شهاداتكم وتحرزوا مما تنتق به ألسنتكم فإن شاهد الزور قدرتكب أمورا خطيرة منها الكذب
والإفتراء قد قال الله تعالى إنما يفتر الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ومن المحاذيل التي يرتكبها شاهد الزور أنه ظلم الذي شاهد عليه بحيث استبيح بشهادته عليه دمه
أو ماله ومن المحاذير في ذلك أيضا أنه ظلم المشهود له فساق إليه بشهادته حق غيره ظلم وعدوانه فباع شاهد الزور دينه بدنيا غيره وظلم الناس للناس ومن المحاذير في ذلك أن شاهد الزور قد
استباح ما حرم الله من الكذب والدماء والأموال والأعراض واستباح محرمات كثيرة بشهادته الكاذبة إن شاهد الزور من الذين يفسي ويفسدون في الأرض ولا يصلحون يقلب الحق باطلا والباطلا حق وشاهد
الزور يغرر بالحكام ويفسد الأحكام ويساعد أهل الإجرام فكم خربت شهادة الزور من بيوت عامرة وضيعت حقوقا واضحة وازهقت أرواحا بريئة وفرقت بين المرء وزوجه وحالت بين صاحب الحق وحقه وجرأت
المفسدين على الفساد وفي وقتنا هذا كثور التساهل في التزوير فإذا طلب التزكية شخص تبادر الكثير إلى تزكيته دون علم منهم بحاله وسلوكه ودون اعتبار اللي ما يترتب على تلك التزكية من مخاطر
فقد يتولى هذا المزكة منصبا يسيء فيه إلى المسلمين أو يستغل هذه التزكية للتغرير بالمسؤولين فيأخذ ما لا يستحق ومن التساهل في شأن الشهادة الشهادة لشخص أنه فقير وحذر شهادة الزور فإنها
تفسد المجتمعات وتحول دون تنفيذ أحكام الله وتغرر بالقضاة والمفتين وتفسد الدنيا والدين إنه يجب على أولات الأمور أي عاقب شاهد الزور بالعقوبات الرادعة ويشهروبه حتى يعرفه الناس أيها
المستمعون الكرام وعلم أنه كما تحرم الشهادة بغير حق كذلكم يحرم تتمان الشهادة بالحق قال الله تعالى ولا تكتم الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه وقال الله تعالى ولا نكتم شهادة الله
إذن إذا لمن الآثمين أيها المستمعون الكرام وعلم أنه يجب عليه أن يشهد شهادة الحق ولو على نفسه أو أقرب الناس إليه قال الله تعالى إذا كانت لعدو قال تعالى أيها الذين آمنوا يكونوا قوامين
لله شهاداء بالإسط ولا يجرمنكم شناءان قوم على أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى وهكذا أيها المسلمون إذن دين الإسلام هو دين العدل حتى مع الأعداء فالحمد لله على نعمة الإسلام نسأله
الثبات عليه والتوهيق للعلم النافع والعمل الصالح وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه