تفسير قوله تعالى (وتلك الأيام نداولها بين الناس...) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بارك الله فيكم وأثابكم الله تغير هذه الأيام وتتابع الليل والنهار حفظكم الله اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين واجب على المسلم أن يحاسب نفسه في كل وقت ليس في وقت دون وقت ولا عندما يقال إنه نهاية العام وبدائة العام وإنما يحاسب نفسه في كل وقت ويزداد من الحسنات ويتوب من السيئات في كل يوم بل في كل ساعة هذا هو شأن المسلم أما قوله تعالى وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا منكم ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافري هذه الآيات في سياق ما ذكره الله جل وعلا في سورة آل عمران عن وقعة أحد وما جرى فيها من المحن على المسلمين من القتل والجراح ابتلأ من الله سبحانه وتعالى لهم وتمحيصا لهم وليس هو ليهلاكهم وليهذا قال وليعلم الله الذين آمنوا الذين آمنوا عند هذا الموقف وصبروا على ما أصابهم وسترجعوا وحاسبوا أنفسهم عن سبب ما أصابهم وليعلم الله الذين آمنوا الله يعلم كل شيء سبحانه وتعالى ولكن المراد به هنا علم الظهور عند حصول الشيء وإلا فالله يعلمه قبل حصوله قد كتبه في اللوح المحفوظ ولكن هذا العلم إنما هو علم ظهور عند حصول ما قد ره الله سبحانه وتعالى وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء ما أصاب المسلمين من القتل وإنه شهادة في سبيل الله للمقتولين فهو من صالحهم لأن الشهداء أجرهم عند الله عظيم ومن زلتهم عند الله عالية وهي خير من الدنيا وما فيها وهذا من الحكمة فيما يجريه الله على عباده أو ما أجراه الله على عباده المؤمنين في هذه الوقع والله لا يحب الظالمين لا يحب الكافرين وإنه سبحانه وتعالى يستدرجهم ولهما قال جل وعلى "وليه محص الله الذين آمنوا" هذا من الحكمة أيضا أنما أصاب المسلمين في هذه الوقعة أنه تمحيصوا لهم تخليصوا لهم من دنوبهم تطهيروا لهم "وليه محص الله الذين آمنوا منكم" ويعلموا الصابرين هذا أيضا من الحكم أن الله جل وعلى يعلموا من يصبر عند المصائب ومن يجزع فإن المنافقين جزعوا وأما المؤمنون فإنهم صبروا احتسبوا الأجر من الله عز وجل فاقوى إيمانهم وعظم يقينهم وأملهم بالله سبحانه وتعالى