تفسير الآيات، من قوله تعالى: ((إن الذين سبقت لهم منا الحسنى) إلى قوله (وعدا علينا إنا كنا فاعلين)
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:17
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أحزنهم الفزع الأكبر وتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم تعدون يوم نفو السماء كبيس جل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إن كنا فاعلين ولقد كتبنا
في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون إن في ذلك إن في هذا لبلاغا لقوم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه
أجمعين في هذه الآيات الكريمات من سورة الأنبياء يرد الله سبحانه وتعالى على اعتراض المشركين وعابدة الأصنام الذين لما سمعوا قوله تعالى إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها
واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون مع أهل النار الله جل وعلى رد عليهم بقوله إن الذين سبقت لهم من الحسنة أولئك عنها مبعدوه فعيس عليه السلام من من سبقت لهم الحسنة من
الله وهو روح الله وكلمته ألقاه إلى مريم روح منه هو رسول الله عبده ورسوله ويدخلوا مع عبدة الأصنام النار كما ظنه المشركون واتراضوا به على هذه الآية الكريمة ولها لقال في الآية الأخرى
كما عبدت آلهاتهم من دون الله ولكن الذي يعبد وهو لا يرضى بعبادته وينهى عنها لا يدخلوا في هذا الوعيد ولا يدخلوا في الذم لأنه يتبرى من من عبده وعيس عليه السلام في حياته كان ينهى ينهى
عن عبادة غير الله عز وجل ويدروا إلى عبادة الله سبحانه وتعالى كإخوانه من الأنبيا والمرسلين فليس لهم شبهة في هذه الآية وإنما يريدون بذلك التمحل والاعتراض فقط وهذا لا ينفعهم عند الله
هسنا سبقت لهم في قضاء الله وقدره سبحانه وتعالى هسنا وهي الجنة أولئك عنها أي عن النهار أي عن الجهنم أولئك عنها مبعدون مبعدون عن النهار لا يسمعون حسيسها أي صوتها وأصوات المعذبين فيها
وقال جل وعلا لا يحزنهم الفزع الأكبر ذلك حينما تقوم الساعة وينفخوا في الصور فإنه يحصل الفزع قال جل وعلا ويوم ينفخوا في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل
أتوه داخرين فأهل الكهر يفزعون ويخافون من هذا الهول العظيم إلا أهل الإيمان من الأنبيا والمرسلين وأتباعهم فإنهم يكونون آمنين لا يحزنهم الفزع الأكبر وهم في مشتهت أنفسهم خالدون من
النعيم والصرور لا يلقون مكروه ولا يحزنهم الفزع الأكبر وأهوالهم القيامة لا يحزنهم الفزع الأكبر وهم في مشتهت أنفسهم خالدون فهذا ما صير أهل الإيمان من الأنبيا والمرسلين وأتباعهم عند
قيام الساعة وعند الفزع الأكبر ولذلك جاء في الحديث أن الساعة لا تقوم وفي الأرض من يقول الله الله ذلك أن الله يقبض أرواح المؤمنين قبل ذلك ولا يبقى إلا أهل الكفر وأهل الشرك لا تقوم
الساعة وفي الأرض من يقول الله الله إنما تقوم الساعة على شرار الناس كما قال صلى الله عليه وسلم إن من شرار الناس من تدريكهم الساعة وهو محياء والذين يبنون المساجد على القبور هي يوم
القيامة بخلاف مصير الكفار فإنهم يلاقون هذا الفزع عند قيام الساعة والعياد بالله لا يحزنهم الفزع الأكبر وهم في مشتهت أنفسهم خالدون فعلى المسلم وعلى المؤمن لا ترجع عليه الشبوهات أهل
الكفر وأهل الإلحاد الذين يريدون أن فإن الله جل وعلى رد عليهم رد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والله جل وعلى قال عن القرآن ولا يتونك بمثلا إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا فلا يدلي
ملحد بشبها إلا وفي القرآن ما يبطلها ويبين كذبها ولله الحمد نعم يوم تكفلت الآية شيخ يوم نطوي السماء كبي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيد وعدا علينا إن كنا فاعلين هذا بيان لما يكون
يوم القيامة أن الله يطوي السماوات والأرض كما قال جل وعلى يوم نطوي السماء كبي السجل للكتب المراد بالسجل والله وعلم الكاتب الذي يكتب ويطوي الكتب وللوراق التي كتب فيها كما بدأنا أول
خلق نعيده الله جل وعلى قادر على إعادة الخلاق وبعث الناس من قبورهم كما أنه بدأهم أول مرة ولا يعجزه شيء والله سبحانه وتعالى قال في محكم كتابه وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهوى
عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم لا يعجزه شيء يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا الله وعد بهذا إن كنا فاعلين ما وعدنا به
أحسن الله عليكم مباركة فيكم على تفسير هذه الآيات المباركات من سورة الانبية