1297 - تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته) إلى قوله (وأولئك هم المفلحون)
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
11:45
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إذ كنتم عداء فألّف بين قلوبكم فأصبحت بنعمته إخوانا وكنتم على شفى حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم أمة يدعون
إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين هذه الآيات المباركات من سورة آل عمران أنزلها الله سبحانه وتعالى
على سبب حصل وانا بين الأوس والخزرج في الجاهلية عداوات وثارات وحروب طويلة ما أنهم إخوان في النسب فهم من قبيلة واحدة ولكن ثارت بينهم الحروب مدة طويلة في يوم بعاث فلما أسلموا وبايع
النبي صلى الله عليه وسلم عند العقبة ما بينهم من الثارات والحروب وصاروا إخوة متحابين في الإيمان غاض هذا اليهود فأراد أن يحرك الفتنة بينهما بين الأوس والخزرج مر يهودي على نفر من
المهاجلين وأنصار في مجلس مجتمعين ويتذاكرون في العلم وأنسوا بعضهم ببعض جلس إليه ما لليهودي ليفسد ما بينهم وذكرهم بما كان بينهم الجاهلية من الغارات والثارات والحروب وأنشد لهم أهشد ما
قالوا من الأشعار فيما بينهم ويفتخر بعضهم على بعض فأثر فيهم ذلك تذكروا هذه تلك الأيام الغابرة وتواعدوا القتال إما بينهم ولما علم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليه وأنزل
الله هذه الأيات وإنما خاقبهم بسم الإيمان الذي يجعل أهله إخوانا من أي جنس كان ومن أي قبيلة ومن الإيمان يجمع بينه يا أيها الذين آمنوا التقوا الله حق تقاته تقوا الله شكر نعمته التي
أنعمها عليكم تقوا الله بالتمسك بالينه الذي منَّ به عليكم ولا تموتنا إلا وأنتم مسلمون لا تموتنا إلا وأنتم على الإسلام الذي هداكم الله إليه لا ترتدوا عنه إلى أمور الجاهلية وتصم بحبل
الله والقرآن تصم بحبل الله جميعا وكتاب الله يحكم بينه بالعدل والإنصاف ويزيل ما بينه من الإحان والأحقاد تصم بحبل الله جميعا لفه الحس على الجماعة والنهي عن التفرق لأن الجماعة تقوة
والتفرق ضعف وشر الاجتماع ورحمة والافتراق عذاب ثم قال وذكروا نعمة الله عليكم وذكروا بشكر تذكروا ما منَّ الله به عليكم من نعمة الإسلام أكبر نعمة الإسلام هو أكبر نعمة وذكروا نعمة الله
عليكم إذ كنتم أعداء يعني في الجاهلية فاللف بين قلوبكم فاللف بين قلوبكم بالإيمان بعد أن كانت متنافرة مختلفة اللف الله بينها فصارت على قلب واحد فاللف بينه إنه عزيز حكيم وذكروا نعمة
الله عليكم إذ كنتم أعداء فاللف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته أي بسبب نعمة الإسلام أصبحتم بنعمته إخوانا بدلا أن كنتم متعادين متفرقين أصبحت فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم في الجاهلية وما
أنتم عليه من الكفر على شفى حفرة من النار لو متتم على ذلك لو قعت في النار كنتم على شفى حفرة من النار بسبب الكفر والتفرق والاختلاف فأنقذكم الله بالإسلام أنقذكم من النار كذلك يبين
الله لكم آياته وذكركم بفضله ونعمه وعظيم منه عليكم لتشكرواها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون تهتدون إلى الحق والصواب والاجتماع على الإيمان والأخوة الدينية وتتركون الظلال
والفرقة والاختلاف وإحاً الجاهلية ولتكم منكم أمة يدعون إلى الخير هذه مهمة هذه الأمة همة الإسلام مهمتها الدعوة إلى الله عز وجل فلا تكتفي بنفسها وتترك الآخرين على الكهر على ذلك هذه
الأمة مكلفة بالدعوة إلى الله عز وجل ينقذ غيرهم واتكم منكم أمة يدعون إلى الخير ويمرون بالمعروف وينهون عن المنكر يمرون بكل ما أمر الله به وينهون عن كل ما نهى الله عنه ويمرون إلى
الخير فما كان عليه الأمم من اليهود والنصارة وغيرهم بعد ما جاءهم البينات الله أنزل عليهم التوراة والإنجيل وبين لهم لكن لم يلتفتوا إلى ذلك فأنتم لا تحدوا حذوهم وتعرضوا عن القرآن وعن
السنة كما أعرضوا عن كتبهم فتهلكون كما هلكوا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلوا من بعد ما جاءهم البينات فلا من سبقى من الأمم الذين أعرضوا عن كتاب الله ذلك ولتكم منكم أمة يدعون إلى
الخير ويمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولا يكونوا كالذين تفرقوا واختلوا فالتفرق عذاب تفرق إلى حزبيات وإلى جماعات وإلى مذاهب ونحل وإنما الرحمة في الاجتماع والإتلاف والتراهم على كتاب
الله سبحانه وتعالى لهم عذاب عظيم دنيا والآخرة نسأل الله العافيه نعم جزاكم الله خير الشقصالة بعدين وقفنا مع هذه الآيات المباركات نسأل الله أن ينفع بها الإسلام المسلمين