1410 - تفسير قوله تعالى: (وبالحق أنزلناه وبالحق نزل..) إلى قوله (ويخرون للأذقان يبكون)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فضيلة الشيخ نبدأ هذا اللقاء بتفسير الآيات الكريمات في قول الحق تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين في هذه الآيات الكريمات من آخر صورة الإسراء يخبر الله سبحانه وتعالى عن القرآن أن الله أنزله بالحق والحق ضد الباطل فالقرآن جاء بالحق فوحق في جميع ما جاء به من تشريعات وحكام ومن أخبار ومن عضاة ومن قصص ومن أمثال فوحق كله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد فالحق ملازم للقرآن لا ينفك عنه لأنه كلام الله سبحانه وتعالى وعلى مثبتاً لما أثبت أن القرآن نازل من عند الله وأنه كلام الله ليس مخلوقاً أخبر سبحانه وتعالى عن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فقال وما أرسلناك أيها الرسول إلا مبشراً ثم وصف القرآن فرقناه أي أنزلناه منجماً متتابعاً مرتلاً فرقناه ثم بين الحتمة من كونه لم ينزل جملة واحدة وإنما نزل مفرقاً بين الحتمة من ذلك فقال سبحانه وتعالى فرقناه لتقرأه على الناس على مكث يعني اتقرأه على الناس بتمهل وتبلغه للناس شيئاً فشيئاً لأن هذا أخفعل الرسول صلى الله عليه وسلم وأخفعل الأمة أنه لم يأتي جملة واحدة بأوامره وإنما جاء مفرقاً بحسب الوقائع والحوادث فهذه هي الحكمة من كون الله فرق القرآن ليقرأه الرسول على أمته على مكث ثم قال ونزلناه تنزيلة فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلة هذا تأكيد لما سبق في أول الآية و بالحق ينزلناه و بالحق نزل أن القرآن منزل من عند الله سبحانه وتعالى لا يتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما استطيعون إنهم عن السمع ومعزولون أي مبعدون عن الوحي وعن القرآن ثم إنه جل وعلا خاطب الناس قال قل آمنو به قل أيها الرسول للناس آمنو به أو لا تؤمنوا آل من باب التهديد لا من باب التخيير كما يقوله من يدعي حرية العتقال آمنو به أو لا تؤمنوا آل تهديد كما في قوله تعالى وقل الحق من ربكم فمن شاءف اليؤمن ومن شاءف اليكفر إن أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها فهذا من باب التهديد والوعيد ثم وبينا سبحانه أن أهل العلم من الأمم السابقة من اليهود والنسار يشهدون بأن هذا القرآن هو كلام الله وأنه منزل من عند الله وأن يجدونه في التوراة والإنجيل أو لم يكلهم آية أي علمه علماء بني إسرائيل والشهادة شهادة العلمة وليست شهادة العوام والجهال فعلمة من بني إسرائيل يشهدون بأن هذا القرآن أنه منزل من عند الله ولذلك يخشعون إن الذين أوتوا الكتاب من قبله إذا يتلى عليهم يتلى القرآن ويسمعونه يخرون للأذقان سجد لله سبحانه وتعالى خاشعين لله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجد ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعوله الله وعد ببعثة هذا الرسول ووعد بإنزال هذا القرآن وقد حقق وعد الله سبحانه وبعث الله محمد صلى الله عليه وسلم الذي يعرفونه كما يعرفون أبناءهم بالصفاته عندهم ويعرفون القرآن الذي سينزل عليه لأنهم يجدون هذا مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ويخرون للأذقان سجد يخرون للأذقان يخضعون لله سبحانه وتعالى يسجدون بوجوههم خاضعين لله ويتواضع لله وشكرا لله على نعمته خرون للأذقان سجد إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجد ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعوله لا بد من وقوعه ويخرون للأذقان يبكون يبكون من خشية الله سبحانه لأن هذا القرآن يلين القلوب ويفتح المسامع لمن كان له قلب ويخرون للأذقان سجد ويقولون سبحان ربنا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم الله جل وعلا خشوعا فالله جل وعلا يوفقهم للخشوع لكلامه سبحانه وتعالى ويزيدهم خشوعا فهذا فيه شهادة لهذا القرآن أنه من عند الله الله يشهد بما أنزل إليك بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدة فلا مجال للتشكيك في هذا القرآن لأنه حق يشهد به العلماء من الأمم من اليهود والنصارة لا عن جهل به نعم الله تعالى أعلم زكم الله خير