1473 - تفسير قوله تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده) إلى قوله: (إنه كان عبدا شكورا)
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
15:13
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
نبدأ هذا اللقاء بتفسير الآيات المباركات من أول سورة الإسراء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد فهذه الآيات من أول سورة الإسراء وهي قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم سبحان الذي أشرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنوريه من آياتنا إنه هو
السميع البسيطة وآتينا موسى الكتاب واجعلناه هدى اللبني إسرائيل ألا تتخذ من دون وكيلة في مطلع هذه السورة يذكر الله سبحانه وتعالى ويقص علينا حادثة عظيمة وهي حادثة الإسراء والمعراج
لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث إن الله جل وعلى أسرابه ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصاء مع بُعد المسافة بين المسجدين وذلك بصحبة جيبريل عليه الصلاة والسلام وبيوجود وسيلة
النقل السريعة وهي البراق الذي جاء به جيبريل إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أركبه عليه وخطوه مد البصر أما قوله تعالى سبحانه وتعالى " لكماله وجلاله وعظمته وقدرته وكبريائه " " الذي
أسرى بعبده " " الإسراء هو السير ليلا " " والذي أسرى بعبده هو الله جل وعلى " " والرسول هو العبد " " فقد وصف بها نبيه صلى الله عليه وسلم " " في أعلى المقامات وهي الإسراء " " كما إذكر
ذلك " " في مقام الوحي " " وإن كنتم في ريب " " من ما نزلنا على عبدنا " " فالعبودية لله " " هي شرف العبد " " وأكمل العبيد " " هو محمد صلى الله عليه وسلم " " وهذا من المعجزات " " حيث
إن ما بين المسد الحرام " " وبين المسد الأقصى مسافة بعيدة " " في مدة شهر أو أكثر " " وهل من معجزاته صلى الله عليه وسلم " " الله على كل شيء قدير " " من المسد الحرام " " أي من مكة
المشرفة " " لأنه صلى الله عليه وسلم " " أسرى به من بيت أمهاني " " أنه يسمى بالمسد الحرام " " شامل لكل الحرام " " إلى المسد الأقصى " " ولمسد الأقصى بفلسطيل " " سمى بالأقصى " " لأنه
" " بعيد عن المسد الحرام " " وهو موطن الأنبياء " " عليه الصلاة والسلام " " وأول من بن المسد الحرام " " هو إبراهيم عليه الصلاة والسلام " " من المسد الأقصى " " هو إسحاط " " ابن
وإبراهيم " " أو يعقوب عليه الصلاة والسلام " " هذه المسدين " " مساجد الأنبياء " " والمسد الثالث " " من مساجد الأنبياء " " مسد الرسول " " صلى الله عليه وسلم " " في المدينة " " هذه
المساجد الثلاثة " " مساجد الأنبياء " " أسرابه سبحانه وتعالى " " في صحبة جيبريل " " على البراق " " من المسد الحرام " " إلى المسد الأقصى " " وصل هناك " " ورابط الدابة " " في مكان
معين " " ثم صلى بالأنبياء " " في المسد الأقصى " " ثم عورج به " " وفرض عليه الصلاوات " " الخمس " " في هذه الليلة " " وعاد إلى " " إلى المسد الحرام " " في ليلته " " ذهابا وإيابا " "
ذهابا من المسد الحرام " " إلى المسد الأقصى " " ثم العورج إلى السماء " " ثم المجول " " ثم الرجوع " " إلى المسد الحرام " " عندما قص ذلك " " على " " أهل مكة " " أما المؤمنون " " فهم "
" آمنوا بذلك " " وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم " " وآما المشركون " " فإنهم استبعدوا هذا " " واتخذوا هذا " " من الطعن على الرسول صلى الله عليه وسلم " " وقالوا إنا " " نظرب أكباد
الإبل " " مسافة طويلة " " إلى المسد " " إلى الشام " " ولا نأتي إلا بعد " " مدة طويلة " " وهذا يزعم أنه " " ذهب إليه ورجع منه " " في ليلة واحدة " " لأنهم لم يتصوروا قدرة الله " "
وعظمت الله سبحانه وتعالى " " ولكن آهل الإيمان " " زاد إيمانهم " " بالرسول صلى الله عليه وسلم " " ولما قالوا لأبي بكر " " الصديق ربي الله عنه " " أما ترى ما أخبر بها صاحبك " " قال
وما قال " " قال يزعم أنه " " ذهب إلى المسد الأقصى " " وعاد منه " " فقال رضي الله عنه " " إن كان قال هذا " " فهو كما قال " " أنا أصدقه في خبر السماء " " والوحي فكيف لا أصدقه في هذه
" " فهذه قصة " " الإسراء " " والمعراج " " والحكمة في ذلك " " فأرى الله نبيه صلى الله عليه وسلم " " في هذا الإسراء والمعراج " " في الأرض والسماء " " من آياته " " الشيء الكثير " "
وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم " " مع تفن الحاجات " " فهو لا يفوت عليه صوت " " من الأصوات في هذا الكون " " الفسيح " " السؤال البصير الذي يرى " " ولا يحجب بصره شيء " " يرى ما في
السماوات وما في الأرض " " وليس دونه شيء " " يحجب بصره سبحانه وتعالى " " فهو يرى ويبصر " " كل ما يكون في هذا الكون " " وما يحدث " " في هذا الكون " " موسى التوراه " " وجميع الكتب " "
المنزله من السماء " " هي من الله جل وعلا " " أنزلها على عباده " " ليدلهم على ما ينفعهم " " ويقربهم إليه سبحانه وتعالى " " وخص موسى والتوراه " " لأنه ما أقرب " " الأنبياء " " إلى
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم " " ولأن موسى هو أعظم " " أنبياء بني إسرائيل " " والتوراه هي أعظم الكتب " " بعد القرآن " " ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم " " هو أفضل الأنبياء " "
وأكملهم " " فبين النبيين تشابه " " وبين الكتابين تشابه " " وعيس عليه الصلاة والسلام " " هو آخر أنبياء " " بني إسرائيل " " وهو فعثه الله " " للتوراه " " وأنزل عليه الإنجيل " " مكملا
" " للتوراه " " وآتينا موسى الكتاب " " وجعلناه هدا " " الكتاب جعله " " أيعن التوراه " " جعلها الله هدا " " لبني إسرائيل " " كما قال جل وعلا " " كلا الكتابين " " كتاب عظيم " " مستمل
" " على ما يحتاجه البشر " " وجعلناه هدا " " لبني إسرائيل " " إلا نوحي إليه " " أنه لا إله إلا أنا " " فعبدون " " هذا الدين الأنبياء " " عليه الصلاة والسلام " " ولا أرابة في أن يوحي
الله " " إلى محمد صلى الله عليه وسلم " " كما عوحى " " إلى موسى " " وإلى غيره من الأنبياء " " فهاد فيه تصديق لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم " " وللقرآن الكريم "