1640 - تفسير آية الكرسي
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:48
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الشيخ نود أن تلق الضوء والتفسير على الآيات المباركات في سورة البقرة آية الكرسي في قول الحق تبارك وتعالى عوذ بالله من الشيطان الرجيم نعم هاله الآية العبيمة تسمى آية الكرسي لأن الله
سبحانه وتعالى ذكر فيها كرسيه سبحانه وتعالى وهي أعظم آية في كتاب الله لما تجتمل عليه من إثبات الأسمى والصفات لله عز وجل ونفي النقائص والعيوب عن الله فهي جمعت بين النفي والإثبات
إثبات صفات الكمال الله عز وجل ونفي النقائص والعيوب عنه سبحانه وتعالى ولهذا جاء في الحديث أن من قرأها عند النوم فإنه لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح فهي آية عظيمة
فيها إثبات الكمال فهي عطريها موت ولا نوم ولا نعاس القيوم القائم سبحانه وتعالى بنفسه الغنيع خلقه والمقيم لغيره سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلى نافيا عنه النقص وهي أول النوم والنعاس ولا
نومه النوم المستغرق لأن النوم موت إلا أنه موتة صغراء والله جل وعلى لا ينام ولا ينبغي له أي نام كما في الحديث ثم قال جل وعلى له ما في السماوات وما في الأرض ملكا وعبيدا وخلقا كلهم
خلقه سبحانه وتعالى وكلهم ملكه وعبيده يتصرف فيهم كيف يشاء ويأمرهم وينهاهم بما فيه صلاحهم وفلاحهم منذ الذي يشفع عنده إلا بإذن هذا نفيء فالله جل وعلى لا يشفع أحد عنده إلا بإذنه
العظمته سبحانه وتعالى الشفاعة ولو لم يأذن ويضر إلى قبول شفاعتهم لحاجته إليهم أما الله جل وعلى فواني عن خلقه فلا أحد يشفع عنده في أحد إلا بإذنه يأذن سبحانه وتعالى للشافع أن يشفع هذا
الشرط في قبول الشفاعة هو الشرط الثاني أن يكون المشفوع فيه من أهل التوحيد من من استوجب العذاب ودخول النار بذنوب دون الشرك فتنفعهم الشفاعة بإذن الله إذا تقبلها الله والشفاعة المثبتة
لها شرطان إذن الله للشافع أن يشفع ورضاه عن المشفوع فيه بأن يكون من عصات الموحدين أما الكافر والمشرك فلا تقبلوا فيه شفاعة قال جل وعلى فما تنفعهم شفاعة الشافعين ما للظالمين من حميم
ولا شفيع يطار ثم قال يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وصف نفسه جل وعلى فهو يعلم ما كان ويعلم ما يكون سبحانه وتعالى عالم الغيب فلا يطلعوا على غيبه أحده ولا أحد يشارك الله جل وعلى في علم
الغيب ألا من خصائصه سبحانه ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء لمن أذن الله له وأطلعه على شيء من الغيب لمصلحة العباد وهم الرسل عليه الصلاة والسلام فإن الله يطلعهم على ما يشاء من
الغيب معجزة لهم ومصلحة لأوممهم عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحده إلا من يرتضى من رسول وما غير الرسول هما ندعى شيء من علم الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سبحانه وتعالى وهو
فوقها وهو فوق السماوات وهو تحت الكرسي والكرسي آظم منه آظم من الكرسي هذا يدل على عظمه سبحانه وتعالى واسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظه لا يكرثه ولا يثقله حفظ السماوات والأرض
ومن فيه إنا ولا يشق عليه سبحانه وتعالى وحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء واسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما إن الله يمسك السماوات والأرض أنتزولا ولا إنزالتا إن أمسكهما من
أحد من بعده إنه كان حليما غفورا ثم ختم الآية بقوله جل وعلا وهو العلي العظيم العلي فوق مخلوقاته وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير فله العلو المطلق علو الذات وعلو القدر وعلو
القهر كلها ثابتها لله سبحانه وتعالى العظيم الذي لا أعظم منه سبحانه وتعالى فهذه آية عظيمة جزاكم الله عنه وعن المسلمين خير الجزا بعدا نستمعنا إلى تفسير هذه الآيات المباركات في سورة
البقرة آية الكرسي