1778 - تفسير قوله تعالى(لا خير في كثير من نجواهم ) إلى قوله تعالى(ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا مبينا)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحابه يجمعين في هذه الآيات من سورة النساء يقول الله سبحانه لا خير في كثيرا من نجواهم نجواهم أي كلامهم يكلموا به الناس فيما بينهم أكثر كلامهم ليس فيه خير إنما هو إما فضولوا كلام لا فاعدت فيه وإما شر من غيبة ونميمة وكدب وسب وشت من وغير ذلك وما استثنى الله سبحانه وتعالى فهذا فيه أن المسلم يزن كلامه يحافظ عليه ولا يطلق لسانه قال الله سبحانه وتعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد كلامه مسجل عليه وسيحاسب عنه يوم القيامة ويجازى به وخطر اللسان خطر الكلام خطر عظيم دعني وفي الحديث إن رجل لا يتكلم بالكلمة من رضوان الله يرفعه الله بها درجات وإن الرجل لا يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار أبعد من ما بين المشرق والمغرب ثم استثنى الله سبحانه وتعالى من الكلام من أمرى بصدقه من حث الناس على فعل الخير صدقات والحسان إلى المحتاجين فهذا يكون له في كلامه الأجر والثواب ودهل على الخير كفاعله أو معروف أو إصلاح بين الناس تكلم للإصلاح بين المتنازعين أو المتنازعين من المسلمين وقال فإن فساد ذات البين هو الحالقة لا أقول تحلق الشعر وإنما تحلق الدين فإذا وجدت الناس بينهم نزاع وسؤال تفاهم فاحتسب الاجر ووسط بينهم وأصلح بينهم حتى يذهب النزاع تسلم الصدور ويكون لك الأجر العظيم في ذلك لكن على العكس بعض الناس يورش ويحرش بين المتنازعين ويحثهم على النزاع تخاصم أو إصلاح بين الناس كما قال جل وعلا ومن يفعل ذلك أي هذه الخصال فسنوتيه أجر عظيمة هذا وعد من الله سبحانه وتعالى على هذا العمل وإن كان سهلا ويسيرا وقليلا أن الله يؤتي عليه الأجر العظيم ثم قال سبحانه ومن يشاقك الرسول يعني ينازع الرسول ويعصيه ويكون في شق الرسول صلى الله عليه وسلم في شق آخر من بعد ما تبين له الهدأ عرف الحق وعرف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه خالف ذلك عن تعمد وعناد من بعد ما تبين له الهدأ ويتبع غير سبيل المؤمنين يخالف إجماع المسلمين واذه الآية استدل بها العلمة على حجية الإجماع على حكم فإنه لا تجوز مخالفته والإجماع هو الدليل الثالث من أصول الأدلة التي هي القرآن والسنة والإجماع توعد الله من خالف الإجماع في هذه الآية ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى أن الله يخل بينه وبين المحالك وبين الظلال لأنه عصى الله على بصيرة وشاق الرسول وشاق الجماعة وإمامة المسلمين فالله جل وعلا خل بينه وبين طريقه إلى الظلال وإلى النار الله في الدنيا يتركه يهيم ويظل وفي الآخرة جزائه جهنم ونصله جهنم وساءت جهنم مصيرا ومرجعا ومردا يوم القيامة والعياد بالله وساءت مصيرة ثم قال جل وعلا إن الله لا يغفر الله جل وعلا وأسع المغفرة لعباده المذنبين والمخطئين رحمة منه سبحانه وتعالى بهم إذا تابوا واستغفر الله غفر لهم ولكن المشرك بالله الذي يعبد مع الله غيره ويدعو غير الله يذبح لغير الله وينظر لغير الله ويستغييف بالأموات والقبور والأضرحة هذا مشرك الشرك الأكبر إن الله لا يغفر ويشرك به فهذا لا تناله مغفرة الله إلا إذا تاب من ذلك إذا تاب من الشرك والكفر والضلال تاب الله عليه أما إذا بقي عليه فإن الله لا يغفر فمن وافى الله بالشرك ولم يتب منه فإن مصيره إلى النار ملقى الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة وملقى الله يشرك به شيئاً دخل النار كما في الحديث إن الله لا يغفر ويشرك به فالشرك لا يغفر إلا بالتوبة وأما مادون الشرك من الذنوب صغير أو كبائر فإنه تحت مشهئة الله إن شاء غفر لصاحبه ولم يعذبه عليه وإن شاء عذبه به ثم مرده إلى الجنة إذا نال قصته وحضه من العذاب فإنه يخرج من النار ويدخل الجنة برحمة الله سبحانه وتعالى فهذا فيه التحذير من الشرك أحسن الله ليكم وبارك فيكم