2057 - تفسير من قوله تعالى: {ياأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له} إلى قوله {وافعلوا الخير لعلكم تفلحون}
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
13:14
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
نبدأ بتفسير الآيات المباركات في واخر سورة الحج في قول الحق تبارك وتعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما قدر الله حق قدره إن الله لقوي عزيز الله يصطفي من الملائكة رسلة ومن الناس إن
الله سميع ضصير يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وإلى الله ترجع الأمور يا أيها الذين آمنوا ارتعوا وسجدوا وعبدوا ربكم وفعلوا الخيرا لعلكم تفلحون اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب
العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه يجمعين في هذه الآيات الكريمات يقيم الله جل وعلى البرهان القاطع على وجوب عبادته على وجوب توحيده وإفراده بالعباده وهو أنه الخالق
وحده فالذي يخلق وهو الذي يستحق العباده دون من سواه من ما لا يخلق ولا يرزق فالله سبحانه وتعالى هو الخلاق وهو الرزاق ذو القوة المتين المستحق للعباده دون ما سواه وما سواه فهو مخلوق
وضعيف لا يملك لنفسه فضلا عن غيره نفعا ولا ضرا ولا حياتا ولا نشورا وعلى أف من يخلق كما لا يخلق أف لا تذكرون الذين يدعون من دونه لا يخلقون شيء وهم يخلقون وهذا برهان القاطع على وجوب
إفراده جل وعلى بالعباده قال تعالى يا أيها الناس هذا النداء لجميع الناس العرب والعجم والعلماء والعوام والحزاق والصناع والمختريعون والأطباء كل الناس تحداهم الله جل وعلى يا أيها الناس
ضرب مثل استمعوا له مثل على عجز هذه الآلهة المعبودة من دون الله وغرب مثل فاستمعوا له نصطوا لهذا المثل وتأملواه الله جل وعلى يضرب الأمثال للناس لألهم يتذكرون وكل الأمثال نضربها للناس
وما يعقلها إلا العالمون فإنها تمر عليه ولا يلقي لها بالاً فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله أي ينكانوا سواءاً من الملائكة أو من الأنبي أو المرسلين أو من الأولي أو الصالحين أو
من الجن والإنس أو من الأشيار والأحجار والأصنام كل معبود أو من الأموات كل معبود من دون الله يدخلوا في هذا من الذين تدعون من دون الله يعني غير الله لا يخلقوا ذباباً لا يخلقوا هذا
نفيه لا يخلقوا ذباباً ولا ارحاولوا ولا وجتمعوا له وأصغر شي هو الذباب وأضعف شي هو الذباب ومعاذا لو اجتمعوا حذاق العالم وصناع العالم وعقلاء العالم على أن يخلقوا هذه الحشرة ما قدروا
على ذلك مما يدل على أن الله هو المفرد بالخلق خلق السماوات والأرض لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس وخلق ما دونها فلا أحد يخلقوا مع الله إذا لا يستحق العبادة إلا الخلاق القادر
على الخلق لا يخلقوا ذباباً ولا هذه لمستقبل تحبقائم إلى أن تقوم الساعة لا يخلقوا ذباباً ولا وجتمعوا له وتستعانوا بالخبراء وبالأطباء واب المهندسين واب المفكرين واب العلمة لا يخلقوا
ذباباً ولا وجتمعوا له كلهم هذه المعبودات كلها لن تخلق الذباب وإي يسلبهم الذباب شي أن ياخذ الذباب منهم شي أن لا نستطيع أن يستنقذوا من أن يستردوا ما أخذه هذا الذباب وهذا ينطبط أيضاً
على الأصنام من باب أولى الجمادات على ما يضع عليها من أطياب ومن أشياء تمهينة لو أخذ الذباب منها شي أن ما استطاعت أن تستردوا دل على أنها مخلوقة ضعيفة لا يصلح تصلح للعبادة لا يخلقوا
ذباباً ولا وجتمعوا له نعم المتفنلون في صناعة الصور على أي حيوان وعلى أي إنسان ولكنهم لا يستطيعون أن ينفخوا أن ينفخوا فيها الروحة ويحركوها ويبعثوا فيها الحياة يصور جمادات على أشكال
مختلفة من الناس ومن الحيوانات ومن لكن هي جامدة فإذا كانوا صادقين في أنهم يقدرون فينفخوا فيها الروحة ولهذا يقال للمصورين يوم القيامة أحيو ما خلقتهم باب التعجيز لهم يهبخون بذلك
ولمطلوب هو الذباب وستحقاقه للعبادة حيث عبد غيره ما قدروه حق قدره فالمشرك لم يقدر الله حق قدره وإن عرفه وأقربه فطرة لكنه لما لم يعبده لم يقدره حق قدره إن الله لقوي عزيز أما هذه
المعبودات فهي بعيفة أما الله فهو القوي المنفرد بالقوة الذي لاقوى منه سبحانه وتعالى فهو المستحق هو الخلاق وهو القوي والعزيز الذي لا يمانع ولا يغالب سبحانه وتعالى إن الله لقوي عزيز
ثم قال جل وعلا مبينا من نته وفضله على عباده أنه يرسلوا إليهم الرسل لتعلمهم التوهيد تعلمهم العبادة التي تصلهم بالله عز وجل الله يصطفي يعني يختار من الملائكة عليهم الصلاة والسلام ومن
الناس فالرسل يكونون من البشر ويكونون من الملائكة يأتون بالوحي من عند الله عز وجل لما يصلحوا أحوال العبات الله يصطفي من الملائكة رسل ومن الناس إن الله سميع بصير وما يعلموا الماضي
والحاضر والمستقبل وما هذه المعبدات فلا تعلموا شيئا لا تعلموا شيئا وما الله فهو يعلموا كل شيء ماضيا وحاضرا ومستقبلا ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون يعلموا ما بين أيديهم
وما خلفهم ثم قال وإلى الله وحده لا إلى غيره ترجعوا الأمور أولهم واخرهم ترجعوا إليه أمورهم فيحكم فيها ومرد كل أحد إلى الله المؤمن والكافر والمطيع والعاصي كلهم مردهم إلى الله جل وعلا
يخاسبهم ويوجازيهم ثم قال جل وعلا موجها عباده المؤمنين لأنهم هم الذين يمتفلون أمر يا أيها الذين آمن ركعوا وسجلوا أي صلوا عبر عن الصلاة بركني الركوع والسجود وما أعظم أركانها لما
فيهما من الخضوع والانطياد لله سبحانه وتعالى وزل بين يديه اركعوا وسجلوا وعبدوا ربكم فأدين شاهمل ومن أعظم الدين الصلاة فهي داخله في العبادة ولكنه أفردها بالذكر اهتماما بها من ما يدل
على أهمية الصلاة
ثم قال وفعلوا الخير جميع نوع الخير كل ما شرعه الله جل وعلا لعباده فإنه خير ففعلوا أنواع الخير مما تقدرون عليه لعلكم تفلحون رجاء أنتنال الفلاح وولفوز والنجاة من النار ودخول الجنة
الله تعالى أعلم صلى الله عليه وسلم تزاكم الله عننا وعن أمة الإسلام خير الجزاء على تفسير هذه الآيات العطرا في أواخري سورة الحج