2359 - تفسير قوله تعالى (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا ) إلى قوله (أولئك الذين حق عليهم القول) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

نبدأ بتفسير الآيات المباركات من سورة لاحقاف في قول الحق تباركة وتعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ووصينا الإنسان بوالديه إحسانة حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفي صاله ثلاثون شهر حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال ربي أوزعني أن شكرا نعمتك التي أمت علي وعلى والدي ونعمل الصالح انترضاه وأصلح لي في ذرية إني تبت إليك وإني من المسلمين أولئك الذين نتقبلوا عنهم أحسن ما عاملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يعدون والذي قال لوالديه أفل لكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين هذه الآيات من جملة الآيات التي يوصي الله جل وعلى فيها بحق الوالدي لمال الوالدين من الحق العظيم على ولدهما لا ينسى ذلك ولا ينسى ما بدله له في حال صغره خصوصا ما بدلته أمه من المشاق في حمله في بطنها وإرضاعه في حجرها أن يحسن إليهما إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرانه وعانت أيضا من المشاقة والخطر عند ولادته وخروجه من بطنها ثم لم يقتصر الأمر على ذلك بل إنها قامت بحضانة جدا وإرضاعه مع ما سبق من الحملي والولاده لها لقال سبحانه وحمله في بطنها وفي صاله هذه إرضاعه وتربيته ثلاثون شهراء في الآية الأخرى يقول والوالدات يرضعنا أولادهن حولين كاملين لمن أراد أي تما أرضاعه فإذا أخذت الحولين وهما أربعة وعشرون شهرا يبقى ستة أشهر وهي أقل مدة الحمل ومن هذه الآية استنبط العلمة أن أقل مدة الحمل ستة أشهر هي أقل مدة يعيش فيها المولود إذا خرج من بطني أمه فإذا أقل أشهر شهرا حتى إذا بلغ شده قوةه كان ضعيفا ثم إنما وترع رع فإذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة ولا أربعون السنة هي كمال الأشد وكانت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يبعثون لياله المدة المدة أربعين سنة إذا بلغ عمره معمر النبي أربعين سنة فإن الله يبعثه نبيا ورسولا حتى إذا بلغ شده وبلغ أربعين سنة دع الله سبحانه واتذكر إحسان والديه إليه قال ربي أوزعني أي منا عليه ووفقني ربي أوزعني يا نشكر نعمتك المنعم الأول هو الله سبحانه وتعالى ثم من بعد الله يأتي إنعام الوالدي على الولد وانيسكر لي والوالديك يسكر لله أولا لأنه هو المنعم المطلق ثم يسكر ليوالديه ثانيا لأنهما أنعمى عليه بالتربية والمراعات هنا كان لا يملك لنفسه نفع ولا ضرا ولا يقدر على شيء قال ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي ونعمها التي أنعمتها على والدي نشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضى أي وفقني وأوزعني لأن أعمل صالحا بطاعتك ترضاه عني هذا دعاء عظيم ودعاء مبارك ثم قال وأصلح لي في ذريتي وهذا يدل على أن الوالد يشرع له أن يدعو لذريته بالصلاح والاستقامة وهذا من أأ من أأ من أول أصبح المعروف من الوالد على ولده أصلح لي في ذريتي قال تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان الحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم شيء يعني ما نقصنا الأبى شيئا لما ألحقنا بهم الأولاد في درجتهم أن هذا فضل من الله لأجل أن تقرأ أعينوا الوالدين بأولادهم إذا كان في منزلة واحدة في الجنة ثم قال إني تبت إليك لما كان الإنسان عرض للنقص والتقصير في حق الله وفي حقي وآلديه فإنه يستدرك هذا بالتوبة إلى الله إني تبت إليك وإني من المسلمين ينتسب إلى المسلمين ويتبرى من الكفار وهذا هو أصل الولى والبرى فالمؤمن يكون مع المسلمين ويحب المسلمين ويجعد عن الكفار ويبغي الكفار ثرارا بدينه وكراهية لدين الكفار أجل وعلى مخبرا عن استجابته لهذا الدعا العظيم أولئك الذين نتقبلوا عنهم أحسن ما عملوا وعلى مخبرا عن استجابته لهذا الدعا العظيم أولئك الذين نتقبلوا عنه أحسن ما عملوا وإن الله تفضل عليه بأن يتجاوز عن سيئاته ويغفرها له لما أنه دعا الله إلا وعلا وأقبل على الله أحسن إلى والديه فإن الله يتجاوز عن سيئاته أحسن أنه يتجاوز عن سيئاته بالاستقامة والصلاحة ونتجاوز عن سيئات في أصحاب الجنة وعد الصدق وعد من الله والله لا يخلف وعد الذي كانوا يعدون هذا كله عاقبة وجزاء وثمرت الإحسان إلى الوالدين لكن لا ننسى أن هذا لا يكون إلا مع صلاح الوالدين واجتهادهما مع الولد في التربية والتعليم المحافظة على طاعة الله تنشئة الأولاد حتى يتأهلوا لهذه المرحلة وينهلوا هذا الأجر من الله سبحانه وتعالى ثم ذكر المقابل الذي عقى والدي ونسى معروفهما الذي قال لوالديه أف لكم يتوجر من والديه أف كلمة توجر قد نهى الله عنها في حق الوالدين فقال ولا تقول لهما أف ولا تنهرهما قل لهما قولا كريما يعني من القبر وأنه بعث بعد الموت هذا شيء مستحيل في نظره لأنه لا يؤمن بالله ولا يؤمن بقدرة الله سبحانه وتعالى بآبائهم الأولين لكن ما حان الوقت الذي يبعث الله فيه الأموات ويلك كلمة عذاب تهديد آمن آمن بالله وبوعده إن وعد الله حق ويلك آمن إن وعد الله حق يعني لا تكذب بوعد الله عز وجل فيقول جوابا لدلك ما هذا إلا أساطير الأولين هذا الذي تخبرون عنه من البعث والنشور والجزا والحساب إنما هو من أكاذيب الأولين استبعد ما أخبر الله به وما أخبرت به الرسل من البعث والنشور والجزا والحساب ما هذا إلا أساطير الأولين قار الله جل وعلا أولئك الذين حق عليهم القول ويوريه ما أنكره حين لا ينفع هذا الولد العاق والمستكبر لا ينفعه الندم وعلا توعده وحق عليهم القول في أم من الكفار أنظمة إلى صف الكفار والعياد بالله قد خلت من قبلهم من الأم إنهم كانوا خاسرين خاسرين آخرتهم لاهين بدنياهم معرضين عن البعث والنشور نسأل الله العافية صلى الله وسلم على نبي محمد الله مصلي على نبينا حبيبنا محمد