2379 - تفسير قوله تعالى(واعتصموا بحبل الله جميعا ..)إلى قوله(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير..)الآية
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
15:26
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وكنتم على شفى حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تحتدون ولتكم منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك
هم المفلحون وعلى آله واصحابه أجمعين قال الله سبحانه وتعالى واتصموا بحبل الله جميع ولا تفرقوا وذكروا نعمة الله عليكم سبب نزول هذه الآيات أن الله لما منّ على المسلمين بالاجتماع على
الحق واتباع الهداب بين المهاجرين والأنصار في المدينة ولما كانوا جالسين في بعض العيام يحدث بعضهم بعضا ويأنسوا بعضهم ببعض رأىهم يهودي فغاضه اجتماعهم فأتاء اليهم وجلسا معهم ولكرهم بما
بينهم من العداوة والحروب في الجاهلية فكيف يجتمعون بعد ذلك وهم أعداء وعندهم ثارات بعضهم من بعض وانشدهم شيئا من الأشعار التي تقاولوا بها في الجاهلية ولكرهم بذلك فأسر ذلك فيهم وأظهروا
العداوة تذكروا وأظهروا بعضهم لبعض وأرادوا أن يفتتلوا فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم وأنزل الله هذه الآيات فهذا فيه الأمر بالجماعة ثم نهى عن ذا عن ضد ذالك فقال ولا تفرقوا وكما
قال صلى الله عليه وسلم فإنه من يعيش منكم سير اختلافا كثيرة فعليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد فلا يعصم من الاختلاف والقتال بين الناس من غير سبب شرع لا يعصم من ذلك
إلا التمسك بالكتاب والسنة فيه ملعصمة ولا يجمع الناس يؤلف بين قلوبهم إلا أخذ من الكتاب والسنة والرجوع في مختلف فيه إلى الكتاب والسنة ليحكم بينهم فيه ماهم فيه يختلفون ولا تفرقوا فإنه
ذهب مع الأهوى ومع الأرى ومع المذاهب تفرقوا كل له إنح له كل له طريقة كما قال سبحانه وكما قال سبحانه وتعالى كل حزب بما لديهم فرحون ما يعتبرون أن ما هم عليه عرضها للخطى والاختلاف وإذا
يزعمون أن ما هم عليه وما في كتبهم التي ألفوها أنها هي الحق فيحين أنها لا تخلو من باطل وظلال وأهوى فالله جل وعلا قال ولا تفرقوا ففيه النهي عن التفرق في ياله الأمة قال تعالى ولا
تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين
ثم ذكرهم بما هم عليه في الجاهلية من الأحقادي والإحان والتناحر والاختصام والقتال الذي طال أمده بينه وهم أبناء رجل واحد الأوس والخزرج من الأنصار الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين
قلوبكم ألف بينهم بالإيمان والتباع الكتاب والسنة فالمصدر الذي يعصم من الاختلاف والتفرق هو الكتاب والسنة لا الكتب المختلفة التي ألفها كل حزب بما لديهم فرحون تقطعوا أمرهم بينهم زبرا
أي كتبا كل حزب بما لديهم فرحون أسأل الله العافي يكنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحت بنعمته إخوانا إخوانا في الدين وزالة الإحن والبغضة والنزاعات بسبب هذا الرسول صلى الله عليه وسلم
وهذا الكتاب المنزل عليه فألف بين قلوبكم فأصبحت بنعمته إخوانا بدل أن كنتم أعداء في الجاهلية ثم قال جل وعلا وكنتم على شفى خفرة من النار على شفير النار لو متتم وأنتم على حالتكم في
الجاهلية من الشرك بالله والكهر فأن قدكم منها بالإسلام أن قدكم من النار إلى الجنة بالإسلام وهذا الرسول صلى الله عليه وسلم قال كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون فاجتماعهم بعد
الفرقة وعزهم بعد الذلة وقال جل وعلا والذي يدك بنصره وبالمؤمنين فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لتتعظ ولتشكر الله سبحانه وتعالى لعلكم تهتدون تهتدون إلى الحق والاجتماع والألفة
ثم إنه سبحانه وتعالى قال ولتكم منكم أمة يدعونا إلى الخير يدعونا إلى الخير إلى الإسلام إلى التأخي في الله إلى التعاون على البنري والتقوى إنهونا عن التفرق والاختلاف إنهونا عن الظلال
وعن الإنحراف يدعونا إلى الخير عموماً "والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو من الدعوة إلى الخير والنهي عن الشر" "عن غد الخير وهو الشر" "والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعامه من
دعاماته هذا الدين" "لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تزول به المنكرات والمعاصي التي تفرق الناس "والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عصمه من الهلاك وعصمه من العقوبة" "وما وجد الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر إلا والمجتمع يلتئم وتصلح أحواله" "وقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم القائمين على حدود الله" "فعين فيها بقوم استهم على سفينة في عرض البحر فأصاب بعضهم أعلاها
وهم الأخيار والعلمة وأصاب بعضهم أسفلها وهم من دونهم من المؤمنين فكان الذين في أسفل السفينة يصعدون ليارتوا لياخذوا الماء من آمن الطبقها العليا "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عصمه
من العقوبة" "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ينقذ من الهلاك والغرق في المعاصي والسيئات وعصمه لهذه الأمة وهو من ميزة هذه الأمة كنتم خير أمة أخرية للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن
المنكر وتؤمنون بالله "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وخصصت له ميزانية وعوين له أعظة ورئيس كل هذا من نعمة الله علينا ومن صميم الأمن فينا هو صمام الأمن "الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر هو صمام الأمن إذا فقد فإن الناس يهلكون كما بينا الله ذلك في آيات أخرى ويأمرون بالمعروف والمراد بالمعروف كل طاعة وكل ما تعرفه العقوة للسليمة وتأمر به الشريعة هذا هو المعروف
والمنكر هو كل ما تنفر منه الطباع السليمة وكل ما نهي الله عنه فهو منكر كل ما أمر الله به فهو معروف "وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" "وينهون عن المنكر أولئك أي الذين يأمرون
بالمعروف" "وينهون عن المنكر هم المفلحون" "وينهون عن المنكر أولئك أي الذين يأمرون بالمعروف والنهي عن المنكر" الله ما صل على نبينا وحبيبنا محمد