2404 - تفسير الآيات الأخيرة من سورة التغابن
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
15:20
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
نبدأ بتفسير الآيات المباركات في أواخر سورة التغاب في قول الحق تبارك وتعالى عادكم فتنة والله عنده أجر عظيم فاتقوا الله ما استطعتم وسمعوا واطيعوا وأنثقوا خيرا لأنفسكم ومن يوقشوا
حنفسه فأولئك هم المفلحون انتقرض الله قرداً حسناً وداعفوا لكم ويغفر لكم والله شكور حليم عالم الغيبي والشهادة العزيز الحكيم الله رب العالم صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله
وصحابه يجمعي في هذه الآيات الكريمات ناخر سورة التغاب قر الله جل وعلا يا إيه الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا ولكم فحذروهم هذا نداء من الله سبحانه وتعالى فعالى العباده
المؤمنين يعني تنبه فإن من بعض الأزواج والأولاد عدوا ولهم وقال إن من أزواجكم لأن ليس كل الأزواج وإنما بعضهم عدوا لكم خذلون عن طاعة الله عن الإنفاق في سبيل الله عن والأولاد أيضاً
يبخل الوالد بالمال من أجلهم ليوفر لهم أوهم أيضاً يتغلبون عليه في أن يأخذوا على يده عن الإنفاق في سبيل الله هذا وجه العداوة وكذلك من ناحية أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر فإن من
الزوجات من تحتاج لا اهتمام من زوجها لأنها تقصر في حق الله سبحانه وتتكاسل أن كذلك الأولاد يحتاجون إلى إيناية بهم في أمرهم بالصلاة وأخبهم للمساجد الصبر على ذلك وهذا لشك أنه فيه مشق
وأنهم لما نعون ويثقوا عليهم ذلك فيحتاجون إلى تنبه وإلى صبره وإلى أخذ على أيديهم في طاعة الله عز وجل لأن ذلك خير لهم ولو طاعةهم وليهم في التكاسل والإهمال لتضرر الجميع فإذا أخذ على
أيديهم ورباهم على الخير تربوا وعتاد ذلك وسهل عليه أمرهم فهذا فيه تنبه لبعض الزوجات وبعض الأولاد في الأخذ على أيديهم وصوصا في هذا الوقت الذي كذرت فيه الفتان والمغريات فالأولاد
يريدون أن توفر لهم وسائل الله وما يعرض في آدي الشاشات التي بتلية بها المسلمون خصوصا والعالم عموما ففيها شر فإذا لم يحزم ولي أمر أهل البيت عليهم واخذوا عليهم وخذوا عليهم وخذوا عليهم
وهذا لا شك احتاج إلى صبر ولو أولاد يتفلتون وإزوجات أيضا بابهم تتثاقل ولا سيما إذا كان لها صديقات وقد ولعن في هذا الشي فإنها تقتدي بهم ولا شك أن هذا هذه مسؤولية عظيمة صاحب البيت قال
الله جل وعلا يا إيه الذين آمنوا قو أمفسكم وأهليكم نارا وقودوا الناس والحجارة قو أمفسكم وأهليكم أثن الله على النبيه إسماعيل عليه السلام وذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد
وكان رسول النبي وكان يأمر أهله بالصلاة كان عند ربيه مرويع قال الله جل وعلا لنبينا عليه الصلاة والسلام وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها هل مسؤولية عظيمة على أرباب البيوت ومن فيها من
الأولاد الزوجات والبنات مسؤولية عظيمة وهو راع عليهم مسؤول عن رعيته فعلا أرباب البيوت وأصحاب البيوت أن يتحمل مسؤوليتهم نحو زوجاتهم وأولادهم خصوصا إذا كثرة الفتن عظم الخطر ووجب الحذر
ووجب الحذر من ذلك والاستعداد لمقابلته فالمسؤولية عظيمة يحذروا أن تطيعوهم فيما يريدون من ما ليس هو من صالحهم لا في دينهم ولا في دنياهم ثم قال سبحانه وتعالى وإن تعه وتصفحه إن الله
غفر الرحيم عن استعملوا الصفح والنافر ولا تؤخذوهم على كل شيء أو تغلضوا عليهم وتجتدوا عليهم بل خذوهم بالرفقي واللين والسياسة الطيبة وإن تعه وتصفحه وتغفروا فإن الله غفر الرحيم فالله
من صفاته أنه غفر الرحيم فيغفروا لي خلقه ويرحمهم فانتم خذوا من صفات الله عز وجل قدوة لكم هى ذلك هى تعاملكم مع أولادكم وأزواجكم ثم قال جل وعلى إنما أموالكم وأولادكم فتنة تكرر هذا في
القرآن أن الأموال ولا أولاد فتنة قال تعالى يا إي واللينا آمن ولا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ما يفعل ذلك فأولائك هم الخاسرون أن يتحمل مسؤوليته نحو الأموال بإخراج ما يجيب
فيها من الحقوق ويطيب مدخلها عليه وعدم المغامرة فيما كاسب المحرمة ولا يحمله الجشع والطمع على أن ياخذ المال من أي طريق من ياخذه من الطريق المشروع المباح ويمفقه أيضا فيما يرضى الله
سبحانه و و تعالى و في مصالحه و منافعه ولا ينفقها في الإسرافي والتبذير أو الأسفار المحرمة لنزه في بلاد الكفار و بلاد الإباحية و ينفق الأموال في ذلك فعلا من أعطاه الله المال أن يراعي
هذه الأمانة و كذلك من أعطاه الله الأولاد أن يراعي هذه الأمانة يربيهم على الخير و يعودهم على الطاعه و يكفهم عن الشر و يكف الشر عنه ما يظن الله عنده واجر عظيب وعد من الله سبحانه لمن
لمن توقع هذه الفتن بالصبر والمعالجة الطيبة و حرص على السلامة منها من إثمها و من مسوليتها فإن له أجرا عظيما لا يعلم عظمه إلا الله و هذا عند الله سبحانه و تعالى أكرم الأكرمين و أرحم
الراحمين و إنما الله عنده أجرا عظيم فاتقوا الله ما استطعتم لما كان الإنسان يعني عرضها للخطى و عرضها للعجز و عرضها لي كان يتقي الله حسب ما يستطيع في أولاده وأمواله أما الشيء الذي لا
يستطيعه فإن الله يعفو عنه ولكن كونه يدخل شيئا من استطاعته و يهمل أو يفتح لنفسه بابا الكسل أو يقول يصلحون فيما بعد أو ما أشبه ذلك من التعليلات فهذا غلط عظيم على المسلم أن يبادر بأخذ
الحيطة والحزم لأنه بتلي عليه أن يصبر و عليه أن يقابل هذا الابتلاء أيضا بالعلاج المفيدا النافع فاتقوا الله ما استطعتم و اسمعوا أمر الله و رسوله اسمعوا ما يأمركم الله به و ما يأمركم
به رسوله السماعة قبول و انتظال و لهذا قال وأطيعوا ما يكفي أن تسمع ولكن لا بد أن تطيع أيضا اسمعوا و اسمعوا و أطيعوا ثم قال وأنفقوا خيرا لينفسكم خنفقوا من أموالكم التي جعل الله
بيديكم و فتنكم بها أنفقوا منها في سبيل الله حتى تسلموا من خطرها وتؤدوا حقها و اسمعوا وأطيعوا و أنفقوا خيرا لينفسكم خيرا أنفقوا خيرا أما لنفاق في الشر والنفاق في الإسراح والتبديل
فهذا لا يعتبروا خيرا وإنما هو شر ووبال و أنفقوا خيرا لينفسكم وما يوقشح نفسه هذه الآفة أن الإنسان يبتلى بالشح والبخل فيسأل الله السلامة من نفسه من شح والبخل هذا بزيادة على فتنة
الأموال والأولاد أن نفسي فيها فتنة له في هذا الأمر من يوقشح نفسه يقيه الله ذلك أولئك هم المفلحون ولهذا كان عبد الرحمن بن عوف ربي الله عنه يطوه بالبيت و يردد الله مقيني شح نفسي يردد
هذا الدعا أدل على عظمت هذا الدعا من يوقي شح نفسه فقد أفلح من يوقشح نفسه فأولئك هم المفلحون ثم رغب سبحانه وتعالى في الإنفاق في القاعة وفي سبيل الله فقال و من يوقشح إن تقرد الله قرضا
حسنة تقرد الله القرض معنى هو أن تدفع المال لمن ينتفع به ثم يرد بدل هذا عند الخلق أم الله جل وعلا فليس بحاجة إلى القرض لأنه غني سبحانه ولكن تقرد الله من أجل أن يعود عليك قرضك
بالأجري والثواب فأما أنفقته فإنه قرض عند الله تحتسبه قرضا مردودا عليك بالأجري والثواب والخير فلا تعتبره أنه خسارة وأنه نقص في المال بل هو ينمي لك هذا المال يوقع فيه البركة والخير
تقرد الله قرضا حسنة يضعفه لكم يطيق ما ضعاف ما دفعتم إذا كان ذلك على وجه الاحتساب يوجه الله لأن الخير يدله وإن تقرد الله قرضا حسنة يضعفه لكم وأيضا يغفر لكم وغفر لكم دنوبكم وما قصرتم
فيه فأحسن التعامل مع الله وفيه معلك وفيه أولادك وما ولاك الله عليه ويغفر لكم الله شكور حليم يشكر لكم من أسماء الله جل وعلا الشكور الذي يشكر لعباده إذا أحسنوا إذا بدلوا إذا أنفقوا
فإنه يشكر لهم هذا ويجيرهم عليه ويثيبهم عليه حليم لمن قصر لا يعادله بالعقوبة الله شكور لمن أنفق وبدل وحليم لمن قصر آل من صفات الربي سبحانه وتعالى والله وتعالى أعلم صلى الله وسلم على
نبينا محمد