2509 - تفسير الآيات من سورة البقرة من قوله تعالى:{وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَ...
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
12:03
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
نبدى بتفسير الأيات المباركات في سورة البقرة في قول الحق تبارك وتعالى سملاه الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد أصحابه أجمعين هابه الآية والتي قبلها هي
بيان توثيق الديون والحقوق وذلك بأمور أولا الكتابة الكتابة العقد ولشهاد عليه تبارك في قوله تعالى فهذا فيه بيان أنهم إذا لم يجد الكاتب كما في حالة السفر فإن الغالب أن السفر لا يوجد
فيه كاتب فإن الرحن يقوم مقام الكتابة فيوثق الدين بالرحن فالرحن هو توثيق دين بعين يمكن استفاؤه منها أو من قيمتها والرحن له أحكام معروفة في السنة وفي كتب الفقل وهو توثيق إذا لم يوجد
الكاتب بأنه يعور عن الكتابة ثم قال جل وعلا وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتب فرحان مقبورة فإن أمنا بعضكم بعضا فاليؤدي الذي أتمنا أمانته فإذا أمنا بعض العقدين البعض الآخر لم يحتج إلى
كتابة ورحن لكن يجب على المؤتمن الذي لم يوثق الدين عليه لا ينتهزا لفرصة فينكر الدين أو يتباط في تسديده إلى حل أجله فاليؤدي الذي أتمنا أمانته وليتق الله ربه لا يبخس منه شيئا ليتق
الله ربه في أداء الدين الذي أتمنا عليه في زمته فإن الإنسان مؤتمن على ما في زمته من حقوق الناس
ثم قال وليتق الله ربه يخاف من الله عز وجل ويتق غضبه فيؤدي مؤتمنه صاحبه عليه من غير بخس ولا مماطله ولا تأخير عن الأجل ولا قال جل وعلا هذا أمر للشهود الذين شهدوا على حق من الحقوق أو
على دين من الدين أنهم إذا قلبت منهم الشهادة واجب عليهم أن يؤدوها على ما تحملوها من غير كتمان ولا نقص ولا زيادة ولا تكتموا الشهادة حتى إنه إذا كان استدعى الأمر أن يخاف أن يضيع الحق
وصاحبه لا يدري أن هناك شهود عليه فإن على الشهود أن يتقدم ويؤدوا الشهادة لأن لا يضيع لأن لا يضيع الحق لأن هذا أمانة في زمتهم أنهم يعلمون هذا الحق الذي تعرض للضيع ما يدل على أهمية
أداء الشهادة لأنها توصل الحقوق إلى أهلية وتردع الغلمة والمنكرين لفقوق الناس ثم توعد من يكتم الشهادة فقال سبحانه ومن يكتمها فإنه آثم قلبه يحصل على الإثم وذكر قلبه أن آثم قلبه لأن
الأمر يتعلق بالقلب صحيح مصر مخاف على نفسه وعلى قلبه من أن يمكن الشهادة أو يجحد الشهادة أو اتفاق في أدائها ثم قال جل وعلى " والله بما تعملون عليه" هذا وعيد من الله جل وعلى أنه يعلم
ما يعمله الناس من خير أو شر يجاز عليه ومن ذلك من يكتم الشهادة فإن الله يعلم فعله ويعاقبه على ذلك ثم قال سبحانه لله ما في السماوات وما في الأرض هذا خبر من الله جل وعلى معناه أن جميع
من في السماوات والأرض والسماوات والأرض ومن فيها كلهم ملك الله جل وعلى لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله لما نزلت هذه الآية شقة على
الصحابة وشقة عظيمة وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبينون أنهم تحملوا مسؤولية عظيمة إذا كان الله سيحاسبهم عن ما أخفوا وما أعلنوا وما في أنفسكم أو تخفوه يحاسب على ما في النفس من
الهموم والوساوس ومن النيات ومن ما في القلوب ولو لم يتكلموا ولو لم يتكلموا بذلك شق عليهم هذا يجاو يشتكون للرسول صلى الله عليه وسلم الصعوبة التي يسمعون القرآن فقط ولا يمتفلون ما فيه
ولا يخافون من وعيده بل هم يخافون من وعيده الله جل وعلى فقالوا سمعنا وأطعنا خضعوا لكلام الله سبحانه وتعالى وذلت بذلك ألسنتهم فلما قالواها سمعنا وأطعنا خفف الله عنهم ونسخ هذه الآية
بقوله لا يكلف الله نفسه إلا وسعها ربنا لا تؤخذنا النسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لطاقة لنا به وعفو عننا وغفر لنا ورحمنا
أنت مولانا فنصرنا على القوم الكافرين قال الله سبحانه وتعالى قد فعلت هذا جزاءهم لما امتفلوا أمر ربهم وقالوا سمعنا وأطعنا مع ما في ذلك من المشقق عليهم خفف الله عنهم أما بنوا إسرائيل
لما قالوا سمعنا وعصينا شدد الله عليهم وحرم عليهم أشياء كانت حلالا لهم من باب العقوبة فالله جل وعلى شديد العقاب لمن عصاه وكابرة مع أمره ونهيه الواجب على العبد الامتثال وان يسمع
ويطيع لأوامر الله سبحانه وتعالى نعم