[3255] تفسير قول الله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا﴾ - صالح الفوزان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
نريد من فضيلتكم بارك الله فيكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين تفسير قول الله تعالى وعتصم بحبل الله جميعا ولا تفرق الآية هذا جزء من الآية التي أمر الله جل وعلى المسلمين بأن يجتمع على
كلمة واحدة هي كلمة التوحيد ولزوم جماعة المسلمين وإمام المسلمين ويحقق الله لهم الأمن والاستقرار كما حصل إصدر هذه الأمة لما فمستكوا بهذه الآية وأمثالها ساد العالم باسره وانتجرت رقعة
الإسلام على وجه المعمورة كما وعد الله سبحانه وتعالى بقوله هو الذي أرسل رسوله بالهداء ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وظهر دين الله المشارق والمغارب وذلك بالدعوة إلى
الله أولا ثم بالجهاد في سبيل الله ثانيا فعمت كلمة الإسلام قامت حجة الله على خلقه وبهذا حصل للمسلمين العز والتمكين في هذه الأرض ويحصل لهم العز والتمكين في الجنة وفي الدار الآخية
فهذا هو عز المسلمين الدنيا والآخرة أن يتمسكوا بدينهم وان يحكم كتاب ربهم وان يطيع ولي أمرهم بالمعروف ويزم جماعة المسلمين وعمتهم وإمامهم وبذلك يحصل العز لهم وقيل الرسول وقيل الإسلام
وقيل المعاني الثلاثة ثم قال "ولا تفرقوا" وتصموا بحبل الله جميعا لا بعضكم وإنما جميعا تكونون أمة واحدة وولا تفرقوا وقروا نعمة الله عليكم إذ كنتم عداءاً يعني في الجاهلية قبل بعثة
الرسول صلى الله عليه وسلم فألّف بين قلوبكم على يده هذا الرسول وبواسطت هذا الكتاب العزيز إذ كنتم عداءاً فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً بدلاً كنتم عداءاً هكذا الإسلام حولهم
من كونهم أعداءاً إلى كونه إخواناً في الدين والعقيدة وأصبحتم بنعمته إخواناً منها بهذا الرسول وهذا الإسلام وهذا الدين وهذه الجماعة المسلمة فأصبحتم بنوا كنتم على شفى حفرة من النال
فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته بين الله أن لكم مثل هذا البيان يبين الله لكم نعمته ومن نته عليكم ويبين لكم أيضاً أنه لا عز لكم ولا بقاء لكم ولا دولة لكم إلا بهذا الإسلام الذي
اختاره الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وولي أمته كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون أي رجاء أن تهتدوا إلى الحق والصواب وأن تستمروا على هذا المنهج السليم وعلى الدين القويم الله
ولي توهيق صلى الله عليه وسلم على نبين محمد على آله وصحابه أجمعين