[3406] تفسير قوله تعالى: (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه) إلى قوله (كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أعود بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، وكل إنسان ننزمنه طائره في عنقه ، ونخرج له يوم القيامة كتابي يلقاه منشورة ، إقرأ كتابك ، كفى بنفسك اليوم عليك حسيبة يذكر الله سبحانه وتعالى أنه ألزم كل إنسان من بني آدم طائره أي عمله الذي عمله من خيرا أو شر لزمه طائره في عنقه المقدر له لا بد أن يجري عليه في حياته من خيرا أو شر ثم فهو يعمل بموجب هذا المقدر عليه بإذن الله سبحانه وتعالى وهو يعمله باختياره ليس مجبرا أعطاه الله الاختيار أعطاه الله السمع والبصر والعاقل وبيّن له الضار من النافر وهو إنسان عاقل مدرك فهو يختار لنفسه إما أن يعمل صالحا باختياره وإما أن يعمل عمل سيّا باختياره ويرادته هذا معنى ألزمناه طائره في عنقه يعني ما قدر له من خيرا أو شر ونخرج له يوم القيامة إذا بُعث يوم القيامة القيامة من القبور إلى الحشر والنشور والقائل الله سبحانه وتعالى والوقوف بين يديه للمحاسبة والجزاء نخرج له يوم القيامة كتابا الكتاب الذي أمله في حياته من الحسنات والسيئات التي عملها في الدنيا دنيا كلة مسجلة بأيدي الحفظة والكتبة الذين يلازمونه في حياته فيسجلون عليه كل ما يعمل من خير أو شر في الصحائفة مع الحفظة هذه الصحائف تخرج له يوم القيامة ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشور مفتوحا يقرأه ويراه ويغصره يق ثم يقال له يقرأ كتابك فيقرأه سواء كان في الدنيا يقرأ ويكتب أو كان لا يقرأ ويكتب يقرأه الإنسان كل إنسان يقرأ كتابه يقرأ كتابك الذي أمليته في الدنيا من خير أو شر كفى بنفسك اليوم في يوم القيامة كفى بنفسك اليوم عليك حسيبة فانت إنما تقابل عملا عملته في الدنيا وسجل عليك وتلقاه يوم القيامة منشور كل يقرأه كتابه الذي يقرأ في الدنيا ويكتب والذي لا يقرأ ولا يكتب يقرأون كتابهم يقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا أي محاسبا وأن الله جل وعلى لم يظلمك وإنما أنت الذي قدمت لنفسك هذا العمل باختيارك وطوعك ويرادتك وقدرتك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبة فإذا كان فيه ما يسوق فلا تلو منه إلا نفسك نعم