[3838] سبب نزول قوله تعالى: {ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن...} - صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

هدى سائل يقول الشيخ أرجو أن تشرح لي الآية الكريمة في قوله تبارك وتعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثانية ثنين إذ هما في الغاري إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا وما المناسبة وصلم على نبينا محمد على آله صحابه يجمعين هذه الآية الكريمة في شأنه هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتقاله من مكة إلى المدينة بعدما هاجر أصحابه رضي الله عنهم إلى المدينة أمره صلى الله عليه وسلم وكان هذا بعد مباعة الأنصار من أهل المدينة رضي الله عنهم من الأوس والخزرج بايعوه عند جمرة العقبة على أن يهاجر إليهم وأن يمنعوه مما يمنعون منه أولادهم وأهليهم بعد أن يشتد أدا قريش عليه صلى الله عليه وسلم يسر الله له الأنصار رضي الله عنهم في المدينة فهاجر من مكة إلى المدينة مع محبته لمكة أشد الحب هذا قال صلى الله عليه وسلم لما خرج منها وخرج صلى الله عليه وسلم مختفياً لأن لا يمنعه المشركون خرج مختفياً هو صاحبه مختفياً في الليل وذهب إلى غار في جنوب مكة يقال له غار ثور فاختفى يا فيه حتى ينقطع عنهم الطلب ووعد رجلاً يقال له ابن أغريق طل ليس وكان من المشركين لكنه تعاقد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه على أن يدلهم الطريق إلى المدينة وكان هادياً خريتاً في معرفة الطريق إلى المدينة وخرج من مكة واختفى يا فيه غير ثور حتى ينقطع عنهم الطلب خرج المشركون يطلبون رسول الله صلى الله عليه وسلم ليمنعوه من الذهاب إلى المدينة على ذلك كما في قوله تعالى وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك تأمروا على هذا التفق على أن يمنعوه على أن يمنعوه من اللحاق بأصحابه خرج صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق خرجوا في طلبه واضربوا كل جهة وكل طريق يبحثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليمنعوه من السفر إلى المدينة حتى وقفوا على الغار الذي هو فيه هو وصاحبه لكن الله أخذ أبساره ما فلم يرى يا الرسول وصاحبه مع أنه عند أقدامهم حتى قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه والله يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى موضع قدمه لا بصرنا فقال أن نبي صلى الله عليه وسلم قم إنام صاحبه لا ما ظنك يا أبو بكر بثنين الله ثالثهما يعني في الحماية والنصر والتأييد معية خاصة ما ظنك بثنين الله ثالثهما فانجل الله هذه الآية إذ يقول لصاحبه ويعني وهما في الغار لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم ترواها وجعل كلمة اللذين كفر السفلة وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم "الرواحل وتوجى إلى المدينة أامنين بسلامة الله وحفظه سبحانه وتعالى حتى وصل إلى المدينة استقر بهم النواف المدينة التي هي دار الهجرة وفيها الأنصار ربي الله عنهم ولحق بهم المهاجرون من أهل مكة من المسلمين استقر في المدينة هو المهاجرون والأنصار بحفظ الله وحمايته ورعايته سبحانه وتعالى