فتاوى ابن تيمية|104 من 287|معنى البدعة والفرق بينها وبين ما يستحدث من المنافع|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الرابع بعد المئة الحمد لله الصلاة والسلام على نبينا محمد الرسول الله وعلى آله واصحابه ومنواله وبعدوا يبين الشيخ رحمه الله معنا البدعة المنهي عنها وما لا يدخل في مدلولها من الأمور
المستحدة التي فيها نفع للمسلمين من يظهار للحق وأن ذلك ليس من البدعة المنهي عنها فيقول رحمه الله وقد قررنا في قاعدة السنة والبدعة أن البدعة في الدين هي ما لم يشرعه الله ورسوله وهو
ما لم يأمر به ما لم يأمر به أمر إيجاب ولا استحباب فما ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب وعلم الأمر به بالأدلة الشرعية فهو من الدين الذي يشرعه الله وإن تنازع أول الأمر في بعض ذلك سواء
كان هذا مفعولا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو لم يكن فما هو إلى بعده بأمره من قتال المرتدين والخوارج المارقين وفارس والروم والترك ويخراج اليهود والنصار من جزيرة العرب وغير ذلك
هو سنةه صلى الله عليه وسلم ولهذا كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يقول سن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنناً ألأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله ليس
لأحد انتغيرها فسنة خلفائه الراشدين هي مما أمر الله به ورسوله وإقامت الحجة عليهم بما بيّنه من أعلام رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وبما في كتبهم ذلك وما حرفوه وبدلوه من دينهم وصدق ما
جاءت به الرسل قبله حتى إذا سمع ذلك الكتابي العالم المنصف وجد ذلك كله من أبين الحجة وأقوم البرهان وإذا الظالم يجحد الحق الذي يعلمه وهو المسفسط والمقارمط أو يمتنع عن الاستماع والنظر
في طريق العلم ثم بيّن الشيخ رحمه الله إمكان الاستفادة مما عند أهل الكتاب من حق فقال وإذا أراد المجادل منهم أن يذكر ما يطعن في القرآن مثل أن ينقل عما في كتبهم عن الأنبياء ما يخالف
ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم أو خلافا ما ذكر الله في كتبهم كزعمهم للنبي صلى الله عليه وسلم أن الله أمرهم بتحميم الزاني دون رجمة أمكان للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أن
يطرب التوراة ومن يقرأها بالعربية ويترجمها من تقاتل الترجمة كعبد الله بن سلام ونحوة وذلك أنه موافق لما أنزل الله عليه من الرجم وقال كما قال وانحكم بينهم بما أنزل الله ثم بين الشيخ
ما يقابل به تحريفهم وتحايلهم بأن يطلب منهم إحضار أصل التوراة فأمرنا أن نطلب منهم إحضار التوراة وتلاوتها إن كانوا صادقين في نقلي ما يخالف ذلك فإنهم كانوا يلوون ألسنتهم بالكتاب
لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويكتبون الكتاب بأيديهم ويقولون هذا من عند الله ويكربون في كلامهم وكتابهم فلهذا لا تقول الترجمة إلا من ثقه فإذا احتج أحدهم على خلاف القرآن برواية
عن الرسل المتقدمين مثل الذي يروى عن موسى أنه قال تمسك بالسبت ما دامت السماوات والأرض أمكاننا أن نقول لهم في أي كتاب هذا أحضروه وقد علمنا أن هذا ليس في كتبهم وإن ما هو مفترا مكذوب
وإن ذكروا حجة عقلية فهمت أيضا فهنا في القرآن إردها إليه مثل إنكارهم للنسخ بالعقل حتى قالوا لا ينسخوا ما حرمه ولا ينهى عما أمر به فقال تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن
قبلتهم التي كانوا عليها قال البراعوب نعازب كما في الصحيحين هم اليهود فقال سبحانه قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم فذكروا ما في النسخ وعلا بعض ما في الآية اعتماد
جميع المتكلمين حيث قالوا التكليف وعلا التخذيرين فهو جائز ثم إنه بينا سبحانه وقوع النسخ بتحريم الحلال في التورات بأنه أحلى لإسرائيل أشياء ثم حرمها في التورات وأنها لا كان تحليلا
شرعيا بخطاب لم يكون استباحه بمجرد البقائع الأصل حتى لا يكون أفعه نسخا كما يدعيه قوم منهم وامرى بطلب التورات في ذلك وهكذا وجدناه فيها كما حدثنا بذلك مسلمة أهل الكتاب وهكذا مناظرة
الصابيات الفلاسفة والمشركين ونحوهم فإن الصابيات الفيلة سوف إذا ذكر ما عند قدماء الصابيات الفلاسفة من الكلام الذي عرب وترجم بالعربية فإن ذكر ما يتعلق بالدين من مسائل الطب والحساب
فإن ذكر ما لا يتعلق بالدين من مسائل الطب والحساب ما غاية انتفاع بآثار الكفار والمنافقين في أمور الدنيا فهذا جاهز كما يجوز السكن في ديارهم ولبس ثيابهم وسلاحهم وكما استأجر النبي صلى
الله عليه وسلم هو وأبو بكر ابن أو راقت وكانت خزاعة عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمهم وكافرهم وكان يقبل نصحهم وكان أبو طالب ينصر النبي صلى الله عليه وسلم وإن ذكروا ما
يتعلق بالدين فإن نقلوه عن الأنبياء كانوا فيه كأهل الكتاب وأسواء حالاً وإن حالوه على القياس العقلي فإن وافق ما في القرآن فهو حق وإن خالفه وإن خالفه ففي القرآن بيان بطلانه وإن كان ما
يذكرونه مجبلاً فيه الحق قبل الحق ورد الباطل وبهذا القدر نكتفي في الحلقة القادمة بإذن الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته