فتاوى ابن تيمية|105 من 287|بيان صفتي التشبيه والتجسيم|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الخامس
بعد المئة الحمد لله وحده الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد وحده الصلاة والسلام على نبينا محمد وصحبه وبعد أمام الوحيد فالجامية من المعتزلة وغيرهم يريدون بالتوحيد
والتنزيه نفيا جميع الصفات وبالتجسيم والتشبيه إثبات شيء منها حتى إن من قال إن الله يرى أو أن له علم فهو عندهم مشبه مجسم وكثير من المتكلمة الصفاتية يريدون بالتوحيد والتنزيه نفيا
الصفات الخبارية أو بعضها وبالتجسيم والتشبيه إثباتها أو بعضها والفلاسفة تعني بالتوحيد ما تعنيه المعتزلة وزيادة حتى يقولون ليس له إلا صفات سلبية أو إضافية أو مركبة منهما أما التوحيد
الذي بعث الله به رسله وأنزل به الكتب فليس هو متضمن شيئا من هذه الاستلاحات بل آمر الله وعباده أن يعبدوه وحده ولا يشكو به شيئا فلا يكون لغيره نصيب فيما يختص به من العبادة وتوابعها
هذا في العمل فإن كانت تعني أن مذهب السلف هو التوحيد بالمعنى الذي جاء به الكتاب والسنة فهذا حق وأهل الصفات الخبارية لا يخالفون هذا وإن عنيت أن مذهب السلف هو التوحيد والتنزيه الذي
يعنيه بعض الطوايف فهذا يعلم بطلانه كل من تأمل أقوال السلف السابطة عنهم الموجودة في كتب آثارهم فليس في كلام السلف كلمة توافق ما تختص به هذه الطوايف ولا كلمة تنفص صفات الخبارية ومن
المعلوم أن مذهب السلف إن كان يعرف بالنقل عنهم فلراجع في ذلك الآثار المنقولة عنهم وإن كان إنما يعرف بالاستدلال المحب بأن يكون كل مرأة قولا عنده هو الصواب قال هذا مذهب السلف فقائل
هذا القول قد عاب نفسه بنفسه حيث نتح لمذهب السلف بلا نقل عنهم بل بدعواه أن قوله هو الحق وما أهل الحديث فإنما يذكرون مذهب السلف بالنقول المتواترة يذكرون من نقل مذهبه من علماء الإسلام
فتارة يروون قولهم في هذا الباب فصار مذهب السلف من قولا بإجماع الطوايف وبالتواتر ثم لفظ التجسيم لا يوجد في كلام أحد من السلف لا نفي ولا إثباته فكيف يحل أن يقال مذاب السلف نفي
التجسيم أو إثباته بلا ذكر لذلك اللفظ ولا لمعنىه عنهم وكذلك لفظ التوحيد بمعنى نفي شيء من الصفات لا يوجد في كلام أحد من السلف وكذلك لفظ التنزيه بمعنى نفي شيء من الصفات الخبرية لا
يوجد في كلام أحد من السلف نعم لفظ التشبيه موجود في كلام بعضهم وتفسيره معه ويريدون بالتشبيه ويريدون بالتشبيه تمثيل الله بخلقه دون نفي الصفات التي في القرآن والحديث ثم إن هذا القول
يدل على قلة الخبره بمقالات الناس من أهل السنة والبدع فإنه قال وكذلك جميعا فليس الأمر كذلك بل الطوايف المشهورة بالبدع كالخوارج والروافظ لا يدعون أنهم على مذهب السلف بل هؤلاء يكفرون
جمهور السلف فالرافظة تطعن في أبي بكر وعمر وعامة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان وسائر يا إيمة الإسلام فكيف يجعمون أنهم على مذهب السلف فأهل البيت كذبا
وفتران وكذلك الخوارج قد كفروا عثمان وعليا رجمهور المسلمين من الصحابة والتابعين بكيف يجعمون أنهم على مذهب السلف ثم إن هذا الاسم يعني الحشوية ليس له ذكر في كتاب الله ولا سنة رسوله
ولا كلام أحد من الصحابة والتابعين ولا من آئمة المسلمين ولا شيخ أو عالم مقبول عند عموم الأمة إذا لم يكن ذلك لم يكن في الذم به لا نص ولا إجماع ولا ما يصلح تقليده للعامة فإذا كان الذم
بلا مستند للمجتهد ولا للمقلدين عموما كان في غاية الفساد والظلم فإن الذم والحمد من الأحكام الشرعية لا يصلح إلا بالاسماء التي أنزل بها سلطانا فأما تعليق باسماء مبتدع فلا يجوز شرع دين
لم يأذن به الله والمتجلة تفسقوا من الصحابة والتابعين طوائفة وتطعنوا في كثير منهم وفي ما رواه من الأحاديث التي تخالف أراءهم واهواءهم بل تكفروا أيضا من يخالف أصولهم التي انتحلوها من
السلف والخلف فلهم من الطعن في علماء السلف وفي علمهم ما ليس لها للسنة والجماعة وليس انتحال مذهب السلف من شعيرهم وإن كانوا يقرون وإن كانوا يقرون في خلافة الخلفاء الأربى ويعظمون من
آئمة الإسلام وجمهورهم ما ليعظمه أولئك يعني الرافظة والخوارج فلهم من القدح في كثير منهم ما ليس هذا مضع ولن الظامي من القدح في الصحابة ما ليس هذا مضع فعلم أن شعار أهل البدع هو ترك
انتحال التباع ماذا بالسلف ولهذا قال الإمام وحمد في رسالة عبدوس بالمالك وعندنا التمسك بما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأما متكلمت أهل الإثبات من الكلابية والكرامية
والأشعرية مع الفقهاء والصوفية وأهل الحديث فهؤلاء في الجملة لا يطعنون في السلف بل يوافقون في أكثر جمال مقالاتهم لكن كل من كان بالحديث من هؤلاء أعلم كان بمدهب السلف أعلم وله أتبع بل
طائفة بقدر استنانها وقلة بتداعها أما أن يكون أنتحال السلف من شعائر أهل البدع فهذا باطل قطعا وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة إلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا
محمد وآله وصحبة