فتاوى ابن تيمية|107 من 287|الرد على ابن الجوزي-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السابع بعد المئة الحمد لله وحده الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد قال الشيخ رحمه الله الجواب عما قاله أبو الفرد ابن الجوزي في مصنف له ينكروا على الحنابلة من أثبت منهم لله الصفات الذاتية كالعين والصورة واليدين والوجه والصفات الفعلية كالنزول والاستوى والعجب وقولهم إن ذلك يحملوا على ظاهره قال الشيخ رد عليه إن الحنابلة إنما تنازعوا في المسائل الدقيقة أما الأصول الكبار فهم اتفقون عليها ولهذا كانوا أقل الطوائف تنازع عن وفتراقا لكثرة اعتصامهم بالكتاب لكثرة اعتصامهم بالسنة والآثار لأن للإمام أحمد في باب أصول الدين من الأقوال المبينية لما تنازع فيه الناس ما ليس لغيره لأن للإمام أحمد في باب أصول الدين من الأقوال المبينة لما تنازع فيه الناس ما ليس لغيره ولكتاب والسنة والتباع سبيل السلف الطيب ولهذا كان جميع من تحل السنة من طوائف الأمة وفقهائها ومتكلمها وصوفيتها ينتحلونها ثم قد يتنازعها أولئ في بعض المسائل فإن هذا أمر لا بد منه في العالم والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن هذا لا بد من وقوعه وأنه لما سأل ربه أن لا يلقي باسهم بينهم منع ذلك فلا بد في الطوايف المنتسبة إلى السنة والجماعة من نوع تنازع لكن لا بد فيه طائفة تعتصم بالكتاب والسنة كما أنه لا بد يكون بين المسلمين تنازع واختلاف لكنه لا يزال في هذه الأمة طائفة قائمة بالحق لا يضرها من خالفها ولا من خذلها حتى تقوم الساعة ولهذا لما كان أبو الحسن لا شعري واصحابه منتسبين إلى السنة والجماعة كان منتحلاً للإمام يحمد ذاكراً أنه مقتد به متبع لسبيله وقصد الشيخ رحمه الله بأصحاب أب الحسن المنتسبين إلى السنة والجماعة من وافق أب الحسن على رجوعه أعمدها به الأول إلى مذهب الإمام يحمد في الصفات وكما قال الشيخ رحمه الله يرده على بن الجوزي الوجه الثاني أن أب الفرج متناقظ في هذا الباب لم يثبت على قدم النفي ولا على قدم الإثبات بل له من الكلام في الإثبات نظماً ونثراً ما أثبت به كثيراً من الصفات التي أنكرها في هذا المصنف الوجه الثالث أن نباب الإثبات ليس مختصاً بالحنبلية ولا فيه من الغلومة في غيرهم بل من استقرأ مذاهب الناس وجد في كل طائفة من الغولات في النفي والإثبات ما لا يوجد مثله في الحنبلية وجد من مال منهم إلى نفي باطل وإثبات باطل وكان علم الإمام يحمد وأتباعه من الكمال والتمام والتمام على الوجه المشهور بين الخاص والعام من له بالسنة وأهلها النوع إلمام وأما أهل الجهل والظلال الذين لا يعرفون ما بعث به الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يميزون بين صحيح المنقول وصريح المعقول وبين الروايات المكذوبة والأراء المطربة فأولئك جاهلون قدر الرسول والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين نطق بفضلهم القرآن فهم بمقادر لا إمة المخالفين لها أولى أولى أن يكون جاهلين إذ كانوا أشبها بمن شاق الرسول واتبع غير سبيل المؤمنين من أهل العلم والإيمان وهم في هذه الأحوال أقربوا إلى الكفر منهم للإيمان تجد أحدهم يتكلم في أصول الدين وفروعه بكلام من كأنه لم ينشاف دار الإسلام لا أعرف ما بعث الله النبيه ولا أعرف ما بعث الله النبيه ما يدله على الفرط بين الهدى والظلال والغي والرشاد وعيان المهاجرين والأنصار إلا من عصم الله بعظمون أئمة للاتحاد بعد تصريحهم في كتبهم بعبارات الإتحاد ويتكلفون لها محامل غير ما قصدوا ولهم في قلوبهم من الإجلال والتعظيم والشهادة بالإمامة والولاية لهم وأنهم أهل الحقائط من الله به عليم هذا بن عربي يصرح في فصوصه أن الولاية أعظم من النبوة بل أكمل من الرسالة ومن كلامه مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي و بعض أصحابه يتأول ذلك بأن ولاية النبي أفضل من نبوته وكذلك ولاية الرسول أفضل من رسالته ويجعلون ولايته حاله مع الله ورسالته حاله مع الخلق وهذا من بليغ الجهل فإن الرسول إذا خاطب الخلق وبل لغهم الرسالة لم يفارق الولاية بل هو ولي الله في تلك الحال كما هو ولي الله في سائر أحواله فإن ولي الله ليس عدوه في شيء من أحواله وليس حاله في تبليغ الدسالة دون حاله إذا صلى ودع الله ونجاه وأيضا فما يقول هذا المتكلم في قول هذا المعظم يعني بن عربي إن النبي صلى عليه وسلم لبينة من فظه وهو أي بن عربي لبينتان من دهب وفظه ويجعم أن لبينة محمد صلى الله عليه وسلم هي العلم الظاهر ولبينتاه الذهب علم البلاطن والفظه علم الظاهر وأنه يتلقى ذلك بلا واسطة ويصرح فيه صوصه أن رتبة الولاية أعظم من رتبة النبوة لأن الولي يأخذ بلا واسطة والنبي يأخذ بواسطة فالفضيلة التي زعم أنه إمتاز بها على النبي صلى الله عليه وسلم أعظم عنده إما شاركه فيه وبالجملة فهو لم يتبع النبي صلى الله عليه وسلم في شيء فإنه أخذ بزعمه عن الله ما هو متابعه فيه في الظاهر كما يوافق المجتهد المجتهد والرسول الرسول فليس عنده من اتباع الرسول والتلقى عن شيء أصل لا في الحقائق الخبرية ولا الحقائق الشرعية وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته