فتاوى ابن تيمية|108 من 287|الرد على ابن الجوزي-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثامن
بعد المئة في إنكاره على الحنابلة إثبات الصفات قال إثبات الصفات لا يختص بالحنابلة فقال في جملة مقالة آهل السنة وأصحاب الحديث الإقرار بكلا وكلا وأن الله على عرش يستوى وأن له يدي بلا
كيف كما قال خلقت بيدية وكما قال بل يداه مبسوطة وأن له عينين بلا كيف كما قال تجري بياعيوننا وأن له وجها كما قال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام قال الشيخ وما من شيء ذكره أبو الفرج
وغيره مما هو موجود في الحنبلية سوى أن كان الصواب فيه مع المثبت أو مع النافي أو كان فيه تفصيل إلا وذلك موجود في ما شاء الله من أهل الحديث بالصوفية والمالكية والشافعية والحنافية
ونحوهم بل هو موجود في الطوايف التي تنتحل السنة والجماعة والحديثة ومثل الشيعة وغيرهم فهم في طرفي الإثبات والنفي فيهم ما لا يوجد في مذهب الطوايف وكذلك أهل الكتابين أهل التغرات
والإنجيل توجد هذه المذاهب المتقابلة في النفي والإثبات كذلك الصابئة من الفلاسفة وغيرهم لهم تقابل في النفي والإنجيل من الجنس الإثبات على المتابعين والرسل أغلب من الذين آمنوا واليهود
والنصار والصابئة المحتدين من جميع الطوايف بحيث لا يبقى لاحد من جميع الطوايف اختصاص بالإثبات ومن ذلك ما ذكروا شيخ الحرمين أبو الحسن محمد ابن عبد الملك الكرج في كتابه الذي يسمى
والفصول في الأصول عن الأئمة الفحول إلزاما لذوي البداع والفضول وكان آئي المؤلف من آئمة الشافعية ذكر من كلام الشافعي ومالك والسوري وأحمد ابن حنبل والبخاري صاحب الصحيح وصوفيان ابن
عينا وصوفيان ابن عينا وعبد الله بن المبارك والأوزاعي والليث بن ساد ويسحق ابن راهوي في أصول السنة ما يعرف به اعتقادهم وذكر في تراجمهم ما فيه تنبيه على مراتبهم ومكانتهم في الإسلام
وذكر أنه اقتصر في النقل عنهم دون غيرهم لأنهم هم المقتدابهم والمرجوع شرقا وغربا إلى مذاهبهم وليأنهم أجمع الشرائط وليأنهم أجمع لشرائط القدوة والإمامة من غيرهم وأكثر لتحصيل أسبابها
وأدواتها من جودة الحفظ والبصيرة والفطنة والمعرفة بالكتاب والسنة والإجماع والسند والرجال والأحوال واللغات العرب ومواضعها والتاريخ والناسخ والمنسوخ والمنقول والمعقول والصحيح والمنخول
الصدق والصلابة وظهور الأمانة والديانة من منسواهم وإن قصر واحد منهم في سبب منها جبر تقصيره قرب عصره من الصحابة والتابعين لهم بإحسان فأين هؤلاء بهذا المعنى من من سواهم فإن غيرهم من
الأئمة وإن كان في منصب الإمامة لكن أخلوا ببعض ما أشرت إليه مجملا مشرائطها قال ووجه ثالث لا بد من أن نبين فيه فنقول إن في النقل عن هؤلاء إلزاما للحجة على كل من ينتحل مذهب إمام
يخالفه في العقيدة فإن أحده لا محالة يظل صاحبه أو يبدعه أو يكفر فانتحال مذهبه مع مخالفته له في العقيدة مستنكر والله شرعا عقلا فمن قال أنا شافعي الشرعي أشهري الإعتقاد قلنا له هذا من
الأضداد لا بل من الارتداد إذ لم يكن الشافعي أشعري الإعتقاد ومن قال أنا حنبلي في الفروعي معتزلي في الأصول قلنا له قرزللت إذن عن سواء السبيل فيما تجعمه إذ لم يكن أحمد معتزليا معتزلي
الدين والاجتهاد قال وقد افتتنا أيضا خلق من المالكية بمذاهب الأشعري وهذه والله سبة وفلتت تعود بالوبال والنكال وسوء الدر حلام تحلي مذاهب هؤلاء الأئمة الكبار فإن مذهبهم ما روئناه من
تكفيرهم الجهمية والمعتزلة والقدرية والواقفية وتكفيرهم اللفضية إلى أن قال فعما غير ما ذكرناه من الأئمة فلم ينتحل أحد مذهبهم فلذلك لم نتعرض للنقل عنهم ثم ذكر كثيرا من النصوص الأئمة
في إثبات الصفات ثم علق على ذلك شيخ الإسلام بقوله والعجب أن هؤلاء المتكلمين إذا تجع عليهم بما في الأيات والحديث من الصفات قال
ثم قال الشيخ عما يقوله أهل الظلال من تلقيب أهل الحق بلا القابل قبيحة والتشنيع عليهم إن هذا الكلام ليس فيه من الحجة والدليل ما يستحق أن يخاطب به أهل العلم فإن الرد بمجرد الشتم
والتحويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وآهل الكتاب كان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم كان المتكلم به أول هرج أو غيره من أشهر
الطوايف بالبدع كالرافرة لكان ينبغي أن يذكر الحجة ويعدل عما لا فائدة فيه إذ كان من مقام الرد إذ كان فيه مقام الرد عليهم دعي المنازعون له كما دعاهوا كما دعاهوا هم عن جميع الناس لكن
ينبغي أن يذكر الحجة ويعدل على عما لا فائدة فيه إذ كان فيه مقام الرد عليهم دعوة المنازعون له كما دعاهوا هم عند جميع الناس أعلم منه بالأصول والفروع وفي كلامه ورده لم يأتي بحجة أصلة
لا حجة سمعية ولا عقلية وإن مع تمد تقليد طائفة منه الكلام قد خالفها أكثر منها من أهل الكلام فقلدهم فيما زعموا أنه حجة عقلية وإلا كان قد أحال الناس على المجهولات كم عصوم الرافضة
وغاوث الصوفية انت المقصود من كلام الشيخ رحمه الله في هذه الحلقة وقد ذكر رحمه الله قائدة معظيمة في الرد على المخالف وأن الرد يجب أن يكون بالدليل المقنع مهما كان الخصم المردود عليه
فليت بعض كتاب العصر الذين ينهجون هذا المنهج الممقوط يتنبهون ويرجعون عنه الله الموفق ويرى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبي محمد على آله وصحبه أجمعين