فتاوى ابن تيمية|109 من 287|الرد على ابن الجوزي-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس التاسع بعد المئة فمن الذي أسقط الله مخاطبته من الناس دعما تعرف أنت وغيرك من من فضلهم الله لم يعجز عن ذلك كذلك قولوا إنهم يكابرون العقول فنقول المكابرة للعقول إما أن تكون في إثبات ما أثبتوه وإما أن تكون في تناقظهم بجمعهم بين إثبات هذه الأمور ونفي الجوارح أما الأول فباطل فإن المجسمة المحوة التي تصرح بالتجسيم المحوظ وتغلو فيه لم يقول أحد قد إن قولها مكابرة للعقول ولا قال أحد إنهم لا يخاطبون فلالذين ردوا على الغالية فلالذين ردوا على غالية المجسمة مثل هشامب الحكم وشيعته لم يردوا عليهم من الحجج العقلية إلا بحجج تحتاج إلى نظر والسدلال والمنازع لهم وإن كان مفطلا في كثير من ما يقوله فقد قابلهم بنظير حججهم ولم يكون عليه بأظهر منه عليهم إذ مع كل طائفة حق فالنفات لا يجعمون أن العلم بفساد قول المثبثة معلوم بالظرورة ولا أن قولهم مكابرة للعقول وإن شنع عليهم بأشياء ينفر عنها كثير من الناس فذلك ليستعين بنفرة النافرين على دفعهم وإخماد قولهم ومن المعلوم أن مجرد نفور النافرين أو محبة الموافقين لا دل على صحة قول ولا فساده إلا إذا كان ذلك بهدم من الله فالاستدلال بذلك هو استدلال بالتباع الهواء من غيرهدم من الله فإن التباع الإنسان لما يهوا هو أخذ القول والفعل الذي يحب ورد القول والفعل الذي يبغض بالهدم من الله قال تعالى وإن كثير اللي يضلون بأهواءهم بغير علم فمن اتبع أهواء الناس بعد العلم الذي باعت الله به رسوله وبعده ده الله الذي بيناه ليعباده فهو بهذه المثابة ولهذا كان السلف يسمون أهل البدع والتفرق المخالفين الكتاب والسنة أهل الأهواء وهما قولوا أبي الفرج كانهم يخاطبون الأطفال فلم تخاطب الحنابلة إلا بما ورد عن الله ورسوله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان الذين أعرف بالله وحكامه وسلمنا لهم أمر الشريعة ومقدوتنا فيما أخبروا عن الله وشرعه قال الشيف رحمه الله أقوال سابتة عن الأنبياء فهي معصومة يجب أن يكون معناها حقا عرفه من عرفه وجهله من جهله والبحث عنها إنما هو عما أرادته الأنبياء فمن كان مقصود معرفة مراده من الوجه الذي يعرف مرادهم فقد سلك طريق الهداء ومن قصد أن يجعل ما قالوه تبع له فإن وافقه قبله وإلا رده وتكلف له من التحريف ما يسمه تأولا مع أنه يعلم بالضرورة أن كثيرا من ذلك أو أكثره لم تريده الأنبياء فهو محرف للكلم أما واضعه لا طالب لمعرفة التأول الذي يعرفه الراسخون في العلم أن نوع الثاني ما ليس من قولا عن الأنبياء فمن سواهم ليس معصوما فلا يقبل كلامه ولا يرد إلا بعد تصور مراده فمن قال من أهل الكلام إنه أي الله لا يفعل الأشياء بالأسباب فل يفعل عندها لا بها ولا يفعل لحكمة ولا في الأفعال المأمور بها ما لأجله كانت حسنة ولا المنهي عنها ما لأجله كانت سيئة فهذا مخالف لنصوص القرآن والسنة وإجماع الأمة من السلف وأول من قال له في الإسلام جهم بن صفوان الذي أجمعت الأمة على فإنه أول من أنكر الأسباب والطباع كما أنه أول من ظهر عنه القول بنفس الصفات وأول من قال بخلق كلام الله وإنكار رؤيته في الآخرة فجعل هذا الجماد فاعلا بطبعه وقال اهتزت وربت وأنبتت فجعلها فاعلة بطبعها ولا دلة ذلك كثيرة يخبر فيها بخلق الأسباب والحكم وأخبر أنه قائم بالقصد وأنه لا يظلم الناس شيئا فلا يضع شيئا في غير موضعه ولا يسوي بين مختلفين ولا يفرجق بين متماثلين كما قال أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات وقال أفنجعل المسلمين كالمجرمين وقال وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور الآية وقائرها لكثير وكقولها الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الآية فدلت هذه الآية وقائرها على أن ما أمرهم به معروف في نفسه تعرفه القلوب فهو مناسب لها مصلح لفسادها ومثل هذا كثير في القرآن وغيره من الكتب كالتوارات والإنجيل والزبور الله سبحانه وتعالى أعلم ومقصوده به الرد على الذين ينكرون الحكمة والتعليل في أفعال الله وأوامره ونواهيه ويقولون إنه يفعل ويأمر وينها بالمشيئة المجردة وهذا القول ظلال وباطل فإن الله سبحانه وتعالى حكيم عليم يفعل ويأمر وينها لحكمة بالغة قد تظهر لنا وقد لا تظهر وأصحاب هذا القول يريدون الرد على القائلين إن الله يجب عليه فعل الأصلح وكل الطائفة تين ظالة عن سواء السبيل والحق ما دل عليه كتابه وسنه في ذلك وغيره والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد على آله وصحبه وعلى الحلقة القادمة بإذن الله