فتاوى ابن تيمية|111 من 287|الرد على من يسوي بين اليهود والنصارى وبين المسلمين-الجزء الأول

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الحاد عشر بعد المئة الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن وعله وبعد يواصل الشيخ رحمه الله ربته على من يقول إن اليهود والنصارة مقلدون والمسلمون مقلدون فلا لو معلل اليهود والنصارة إذن فيقول الشيخ رحمه الله فإذا تبين أن المقلد مذموم وهو من اتبعه هوا من لا يجوز اتباعه كالذي يترك طاعة رسول الله أو يتبع الرسول ظاهرا من اير إيمان في قلبه تبين أن اليهود والنصارة كلهم مقلدون تقليدا مذمومة وكذلك المنافقون من هذه الأمة إذا قلعون موسى وعيسى صلى الله عليه وسلم إنما يتبعونهم ليجل أنهم رسول الله وما من طريق تثبت بها نبوة موسى وعيسى إلا ومحمد صلى الله عليه وسلم أو لا وأحرى مثال ذلك إذا قال اليهود ونصارة قد ثبت بالنقل المتواتر أن موسى وعيسى مع دعواه النبوة وأنما يجيء به مع دعوى النبوة يثبت أنه نبي صادق قيل له كلها تين الطريقتين دليل يثبت نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بطريق العولى فإنه من المعلوم أن الذين نقلوا ما دعوا إليه محمد صلى الله عليه وسلم من الدين والشريعة بل من نظر بعقله في هذا الوقت إلى ما عند المسلمين من العلم النافع والعمل الصالح وما عند اليهود والنصارة عالم أن بينه ما من الفرق أعظم من ما بين العراق والدم فإن الذي عند المسلمين من توحيد الله ومعرفة أسمائه وصفاته وملائكته وكتبه ورسله وأنبيائه ومعرفة اليوم الآخر وصفة الجنة والنار والثواب والعقاب والوعد والوعيد أعظم وأجل بكثير من ما عند اليهود والنصارة وهذا بي لكل من يبحث عن ذلك وما عند المسلمين من العبادات الظاهرة والباطنة مثل الصلوات الخمس وغيرها من الصلوات والأذكار والدعوات أعظم وأجل من ما عند أهل الكتاب فالمسلمون فوقهم في كل علم النافع وعمل صالح وهذا يظهر لكل أحد بأدنا نظر ولا يحتاج إلى كثير ساعي والمسلمون متفقون على أن كل هدا وخير يحصل لهم فإنما حصل بنبيهم صلى الله عليه وسلم فكيف يمكن مع هذا أن يكون موسى وعيسا نبيين ومحمد صلى الله عليه وسلم ليس بنبي وأن اليهود والنصارة على الحق والمسلمون ليس كذلك فما هم عليه من الهدا ودين الحق أعظم من ما عند اليهود والنصارة وذلك إنما تلقوه عن نبيهم وهذا القدر يعترف به كل عاقل من اليهود والنصارة يعرفون بأن دينة المسلمين حق وأن محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله وأن من أطاعه منهم دخل الجنة بل يعترفون بأن دين الإسلام خير من دينهم كما أطبقت على ذلك الفلاسفة كما قال ابن سينا وغيره أجمع فلاسفة العالم لأنه إن كان دينه حق فديننا أيضا حق والطريق إلى الله تعالى متنوية ويشبهون ذلك بملاهب الأئمة فإنه وإن كان أحد الملاهب يرجحوا على الآخر فاهل المداهب الأخرى ليس كفارا هذه الشبهة التي يضل بها المتكايسون من أهل الكتاب والمتفلسفة ونحوهم وبطلانها ظاهر فإنه كما علم علم ضروري متواترا أنه صلى الله عليه وسلم داع المشركين إلى الإيمان فقد علم بمثل ذلك أنه داع أهل الكتاب إلى الإيمان به وكذلك خلفائه الراشدون من بعده جاهد أهل الكتاب وقاتلوا من قاتلهم وضرب الجزية على من أعطاهم على من أعطاها منهم عن يدواهم صاغرون وهذا القرآن الذي يعرف كل واحد أنه الكتاب الذي جاء به مملوء من دعوة أهل الكتاب إلى التباعه ويكفر من لم يتبعه منهم ويذمه ويلعنه كما في تكفير من لم يتبعه من المشركين وذمه كما قال تعالى يا أيها الذين أوت الكتاب آمنوا بما نسجلنا مصدقا لما معكم الآية وفي القرآن من قوله يا أهل الكتاب يا بني إسرائيل ما لا يحصى إلا بكلها وقال تعالى لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين مفكين الآية إذا قوله ومثل هذا في القرآن كثير جدا فإذا علم بالإضطراري وبنقل المتواتر الذي تواتر كما تواتر للهور ودعوته أنه دعى آهل الكتاب إلى الإيمان به وأنه حكم بكفر من لم يؤمن به منهم وأنه أمر بقتالهم حتى يسلم أو يطلجية عيد وهم صاغيه وأنه ضرب الجزية عليهم وقتل مقاتلتهم وسباد راريهم وانمأموالهم وفي عامة السوال المدنية من دعوة آهل الكتاب وخطابهم ما لتتسع هذه الفتوى لعشره ثم خلفاؤوا من بعده ثم خلفاؤوا من بعده ومن معهم من المهاجرين والأنصار وعزوا الروم كما عزوا فارس وقاتلوا أهل الكتاب كما قاتلوا المجوس فقاتلوا من قاتلهم وضرب الجزية على من أدها منهم عيد وهم صايرون وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد