فتاوى ابن تيمية|113 من 287|الرد على من طعن في رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثالث عشر بعد المئة الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الرد على من طعن في رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من الملاحدة الذين لا يؤمنون بالأنبياء قال وما إن كان المخاطب لا يقر بنبوة نبي من الأنبياء لا موسى ولا عيسى ولا غيرهما فلمخاطبته طرق منها أن نسلك في الكلام بين آهل الملل وغيرهم من المشركين والصابيين والمتفلسفة والبراهيمة وغيرهم نظير الكلام بين المسلمين وآهل الكتاب فنقول من المعلوم لكل عاقل الله أدنا نظر وتأمل أن آهل الملل أتمل في العلوم النافع والأعمال الصالحة مما ليس من آهل الملل فما من خير يوجد عند غير المسلمين وعند آهل الملل ما لا يوجد عند غيرهم وذلك أن العلوم والأعمال نوعا نوع يحصل بالعقلي كعلم الحساب والطب والصناعة من الحياكة والخياطة والتجارة ونحو ذلك فهذه الأمور عند آهل الملل كما هي عند غيرهم بلهم فيها أكمل فإن علوم المتفلسفة من علوم المنطل ومن المتفلسفة الهند واليونان وعلوم فارس والروم لما صارت إلى المسلمين هذبوها ونقحوها لكمال عقولهم وحسن يألسنتهم وكان كلامهم فيها أتم وأجمعوا بيا وعلى يعرفه كل عاقل وفاضل وعلوم الديانات فهذه مختصة بأهل الملل وهذه منها ما يمكن أن يقام عليه أدلة عقلية فالآيات الكتابية مستنبطة من الرسالة فالرسل هدو الخلق وارشدوهم إلى دلالة العقول عليها فهي عقلية شرعية فليس لمخالف الرسول أن يقول هذه لم تعلم إلا بخبرهم بها دور بل يقال بدلالتهم وإرشادهم وتبيينهم للعقول صارت معلومة بالعقلي والأمثال المضروبة والاقيسة العقلية وبهذه العلوم يعلم صحة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وبطلان قولي من خالفه أن نوع الثاني ما لا يعلم إلا بخبر الرسل وهالا يعلم بوجوه منها اتفاق الرسل فإن المخبر إما يكون صادقا خبره متابق لمخبره وإما لا يكون فإذا لم يكن خبره طابقا لمخبره فإما يكون متعمد للكذب وإما يكون مخطئ فإذا قدر عدم الخطأ والتعمد كان خبره صادقا لا محاله وحد عن علوم طويلة فيها تفاصيل كثيرة وأخبر غيره بها قبل ذلك مع الجزم بأنهما لم يتواطأ ولا يمكن أن يقول إنه يمكن الكذب في مثل ذلك أفاد خبرهما العلم وإن لم يعلم حالهما فمعلوم أن موسى أخبر بما أخبر به أبلى يبعث محمد صلى الله عليه وسلم قبلى يبعث المسيح ومعلوم أيضا لكل من كان عالما إحال محمد صلى الله عليه وسلم أنه نشاء بين قوم أميين لا يقرأون كتابا ولا يعلمون علوم الانبياء وأنه لم يكن عندهم من يعلموا في التورات والإنجيل ونبوة الانبياء قد أخبر صلى الله عليه وسلم من توحيد الله وصفاته وأسمائه وملائكته وعرشه وكرسيه وأنبيائه ورسله ومكذبهم بنظير ما يوجد في كتب الأنبياء من التورات وغيرها فمن تدبر التورات والقرآن علم أنهما جميعا يخرجان من مشكات واحدة كما ذكر ذلك النجاشي وكما قال ورقة بن نوفل هذا هو الناموس الذي كان يهتي موسى ولهذا قرنا الله تعالى بين التورات والقرآن في مثل هذا في قوله "لو لا أوتي مثل ما أوتي موسى أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل إلى قوله إن كنتم صادقين" فهذه الطريقة كل من علم ما جاء به موسى والنبيون قبله وبعده وما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم علم علما يقين أنهم كلهم مخبرون ومن الطرق الواضحة هالقاطع هالمعلومة هلاقيام الساعة بالتواتر أحوال أتباع الأنبياء وأحوال من كذبهم وكفر بهم وحال إبراهيم وقومة وحال موسى وفرعون وحال محمد صلى الله عليه وسلم وقومة وآله الطريق قد بيّنه الله في غير موضع من كتابه كقوله كذبت قوم نوح كذبت قبلهم قوم نوح والأحجاب من بعدهم إلى قوله فكيف كان عقابي وقال وإي يكذبوك فقد كذبت وقال وإي يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوت ورصحاب مدينة وكذب موسى إلى قوله فكائي من قرية نهلكناها وهي ظالمة إلى قوله أفا لم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آلان يسمعون بها وقوله وإنكم لتمرون عليه مصبحين وباللومة وقال إن في ذلك لآيات المتوسمين واتر عند كل أحد حال الأنبياء ومصدقهم ومكذبهم وعاينوا من آثارهم ندل على أنه سبحانه عقب مكذبهم وانتقام منهم وأنهم كانوا على الحق الذي يحبه ويرله وأن من كذبهم كان على الباطل الذي يوظب الله الذي يغضب الله على أهله وأن طاعة الرسول طاعة لله معصيته معصيت لله ومن الطرق أيضا ما يعلم من معجزاتهم الباهرة وآياتهم القاهرة وأنه يمتن وأن تكون المعجزة على يد مدع النبوة وهو كذاب من غير تناقظ ولا تعارض ومن الطرق أن الرسولة جاءوا من العلوم النافية والأعمال الصالحة بما هو معلوم عند كل عاقل اللبيب ولا ينكره إلا جاهل إذا تبين صدقهم وجب التصديق في كل ما أخبروا به ووجب الحكم بالكفر على من آمن ببعض وكافر ببعض والله سبحانه وتعالى أعلم صلى الله عليه وعلا محمد وآله وصحبه أجمعين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته