فتاوى ابن تيمية|116 من 287|الكلام في حقيقة الروح-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السادس عشر بعد المئة يواصل الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله الرد على من يقول إن الأرواح قديمة ويبين معنا قوله تعالق للروح من أم ربي فيقول وقوله تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم وقيل بل هو روح الأدمي والقولان مشهوران سواء كانت الآية تعمهما أو تتناول أحدهما أولا أن الأمر في القرآن يراد به المصدر تارة يراد به المصدر تارة ويراد به المفعول تارة وهو المأمور به كقوله تعالى أتى أمر الله فلا تستعجلوه وقوله وكان أمر الله قدر مقدورة ولو قيل إن الروح بعض أمر الله أو جزء من أمر الله ونحو ذلك من ما هو صريح في أنها بعض أمر الله لم يكن المراد بالفضل الأمر إلا المأمر به للمصدر لأن الروح قائمة بنفسها تذهب وتجيء وتنعم وتعذب وهذا لا يتصور أن يكون مسمى مصدر ومن قال من المتكلمين "إن الروح عرض قائم بالجسم فليس عنده مصدر أمر يأمر أمر" أما الأعيان القائمة بأمفسها فلا تسمى أمر إلا بمعنى المفعول به وهو المأمور به كما سمي المسيح كلمة لأنه مفعول بالكلمة وكما يسمى المطر وقدرة والجنة رحمة في مثل قوله تعالى فانظر إلى ثاري رحمة الله كيف يحيل أرض بعد موتها في النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه على ربه أنه قال الجنة أنت رحمتي أارحم بك من شئته ثم ذكر الشيخ رحمه الله عن ابن قتيبة عنواع الروح المذكورة في القرآن فقال هي روح الأجسام التي يقوضها الله عند الممات والروح جيبريل قال تعالى أنزل به الروح الأمين وقال "وأيدناه بروح القدس" أي جيبريل والروح فيما ذكره المفسرون قال الشيخ رحمه الله والوجه الثاني وقد تكونوا لبتداء الغاية كقولهم خرجتوا من مكة فقوله تعالى قول الروح من أمر ربي ليس نصن في أن الروح بعض الأمر ومن جنسه بل قد تكونوا لبتداء الغاية إذ كونات بالأمر وسدرت عنه وهذا معنى جواب الإمامي أحمد في قوله وروح منه حيث قال وروح منه يقول من أمره يقول من أمره كان الروح منه كقوله وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ونظر هذا أيضا قوله وما بكم من نعمة فمن الله فإذا كانت المسخرات والنعم من الله ولم تكن بعض ذاته بل منه سدرت لم يجب أن يكون معنا قوله في المسيح وروح منه أنها بعض ذات الله ومعلوم أن قوله وروح منه أبله من قوله الروح من أمر ربي فإذا كان قوله وروح منه لا يمنع ويكون مخلوقا ولا يجب أن يكون ذلك بعضا له بل ولا بعضا من أمره ثم قال الشيخ وقد يجيو اسم الروح في القرآن بمعنى آخر كقوله وكذلك عوحينا إليك روح من أمرنا وقوله كتب في قلوبهم الإيمان وإييدهم بروح منه ونحو ذلك ثم أجاب الشيخ رحمه الله عن قول السائل عن الروح هل مفهوظ إلى الله أمر ذاتها أو صفاتها أو مجموعه ما فقال وانت شركوا بالله ما لم ينزل به سلطانة وانتقولوا على الله ما لتعلمون إلى أن قال وانجل الله هذه الآية فبيّن بذلك أن ملك الربي عظيم وجنوده وصفت ذلك وقدراته أعظم من أن يحيط به الأدميون وهم لم يؤتوا من العلم إلا قليلا فلا يظن ما يدعي العلم أنه يمكنه أن يعلم كل ما سؤل عنه ولا كل ما في الوجود فما يعلم وجنود ربك إلا هو انت كلام الشيخ رحمه الله وملخصه في موضوع الروح أنها مخلوقه وأنها ليست من ذات الله وأننا معنا قوله تعال في عيسة عليه السلام مروح منه أي من خلقه وأمره كما في قوله تعال وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه فمن هنا ليست تبعظية وإنما هي الابتداء الغاية في قوله تعال وما بكم من نعمة فمن الله أي بخلقه وبتقديره وأمره وغير ذلك وتبين أيضا من كلام الشيخ رحمه الله أنه لا يتعين أن يكون المقصود بالروح في قوله قول الروح من أم ربي أن المراد بها روح الأدمي لأن الروح في القرآن العظيم وردت بمعان كثيرة وأنه لا يمنع الكلم في الروح الأدمية في حدود ما دل عليه الكتاب والسنة من صفاتها وتصرفاتها وإنما الممنوع القول بلا علم في الروح وغيرها والله أعلم بهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته