فتاوى ابن تيمية|117 من 287|الكلام في حقيقة الجن|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السابع عشر بعد المئة قد تكلم الشيخ رحمه الله عن الجن من حيث وجودهم وتكليفهم وانقسامهم إلى مطيع وعاص عن جزائهم قال رحمه الله وجودهم ثابت بطرق كثيرة أي ردلالة الكتاب والسنة فإن من الناس مر آهم وفيهم مر آ مر آهم وثبت ذلك عنده ومن الناس من كلمهم وكلمه ومن الناس من يأمرهم وينهاهم ويتصرف فيهم وهذا يكون للصالحين وغير الصالحين وقال إنهم معمرون بالفروع والأصول بحسبهم فإنهم ليس مماثل الإنس في الحد لكنهم مشاركون للإنس في جنس التكليف بالأمر والنهي والتحليل والتحليل وكذلك لم يتنازعوا أن أهل الكفر والفسوق والأصيان منهم مستحقون لعذاب النار كما يدخلها من الأدميين لكن تنازعوا في أهل الإيمان منهم ورؤية في حديث رواه الطباراني أنهم يكونون في ربض الجنة يراهم الإنس من حيث لا يرونهم وذهب طائفة منهم أبو حنيفة فيما نقل عنه إلى أن المطيعين منهم يصيرون تراباً كلبهائم ويكون فوابهم النجاة من النار وهل فيهم رسل أم ليس فيهم إلا نظر على قولين فقيل فيهم رسل القوله تعالى يا معشر الجن والإنس ألم ياتكم رسل منكم وقيل الرسل من الإنس والجن فيهم النظر وهذا أشهر فإنه أخبر عنهم بالتباعي دين محمد صلى الله عليه وسلم وأنهم وللوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتاباً أنزل من بعد موسى الآية قالوا وقوله ألم ياتكم رسل منكم فقوله يخرج منهم اللؤو والمرجام وإنما يخرج من المالح وكقوله وجعل القمر فيه النورة وجعل الشمس سراجة والقمر في واحدة وأما التكليف بالأمر والنهي والتحليل والتحريم فدلائله كثيرة مثلما في مسلم عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم فالهبت معه فقرأت عليهم القرآن فانطلقوا فأرانا آثارهم وأثاراً إيرانهم وسألوه الزاد فقال لكم كل عظم ذك رسم الله عليه يقع في أيديكم أو فرما يكون وكل بعرة علف لدواب لكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم وذلك ليلا يفسد عليهم طعامهم وعلفهم وهذا يبين أنما أباح لهم من ذلك وهذا يبين أنه إنما أباح لهم من ذلك ما ذكر رسم الله عليه دون ما لم يذكر اسم الله عليه وقال تعالى وأيضاً فإبليس الذي هو أبو الجن لم تكن معصيته تكذيباً فإن الله أمره بالسجود وقد علم أن الله أمره ولما ممتنا عن السجود لآدمة عقبه الله الحقوبة البليغة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد ابن آدم رتزل الشيطان يبكي الحديث وقد قال تعالى في قصة سليمان ولسليمان الريحة ودوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإن ربه ومن يزر منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير وقد جعل في ذلك ما أمرهم به منطاة سليمان وقد قال تعالى عن إبليس إنه عصى ولم يقول إنه كذب قد قال تعالى عن الجن يا قومنا إنا سمعنا كتاباً ننزل من بعد موسى إلى قوله ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وإمروا بإجابة داعي الله الذي هو الرسول والإجابة والإستجابة هي طاعة الأمر والنهي وهي العبادة التي خلق لها الثقلان كما قال تعالى وما خلقت الجن والإنسى إلا ليعبدون ومن قال إن العبادة هي المعرفة الفطرية الموجودة فيها وأن ذلك هو الإيمان ووداخل في الثقلين فقط فإن ذلك لو كان كذلك لم يكن من الثقلين كافر والله أخبر بكفر إبليس وغيره من الجن والإنس قد قال تعالى لامل أن جهنم من الجنة والناس يا جمعين وأخبر أنه يملأها من هو من أتباعه وهذا يبين أنه لا يدخلها إلا من اتباعه ومن يدخلها من الكفار والفساق من أتباع إبليس ومعلوم أن الكفار ليس مؤمنين ولا عارفين الله معرفة يكونون بها مؤمنين إلى أن قال الشيخ رحمه الله أيضا فقوله تعالى يا معشر الجن والإنسى ألم ياتكم رسل منكم يقصون عليكم آيات وإنذرونكم لقاء يومكم هذا إلى قوله وشهدوا على وقال تعالى فيما أخبر عنهم فأخبر أن منهم الصالحون ومنهم دون الصالحين فيكونوا إما مطيعا في ذلك فيكونوا مؤمنا وإما عاصيا في ذلك فيكونوا كافراء ولا ينقسم مؤمن إلى صالح وغير صالح فإنهر الصالح لا يعتقد صلاحه لترك الطاعات فالصالح هو القائم بما وجب عليه ودون الصالح لا بد أن يكون عاصيا في بعض ما أمر به وهو قسم غير الكافر فإن الكافر لا يصه بمثل ذلك وهذا يبين أن فيهم من يترك بعض الواجبات انتهى ما أورده الشيخ في هذا المعنى وأنه تكريب لله والرسول والإجماع المسلمين حيث جاء ذكر الجن في كتاب الله وأنه قد ثابت بالأدلة والواقع المشاهد فيمكن شيئا ثابتا وواقعا مشاهدة والله تعالى ولي التفيق إلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين