فتاوى ابن تيمية|118 من 287|النطفة وأحكامها|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثامن عشر بعد المئة نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والذين اتبعوهم بيحسام وبعد فقد سؤل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن الجمعي بين حديث ابن مسعود في عمر النطفة وأطوارها 40 يوم النطفة وأربعين يوم العلقة وأربعين يوم مضغة ثم يكون التصوير والتخطيط والتشكيل وبين حديث فاجاب رحمه الله بما ملخصه الحمد لله رب العالمين أما الحديث الأول فهو في الصحيحين عن عبد الله ابن مسعود قال حدثا رسول الله صلى الله عليه وسلم و والصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه 40 يوم النطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم لا يرسل إليه الملك فينفخ في الروح و يؤمر ب4 كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فولذ لا إله غيره إن أحدكم لا يعمل بعمل حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل ياهل النار فيدخلها وإنا أحدكم لا يعمل بعمل ياهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل ياهل الجنة فيدخلها فهذا الحديث الصحيح ليس فيه ذكر التصوير متى يكون لكن فيه أن الملك يكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد وإما حديث إذا مر بالنطهة ثنتان واربعون يوما إلى آخره فهذا الحديث فيه أن تصويرها بعد ثنتين واربعين ليلة وأنه بعد تصويرها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها يقول الملك يا ربي أذكرنا مؤنسا فهذا موافق لذلك الحديث في أن كتابة الملك تكون بعد ذلك إلا أن يقال المراد تقدير اللحم والعظام قد رؤية هذا الحديث بألفاظ فيها إجمال بعضها أبين من بعض فمن ذلك ما رواه مسلم أيضا عن حديثة ثم يتسور عليها الذي يخلقها يقول يا ربي ما أجله وخلقه ثم يجعله شقي أو سعيدة وفي لفظ المسلم قال يدخل الملك على النطهة بعد ما تستقر في الرحيم باربعين ليلة أو بخمس واربعين ليلة فيقول يا ربي أشقي أو سعيد فيكتب يا ربي أذكرنا مؤنسا فيكتب رزقه ويكتب عمله وأثره وأجله ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص فهذا اللفظ فيه تقديم كتابة السعادة والشقاوة ولكن يشعر بأن ذلك يكتب بحيث مضة الأربعون ولكن هذا اللفظ لم يحفظه رواته كما حفظ غيره ولهذا شك أبعد الأربعين أو خمس واربعين وغيره إنما ذكر أربعين ويثنتين واربعين الليلة وهو الصواب لأن من ذكره إثنين واربعين ذكره طرف أي الزمان ومن ذكره أربعين حدافهما ومثل هذا كثير في ذكر العوقات فقدم المؤخر واخر المقدم أو يقول إنه لم يذكر ذلك بحرف ثم فلا يقتضي ترتيبا وإنما قصد أن هذه الأشياء تكون وحين إذن يقول أحد الأمرين لازم إما أن تكون هذه الأمور عقب الأربعين وهو الصواب ثم تكون عقبة المئة والعشرين ولا محلورة في الكتابة مرتين ويكون المكتوب أولا فيه كتابة الذكر والأنثة أو يقول إنه الفاضه هذا الحديث لم تضبط حق الظضر وليها لختلفت رواته في الفاضه وليها لأعرض البخاري عن روايته وقد يكون واصل الحديث صحيحا ويقع في بعض الفاضه إضطراب فلا يصلح حين إذن أن يعارض بها ما ثبت في الحديث الصحيح المتفق عليه الذي لم تختلف الفاضه بل صدقه غيره من الحديث الصحيح قد تلخصى الجواب وإما يكون موافق له في الحقيقة وإما يكون غير محفوظ ولا ريب أن الفاضه لم تضبط كما تقدم اذكر الاختلاف فيها واقربها اللفظ الذي فيه تقدم التصوير على تقدير الأجل والعمل والشقاوة والسعادة وغاية ما يقول فيه إنه يقتض أنه قد يخلق في الأربعين الثانية أبل دخوله في الأربعين الثانية وهذا لا يخالف الحديث الصحيح ولا نعلم أنه باطل بل قد ذكر النساء أن الجنين يخلق بعد الأربعين وأن الذكر يخلق قبل الأنثى وهذا يقدم على قول من قال من الفقها إن الجنين لا يخلق في أقل من واحد وثمانين يوما فإن هذا إنما بنوه على أن التخليق إنما يكون إذا صار مضغه فلا يكون مضغة إلا بعد السمانين والتخليق ممكن قبل ذلك وقد أخبر به من أخبر من النساء ونفس العلقة يمكن تخليقها انتهى ملخص ما أجاب به الشيخ في هذا الموضوع وقد قال بن رجب الرحيمه الله في شرح الأربعين وقد جمع بعضهم بين هذه الأحاديث والآثار وبين حديث بن مسعود فأثبت الكتابة مرتين وقد قالوا مع ذلك إنه إحداهما في السماء والإخرى في بطن الأم ولا ظهر الله أعلم أنها مرة واحدة ولعل ذلك يختلف باختلاف الأجنة فبعضهم يكتبوا له ذلك بعد الأربعين الأولى وبعضهم بعد الأربعين الثالثة وقد يقول إن لفظة ثم في حديث بن مسعود إنما أريد به ترتيب الإخبار لا ترتيب إنما يراد به ترتيب الإخبار لا ترتيب المخبار عنه في نفسه الله أعلم ومن المتاخرين مرجح أن الكتابة تكون في أول الأربعين الثانية كما دل عليه حديث الحذيفة بن أسيد وقال إنما أخرى ذكرها في حديث بن مسعود إلى ما بعد ذكر المضغة وإن ذكرت بلفظ ثم لأن لا ينقطع ذكر الأطوار الثلاثة التي يتقلب فيها الجنين وهي كونه نطوة وعلقة ومضغة فإن ذكر هذه الثلاثة على نسق واحد أعجبه أحسن فلذلك أخرى المعطوف عليها وإن كان المعطوف متقدم على بعضها في الترتيب وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته