فتاوى ابن تيمية|119 من 287|المراد بالفطرة التي يولد عليها المولود|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
التاسع عشر بعد المئة الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد فقد سؤال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن قول النبي صلى الله عليه وسلم كل
مولود يولد على الفطرة ما معنى هراد فطرة الخلق عن فطرة الإسلام وفي قولها الشقي من شقي في بطن أم الحديث هل ذلك خاص أو عام وفي البهائم والوحوش هل يحييها الله يوم القيامة أملا فاجاب
الشيخ الرحيم أما قوله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فأبواه بهودانه أو نصرانه أو يمجسانه فالصواب أنها فطرة الله التي فطر الناس عليها وهي فطرة الإسلام وهي الفطرة التي
فطرهم عليها يوم قال فإن حقيقة الإسلام أن يستسلم لله لا لغيره وهو معنى لا إله إلا الله الضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن القفل
يولد سليما فنبن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغلام الذي قتل والخضر طبع يوم طبع كافرة ولو تلك لا أره قابويه طغيانه وكفره يعني طبعه الله في أم الكتاب
أي كتبه وأثبته كافرة أي أنه إن عاش كافر بالفعل ولهذا لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن من يموت من أطفال المشركين ووصغين قال الله أعلم بما كانوا عاملين أي الله يعلم من يؤمن
منهم ومن يكفر لو بلغه ثم إنه قد جاء في حديث إسناده مقارب عن بيه رائرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان يوم القيامة فإن الله يمتحنهم ويبعث إليهم رسولا في عرصة
القيامة فمن أجابه وادخله الجنة ومن عصاه وادخله النار فهنا لك يظهر فيهم ما علمه الله سبحانه ويجيههم على ما ظهر من العلم وهو إيمانهم وكفرهم لا على مجرد العلم وهذا أجود ما قيل في
أطفال المشركين وعليه تتنزلوا جميع الأحاديث ومثل الفطرة مع الحق مثل العين مع الشمس وكل ذي عين لو تُرك بغير حجاب لراء الشمس والعتقادات الباطلة العارضة من تهود وتنصر وتمجس مثل حجاب
يحول بين البصري ورؤية الشمس وكذلك أيضا كل ذي حس سليم يحب الحلوة إلا أن يعرض في الطبيعة فساد يحرفه حتى يجعل الحلوة في فمه مرى فإن الله أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئا ولكن سلامة
القلب وقبوله ويرادته للحق الذي هو الإسلام بحيث لو تُرك من غير مغير لما كان إلا مسلما وهذه هي القوة العلمية العملية التي تقتضي بذاتها الإسلام إسلام ما لم يمنعها مانع هي فطرة الله
التي فطر الناس عليها وأما الحديث المذكور في السؤال وهو قوله الشقي من شقي في بطن أمه يُجمعوا خلقه في بطن أمه أربعين يوم النطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه الملك فيمر
باربع كلمات فيُقال أكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح وهذا عام في كل نفس المنفوسة قد علم الله سبحانه بعلمه الذي هو صفة الله الشقي من عباده والسعيد ويأمر الملك
يكتب حال كل مولود ما بين خلق جسده ونفخ الروح فيه إلى كتب إلى كتب أخرى يكتبها الله ليس هذا موضعها ومن أنكر العلم القديم في ذلك فوكافر وأما البهائم فجميعها يحشرها الله سبحانه وتعالى
وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحه إلا أمم أمثى لكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون وقال تعالى وإذا الوحوش وحشرت وقال تعالى ومن آيات خلق السماوات والأرض وما بث
فيه ما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير وحرف إذا إنما يكون لما يأتي لا محالة ولا حديث في ذلك مشهورة فإن الله عز وجل يوم القيامة يحشر البهائم ويقتص لبعضها من بعض ثم يقول لها كون
ترابة فتصير ترابة فيقول الكافر حين إذن يا ليتني كنت ترابة ومن قال إنها لا تحيافه مخطئ في ذلك أقبح خطأ بل هو ظل أو كافر والله أعلم وقال الشيخ أيضا رحمه الله كل مولود يولد على الفطرة
فإنه سبحانه فطر القلوب على أن ليس في محبوباتها ومراداتها ما تطمئن إليه وتنته إليه إلا الله وإلا فكل ما أحبه المحب يجد من نفسه أن قلبه يطلب سواه ويحب أمر غيره يتألهه ويصمد إليه
ويطمئن إليه ويرى ما يشبه من أجناسه وقال رحمه الله ردى لقول من قال في معنى قوله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة كل مولود على ما سبق له في علم الله أنه سائر إليه قال رحمه
الله معلوم أن جميع المخلوقات بهذه المثابة فجميع البهائم هي مولودة على ما سبق في علم الله لها وحين إذن يكون كل مخلوق مخلوقا على الفطرة وعيضا فلو كان المراد ذلك لم يكن لقوله فأبواه
يهودانه أون الصرانه أوم الجسانه معنى فإنه ما فعلابه ما هو الفطرة التي ولد عليها فلا فرقة بين التهويد والتنصير ثم قال شلام عليكم ورحمة الله وبركاته