فتاوى ابن تيمية|124 من 287|أحوال الأموات في القبور|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الرابع والعشرون بعد المئة صلاة والسلام على من بعته الله رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين وبعد قل سؤل الشيخ رحمه الله عن مسائلة تتعلق بالأموات وأحوالهم في القبور فسؤل هل يتكلم الميت في قبله فقال فأما سؤال السائل هل يتكلم الميت في قبله فجوابه أنه يتكلم أيضاً من كلما كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنهم يسمعون قرعن عالهم ثبت عنه في الصحيح أن الميت يسأل في قبره فيقال لهم الربك وما دينك وما النبيك يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويقول الله ربي والإسلام ديني ومحمد النبي ويقول له ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ويقول المؤمن هو عبد الله ورسوله يا أنا بالبينات والهدى فآمننا به واتبعناه وهذا تأويل قوله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وقد صحى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها نزلت في عذاب القبر وكذلك يتكلم المنافق وثبت عنه في الصحيح أنه وسؤل رحمه الله عن سؤال منكر ونكير للميت إذا مات تدخل الروح في جسده ويجلس ويجاوب منكر ونكير وإن كان ذلك قد يكون أكمل من بعض الوجوه كما أن النشأة الأخرى ليست مثل هذه النشأة وإن كانت أكمل منها وإن كان التراب قد لا يتغير فالأروح تعاد إلى بدن الميت وتفارقه وإن كانت حياة الثانية في القبر والموتة الثانية في القبر والصحيح أن هذه الآية كقوله "وكنتم أمواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم" فالموتة الأولى قبل هذه الحياة والموتة الثانية بعد هذه الحياة قوله "تعالى ثم يحييكم" يعني بعد الموت قال تعالى منها فالروح تتصل بالبدن يقول "إذا أوا إلى فراشه بسمك اللهما أموت وأحياء" وكان إذا استيقظ يقول "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور" فقد سمى النوم موتا والاستيقال حياة قد قال تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمس كلتي قضى عليها الموتة ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى فبينا أنه يتوفى الأنفس على نوعين فيتوفىها حين الموت ويتوفى الأنفس التي لم تمت بالنوم ثم إذا نام فمما تفي منامه أمسك نفسه ومن لم يمت أرسل نفسه وليهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوا إلى فراشه قال بسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه وإن أرسلتها فحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين والنام يحصل له في منامه لذة وألم وذلك يحصل للروح والبدن حتى إنه يحصل له في منامه من يضربه فيصبح هو الوجع في بدنه ويرافي منامه أنه طعم شيئا طيبا فيصبح وطعمه في ثمه وهذا موجود إذا كان النائم يحصل لروحه وبدنه من النعيم والعذاب ما يحس به والذي إلى جنبه لا يحس به حتى قد يصيح النائم من شدة الألم أو الفزع الذي يحصل له ويسمع اليقلان صياحة قد يتكلم إما بقرآن وإما بذكر وإما بجواب وليقلان يسمع ذلك وهو نائم عينه مغملة فكيف ينكر حال المقبور الذي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يسمع قرعن عاله وقال ما أنتم باسمع لما أقول منهم والقلب يشبه القبر ولها لقال النبي صلى الله عليه وسلم وحصل ما في الصدور وهذا تقريب وتقرير لإمكان ذلك ولا يجوز أن يقال ذلك الذي يجده الميت من النعيم والعذاب مثل ما يجده النائم في منامه بل ذلك النعيم والعذاب أكمل وأبله وأتم وهو نعيم حقيق وعذاب حقيقي ولكن يذكر مثل هذا لبيان إمكان ذلك إذا قال الشائل الميت لا يتحرك في قبره والتراب لا يتغير ونحو ذلك إنتها تلام الشيخ رحمه الله حول هذه المسائل المهمة التي تتعلق بإثبات عذاب القبر ونعيمه فكذلك الميت في قبره يمكن ويعذب أو ينعم ولا نحس بذلك ولا ندري عنه والله على كل شيء قدير وعقولنا وحواسنا لا تتسع لإدراك كل شيء فالإيمان بلايبي هو ميزة المؤمنين الصادقين الذين أثن الله عليهم وعادهم جزيل الثواب هذا ونسأر الله وصحبه أجمعين