فتاوى ابن تيمية|126 من 287|عذاب القبر على الروح والبدن|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس السادس
والعشرون بعد المئة فهل يتشاركان في النعيم والعذاب؟
أو يكون ذلك على أحده مدون الآخر؟
فاجاب رحمه الله وجعل جنة الفردوس من قلبه ومثواه بقوله الحمد لله رب العالمين بل العذاب والنعيم على النفس والبدن جميعاً بالتفاقه للسنة والجمعة تنعم النفس وتعذب منفردة عن البدن وتعذب
متصلة بالبدن والبدن متصل بها فيكون النعيم والعذاب عليه ما في هذه الحال مجتمعين كما يكون للروح منفردة عن البدن وهل يكون العذاب والنعيم للبدن بدون الروح هذا فيه قولان مشهوران لأهل
الحديث والسنة والكلام وفي المسألة يا أقوال شاذه ليست من أقوال ياهل السنة والحديث كقول من يقول إن النعيم والعذاب لا يكون إلا على الروح وأن البدن لا ينعم ولا يُعذب وهذا تقوله
الفلاسفة المنكرون لمعاد الأبدان وهولاء كفار بإجماع المسلمين ويقوله كثير من أهل الكلام من المُعتزلة وإيرهم الذين يقولون لا يكون ذلك في البرزخ وإنما يكون عند القيام من القبور وقول من
يقول إن الروح بمُهردها لا تُنعم ولا تُعذب وإنما الروح هي الحياة وهذا لا يقوله طوائف من أهل الكلام من المُعتزلة ويُنكرون أن الروح تبقى بعد فراق البدن وهذا قول باطل خالفه الأستاذ أبو
المعالي الجوين وغيره وقد ثبتها في الكتاب والسنة والتفاق سلف الأمة أن الروح تبقى بعد فراق البدن وأنها منعمة أو معذبة والفلاسفة الإلهيون يقولون بهذا وكل القولين خطون وظلال لكن قول
الفلاسفة أبعد عن قول ياهل الإسلام قول الثالث الشاذ قول من يقول إن البرز خليس فيه نعيم ولا عذاب بل لا يكون ذلك حتى تقوم القيامة الكبرى كما يقول ذلك من يقوله من المُعتزلة ونحوهم
الذين يُنكرون عذاب القبري ونعيمه بناء على أن الروح لا تبقى بعد فراق البدن وأن البدن لا يُنعم ولا يُعذب وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة وأنها تتصل بالبدن أحيانا فيحصل
له معها النعيم والعذاب ثم إذا كان يوم القيامة الكبرى وعيدة الارواح إلى أجسادها وقاموا من قبورهم لرب العالمين ومعاد الأبدان متفق عليه عند المسلمين واليهود والنصارة وهذا كله متفق
عليه عند علماء الحديث والسنة وهل يكون للبدن دون الروح نعيم أو عذاب أثبت ذلك طائفة منهم وأنكره أكثرهم ونحن نذكروا ما يُبين ما ذكرنا فأما حادث عذاب القبر ومسألة منكر ونكير فكثيرة
متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما في الصحيحين عن ابن عباس رب الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر رب قبرين فقالوا يا رسول الله لمفعلت هذا قال لعله يخففه عنهما ما
ليبسى ونحن معه إذ جالت به فكادت تلقيه فإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة فقال من يعرف هذه القبور فقال رجل أنا قال فمتى هؤلاء قال ما تُو في الإشراك فقال إن هذه الأمة تُبتلى في قبورها
فلولا أن لا تدافن لدعوة اللي تنسى الله أن يُسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه ثم أقبل علينا بوجه فقال تعوذ بالله من عذاب القبر قال تعوذ بالله من عذاب القبر قال تعوذ بالله من عذاب
النار قال تعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها قال تعوذ بالله من فتنة الدجال فمذكر الشيخ رحمه الله أحاديث صحيحة في إثبات عذاب القبر فإن أهل الخيل يقصدون قبورهم لذلك قد قيل إن الخيل إذا
سمعت عذاب القبر حصلت لها من الحرارة في ما يذهب المغل ثم نبه الشيخ رحمه الله إلى أن بعض الجهال يظنوا أن صحاب هذه القبور من أولياء الله أقول وهذا ما ظل بسببه كثير من الجهال والظلال
عند القبور قد يحصل لهم شيء من حاجاتهم ومقاصدهم لسبب خفي لسبب خفي فيظنون أن هذا بسبب الموتى قد يكون ذلك فتنة لهم أو بسبب تصرف الجن والشياطين لإظلال بني آدم قدر نكتفي فإلى الحلقة
القادمة في إذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته