فتاوى ابن تيمية|145 من 287|وجوب الكف عن أعراض الصحابة وموقف المسلم من الفتن السابقة واللاحقة

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الخامس والأربعون بعد المئة ويستطرد في ذلك بعد الكلام عن أبي سفيان وابنه معاوية رضي الله اتعال عنهما وحسناتهم عظيمة والسيئاتهم عظيمة فالطاعن في واحد منهم دونن الله رائه إما جاهل وإما ظالم وهؤلاء لهم ما لسائر المسلمين منهم من تكون حسناته أكثر من سيئاته ومنهم من قتابه من سيئاته ومنهم من كفر الله عنه ومنهم من قل يدخله الجنة ومنهم من قل يعقبه لسيئاته وكذلك قصد لعنة أحد وكذلك قصد لعنة أحد منهم بعينه ليس هو من أعمال الصالحين الأبرار وصحى عنه أنه كان على أهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يكثر شربها يدعى حمارا وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم شارب الخمر عموما ونهى عن اللعنة المؤمن المعين كما أننا نقول ما قاله الله تعالى ومن دخل في ذلك كان مناهل البداع والظلال كما ثبت في صحيح البخاري عن بن عمرى عن النبي صلى الله عليه وسلم هنه قال أول جيش يغزق استنطينية مغفر له وأول جيش الغزاها كان أميرهم يزيد بن معاوية وكان معه في الغزات أبو أيوب الأنصاري توفى هناك وقبره هناك إلى الآن وليهذا كان المقتصدون من آئمة السلف يقولون في يزيد وأمثاله إنا لا نسبهم ولا نحبهم أيلا نحب ما صدر منهم من ظلم والشخص الواحد يجتمع ويوثيبه الله على حسناته ويعاقبه على سيئاته إن شاء أو يغفر له ويحب ما فعله من الخير ويبغض ما فعله من الشر فأما من كانت سيئاته صهير فقلوا فقت المعتزلها لا إن الله يغفرها وأما صاحب الكبيرة فسلف الامة وآئمةها وسائر آهل السنة والجماعة لا يشهدون له بالنار بل يجوزون أن يغفر الله له كما قال تعالى إن الله لا يغفر ويشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فهذه في حق ما لم يشرك فإنه قيدها بالمشية أما قوله تعالى وإنه قد يتوههمون في بعض الأخيار أنه من أهل الكبير كما تتوههم الخواري في عثمان وعالين وأتباعهما أنه مخلدون في النار كما يتوههم بعض ذلك كما يتوههم بعض ذلك في مثل معاوية وإنه لم يسلم وإنه كان مقيما على الكفري كما لو دعى مدعى ذلك في العباس وجعفر وعقيل وفي آبي بكر وعمر وعثمان وكما لو دعى أن الحسن والحسين ليس ولدي علي بن أبي طالب إنه ما هو ما أولاد سلمان الفارسي ولو دعى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج ابنة آبي بكر وعمر ولم يزوج بنتيه عثمان فلإنكار وإسلام معاوية أقبح من إنكار هذه الأمور فإن منها وإما لا يعرفه إلا العلمة وإما إسلام معاوية وولايته على المسلمين والإمارة والخلافة فأمر نعرفه جماهر الخلق ولو أنكر منكر إسلام علي ودعى بقاه على الكهر لم يحتج عليه إلا بمثل ما يحتج به على من أنكر إسلام آبي بكر وعمر وعمر وثمان ومعاوية وغيره وإن كان بعضهم أفضل من بعض فتفاظوا لهم لا يمنعوا اشتراكهم في ظهور إسلامهم وأما قول القائل "إيمان معاوية كان نفاقاً" فهو أيضاً من الكذب المختلق فإنه ليس في علماء المسلمين من التهما معاوية بالنفاق بل العلماء متفقون على حسن إسلامه ومعاوية واخوه يزيد فلم يتنازع في حسن حسن إسلامهم كما لم يتنازع في حسن إسلام عكلمة إبنى بجهل وسوهيل بن عمر صفوان بن أمية وأمثالهم من مسلمة الفتح وكيف يكون رجل المتولي على المسلمين أربعين سنة نائباً ومستقلاً يصلي بهم الصلوات الخمس ويخطب ويعظهم ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويقيم فيهم الحدود ويقسم بينهم فيئهم ومغانمهم وصدقاتهم ويحج بهم ومع هذا يخفى نفاقه عليهم كلهم وفيهم من عيان الصحابة جماعة كثيرة بلا بلأ من ذلك أنه ولله الحمد لم يكن من الخلفاء إلا ذين لهم ولاية عامة من خلفاء بن أمية وبن العباس أحد اتهم بالزندقة والنفاق وإن كان قد ينسب الرجل منهم إلى نوع من البدعة أو نوع من الظلم فإن الأربعة قبله كان خلفاء نبوة فإنه قال ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تكون خلافة النبوة ثلاثين سنة ثم تصير ملكة وكان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم هم الخلفاء الراشدين وليمة المهديين الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين من بعد تمستكوا بها وعظوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه