فتاوى ابن تيمية|148 من 287|قول أهل السنة في آيات الصفات|الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:44
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثامن
والأربعون بعد المئة وعلى آله وأصحابه وباد قد سوء لشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى ما قول السادة العلم آئمة الدين في آيات الصفات مثل قول الله تعالى الرحمن على العرش استوى وقوله
تعالى ثم استوى على العرش وقوله ثم استوى إلى السماء وهي دخان وقوله صلى الله عليه وسلم إن قلوب العباد بين أسبعين من أصابع الرحمن وقوله صلى الله عليه وسلم يضع الجبار وقدمه في النار
الحديث إلى غير ذلك وما قالت العلماء فيه فاجاب رضي الله عنه بجواب مطول سمية برسالة الحموية وهي رسالة مشهورة عند آهل العلم وحصل على الشيخ بسببها أذى ومضايقات ولكن الله سبحانه وتعالى
جعل النصر له والعاقبة للمتقين قال رحمه الله الحمد لله رب العالمين قولنا ما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والسابقون الأول من المهاجرين والأنصر والذين اتبعوهم بإحسان وما قاله
أئمة الهداة بعدها أولى الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وهذا هو الواجب على جميع الخلق في هذا الباب وغير ذلك فإن الله سبحانه وتعالى بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالهداة ودين
الحق يخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد وشهد له بأنه بعثه داعيًا إليه بإذنه وسراج مونيرا وامره أن يقول قل هذه شبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن
اتبعني فمن المحالي أن يكون السراج المونير الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور وأنزل معه الكتاب بالحق ليحكم بين الناس في مختلفه فيه وأمر الناس أن يردوا ما تنازعوا فيه من
أمر دينهم إلى ما بعث به من الكتاب والحكمة وهو يدعو إلى الله وإلى سبيله بإذنه على بصيرة قد أخبر الله بأنه أكمل له وليؤمته دينهم وأتم عليه من نعمته محال معها له وغيره أي يكون قد ترك
باب الإيمان بالله والعلم به ملتبساً مشتبهاً ولم يميز بينما يجب لله من الأسماء الحسنة والصفات العليا وما يجوز عليه وما يمتنع عليه أي ما يجب أن ينزهى عنه فإن معرفة هذا حصل الدين
وأساس الهداية وافضل وأوجب مكتسبته القلوب وحصلته النفوس وادركته العقول فكيف يكون ذلك الكتاب وذلك الرسول وافضل خلق الله بعد النبيين لم يخكم هذا الباب اعتقاداً وقولاً ومن المحالي
أيضاً أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أمته كل شيء حتى الخراءة يعني آداب قضاء الحاجة وقال صلى الله عليه وسلم تركتكم على المحجة البيضة ليلها كنهارها لا يزيهوا عنها بعد إلا
هالك وقال فيما صحى عنه أيضاً ما بعث الله من النبي إلا كان حق عليه أي دل أمته على خير ما يعلمه لهم وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم وقال عمر بن الخطاب قام فينا رسول الله صلى الله عليه
وسلم وما طائر يقلب جناحه في السماء إلا ذكر لنا منه علمه وقال عمر بن الخطاب قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاماً فذكر بدأ الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم
حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه حواه البخاري كل شيء لهم فيه منفعة في الدين أن يترك تعليمهم ما يقولونه بألسنتهم ويعتقدونه في قلوبهم في ربهم ومعبودهم أب العالمين الذي معرفته غاية
المعارف وعبادته أشرف المقاصد والوصول إليه غاية المطالب بل هذا خلاصة الدعوة النبوية وزبدة الرسالة الإلهية فمن المحالي أن يكون خير أمته وافل القرونها قصر في هذا الباب زائدين فيه أو
ناقصين عنه القرن الذي بعث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الذين يلونهم كانوا غير عالمين وغير قائلين في هذا الباب بالحق المبين لأن ضد ذلك إما عدم العلم والقول وإما اعتقاد نقيق
الحق وقول خلاف الصدق وخلاه ما ممتنه فقال أما الأول هو أن لا يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد بينا فلأن ممتقلبه أدنى حياة وطلب للعلم أو نهمة في العبادة يكون البحث عن هذا الباب
والسؤال عنه ومعرفة الحق فيه أكبر مقاصده وأعظم مطالبه أعني بيان ما ينبغ اعتقاده لا معرفة كيفية الربي وصفاته وليس النفوس الصحيحة إلى شيء إن أشوق منها إلى معرفة هذا الأمر وهذا أمر
معلوم بالفطرة وهذا أمر معلوم بالفطرة فكيف يتصور مع قيام هذا المقتضي الذي هو من أقوى المقتضيات أن يتخلف عنه مقتضاه في أولئك السادة في مجموع عصورهم هذا لا يكاد يقع في أبلد الخلقي إن
تها كلامه رحمه الله وعنه في هذا الموضوع في هذه الحلقة ويأتي بقيته في الحلقات القادمة إن شاء الله وهو يتلخص في أمور أولا أن الواجب علينا أن يتقاده في اسماء الله وصفاته هو ما دل عليه
كتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم من أنها حق على حقيقتها ومدلولها أنها مجرد ألفاب لا تدل على معانا أو أن لها معانا يلا يعلمها إلا الله أو أنها يجب تأويلها وصرفها عن ظاهرها
إلى معانا مجازية ما أنزل الله بها من سلطان ثانيا أنه محال أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبيل لأمته ما يعتقدونه في الله في اسماءه وصفاته حتى يتيها أولاء الخلوف لها أنواع التأولات
وغرائب المجازات ثالث أنه محال أن لا يكون سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين والتلقوا بيان ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم وبله له لمن بعدهم كما تلقوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم
ومن هذا يتبين أنه يجب علينا اتقاد ما دلت عليه هذه النصوص حلو ظاهرها وحقيقتها لا نتدخل بعقولنا ولا نحكم أفهامنا القاصرة في آية الله واحده رسوله صلى الله عليه وسلم ولا نحيد عن منهج
السلح الصالح ومن أراد أن يمشي معنا على هذا الطريق الواضح فعلى الرحب والسعه ومن أراد غير سبيل المؤمنين الله الله ما تولى وأصله جهنم وساعة مصيرة وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته