فتاوى ابن تيمية|149 من 287|استمرار في بيان فضل علم السلف على علم الخلف|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس التاسع والأربعون بعد المئة الحمد لله وحده صلاة والسلام على خير خلقه نبينا محمد واله وصحبه وبعد لما قدم الشيخ رحمه الله مقدمة بيّن فيها المقارنة بين السلف والخلف في العلم والفضل والسنكر على من عكس الأمر ففضل الخلف على السلف في ذلك قال رحمه الله وإعراضهم عما بعث الله به محمد صلى الله عليه وسلم من البيّنات والهدى وتركهم البحث عن طريقة السلف السابقين والتابعين لهم والتماسهم علم معرفة الله من من لم يعرف اللهها بإقراره على نفسه وبشهادة الأمة على ذلك بدلالات كثيرة وإذا كان كذلك فهذا كتاب الله من أوله إلى آخره وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أولها إلى آخرها وانه فوق العرش وانه فوق السماء مثل قوله " تعالى إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح ورفعه " إني متوفيك ورافعك إليه " أامنتم من في السماء أي يخصف بكم الأرض فإذا هي تمر أما أمنتم من في السماء أي يرسل عليكم حاصبة إلا بكلفة مثل قصة مع راجل رسول صلى الله عليه وسلم إلى ربه ونزول الملائكة من عند الله وسعودها إليه وقوله في الملائكة " هل الذين يتعاقبون فيكم بالليل والنهار " " فيعرج الذين باتوا فيكم إلى ربهم " " فيسأله مهوى أعلم بهم " " وذكر أحاديث وأثارا في هذا المعنى " إلى أن قال إلى أمثال ذلك لما لا يحصيه إلا الله من ما هو من أبلغ المتواترات اللفضية والمعنوية التي توليث علمًا يقينيًا من أبلغ العلوم الظرورية أن الرسول صلى الله عليه وسلم المبلغ عن الله ألقى إلى أمته المدعوين أن الله سبحانه على العرش وأنه فوق السماء كما فتر الله على ذلك جميع الأمم عربهم وعجمهم في الجاهلية والإسلام إلا من اجتالته الشياطين عن فطرته وعن السلف في ذلك من الأقوال وليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله ولا أنه ليس على العرش ولا أنه بذاته في كل مكان ولا أن جميع الأمكنة بالنسبة إليه سواء ولا أنه لا داخل العالم ولا خارجه ولا أنه لا متصل ولا مفصل ولا أنه لا يجوز الإشارة الحسية إليه بالأصابع ونحوها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خطب خطبته العظيمة في عرفات في أعظم مجمع حضره الرسول صلى الله عليه وسلم جعل يقول آله البلغت فيقولون نعم فيرفع واصبعه إلى السماء ثم ينكبها إليهم ويقول الله مشهد غير مرة فلا إن كان الحق ما يقوله هؤلاء السالبون أن نافون للصفات الثابتة في الكتاب والسنة من هذه العبارات ونحوها دون ما يفهم من الكتاب والسنة إما نصن وإما ظاهرة فكيف يجوز على الله تعالى ثم على رسوله صلى الله عليه وسلم ثم على خير الأمة أنهم يتكلمون دائما بما هو إما نصن وإما ظاهر في خلاف الحق ثم الحق الذي يجب اعتقاده لا يبوحون به قط ولا يدلون عليه لا نصن ولا ظاهرة لا تجيع أنباط الفرس والروم وفروخ اليهود والنصارة والفلاسفة يبينون للأمة العقيدة الصحيحة التي يجب على كل مكلف أو كل فاضل أن يعتقدها لا إن كان ما يقوله هؤلاء المتكلمون المتكلفون هو الاعتقاد الواجب وهم عذالك أوحيل في معرفته إلى مجرد عقولهم وأن يدفع بمقتضة قياس عقولهم ما دل عليه الكتاب والسنة نصن أو ظاهرا لقد كان ترك الناس بلا كتاب ولا سنة أهدا لهم وأنفع على هذا التقدير بل كان وجود الكتاب والسنة ضررا محظم في أصل الدين فإن حقيقة الأمر على ما يقول هؤلاء أنكم يا معشر العباد لا تطلبون معرفة الله عز وجل وما يستحقه من الصفات نفن وإثباتا لا من الكتاب ولا من السنة ولا من طريق سلف الأمة ولكن انظروا أنتم فما وجدتم موه مستحق الله من الصفات فصفوه به سواء كان موجودا الكتاب والسنة أو لم يكن وما لم تجدوه مستحق الله في عقولكم فلا تصفوه به ثم هم هاهنا فريقان أكثرهم يقولون ما لم تثبته عقولكم فنفوه ومنهم يقول بل توقفوا فيه وما نفاه قياس عقولكم الذي أنتم به مختلفون ومطريبون اختلافنا اكثر من جميع ما على وجه الأرضي من اختلاف فنفوه وإليه عند التنازع فرجعوا فإنه الحق الذي تعبتكم به وما كان مذكورا في الكتاب والسنة من ما يخالف قياسكم هذا أو يثبت ما لم تدريك عقولكم على طريقة أكثرهم فعلموا أن أمتحنكم بتنزيله لا لتأخذ الهدا منه أو أنتسكتوا عنه مهوظين علمه إلى الله مع نفي دلالته على شيء من الصفات هذا حقيقة الأمر على رأيه هؤلاء المتكلمين وهذا الكلام مظمونه أن كتاب الله لا يهتدا به في معرفة الله وأن الرسول معجول عن التعليم والإخبار بصفاته من أرسله وأن الناس عند التنازع لا يردون ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول بل إلى مثل ما كانوا عليه في الجاهلية وإلى مثل ما يتحاكم إليه ما لا يؤمن بالأنبياء كالبراهمة والفلاسفة وهم المشلكون والمجوس وبعض الصابئين وإن كان هذا الرد لا يزيد الأمر إلا شدة ولا يرتفع الخلاه به إذلك لكل فريق طواغيت يريدون أن يتحاكم إليهم وما أشبها حالها أولاء المتكلمين بقوله سبحانه ألم ترى إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أي يتحاكم إلى الطاوت وقد أميروا أن يكفرو به ويريدوا الشيطان أن يضلهم ولا لم بعيدة وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رايت المنافقين يصدون عنك صدودة فإذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوا كي أحلفون بالله إن أردنا إلا إحسان وتوفيق فإن هؤلاء إذا دعوا إلى ما أنزل الله من الكتاب وإلى الرسول أي إلى السنة أعرض عن ذلك وهم يقولون قصدنا الإحسان حلما وعملا وبهذا تأتي هذه الحلقة إلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانتظروا بشكل جيد