فتاوى ابن تيمية|151 من 287|خطر الكتب الأجنبية على العقيدة|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الحادي والخمسون بعد المئة الحمد لله رب العالمين صلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد ومن وعلاه بينا الشيخ ما سببه تعريب الكتب الرومية واليونانية أي ترجمتها إلى العربية في عهد المامون الخليفة العباس وغيره وما سببه ذلك من دخول علم الكلام وقواعد المنطق في كتب العقائد والاستغناب ذلك عن الأدلة الشرعية في إثبات مسائل العقيدة كما ساتم تتكرر كل وقت حينما يأخذ المسلمون بعلوم الكفار في أمور الدين والحكم بين الناس أما لاخذوا بعلوم الكفار في المجال الصناعي والعسكري الذي لا يتنافى مع الدين فلا بأسده قال الشيخ رحمه الله في هذا الموضوع ثم لما عربت الكتب الرومية واليونانية في حدود المئة الثانية وكان من جنس ما ألقى في قلوب أشباههم ولما كان في حدود المئة الثالثة انتشرت هذه المقالة التي كان السلف يسمونها مقالة الجهمية بسبب بشر بن غياث المريس وطبقته وكلام الأئمة مثل مالك وصفيان بن عوينة ومن المبارك وابي يوسف والشافع واحمد وإسحاق ورفضيل بن ياض وبشر الحافي وغيرهم كثير في ذمهم وهذه التاويلات الموجودة اليوم بأيدي الناس مثل واكثر التاويلات التي ذكرها أبو بكر بن فورق في كتاب التاويلات وذكرها أبو عبد الله وحمد بن عمر الرازي في كتابه الذي يسمى تاسيس التقديس ويوجد كثير منها في كلام خلق كثير غيرها أولى مثل أبي عالين الجبائي وعبد الجبار بن أحمد الهمد وإن كان قد يوجد في كلام بعض هؤلاء رد التاويل وإبطاله أيضا ولهم كلام حسن في أشياء فإنما بينتو أن عين تاويلاتهم هي عين تاويلات بشن المريس يدل على ذلك كتاب الرد الذي صنفه عثمان بن سعيد الدارمي أحد الله إمة المشاهير في زمان البخاري صنف كتابا سماه رد عثمان بن سعيد على الكاذب العنيد في مفترا على الله في التوحيد حكى فيه هذه التاويلات باعيانها عن بشن المريس بكلام يقتضي أن المريسية أقعد بها وأعلم بالمنقول والمعقول ثم رد ذلك عثمان بن سعيد بكلام إذا طالعه العاقل الذكي علم حقيقة ما كان عليه السلف وتبين له ظهور الحجة لطريقهم وضع في حجة من خالفهم ثم إذا رأى لا إما أئمة الهداء على ذم المريسية وأكثرهم كفروهم وعلم أن هذا القول الساري فيه هؤلاء المتاخرين هو مذهب المريس تبين له الهداء إما أراد الله هدايته ولا حول ولا قوة إلا بالله وكلام السلف في هذا الباب موجود في كتب كثيره لا يمكن أن نذكرها هنا منها مثل كتاب السنة إلا لكائي وليبانة لبن بطه السنة ليابي الزرن الهروي والأصول ليابي عمر طلمانكي وكلام يابي عمر بن عبد البر ولا اسمه والصفاه للبيهق قبل ذلك السنة للطضراني وليابي الشيخ الأصبهاني وليابي عبد الله ابن منده وليابي أحمد العسال الأصبهانيين وقبل ذلك السنة للخلال والتوحيد لبن خزيمة وكلام أبي العباس بن سريج ورد على الجهمية ومثل الرد على الجهمية لجماعة مثل البخاري وشيخ عبد الله بن أحمد الجوخي قبل ذلك السنة للعبد الله بن أحمد والسنة ليابي بكر ابن الاثرم والسنة لحمبل وللمروذي وليابي داود سجستاني ولبن أبي شيبة والسنة ليابي بكر ابن أبي عاصم وقلقي فعال العباد للبخاري كتاب الرد على الجهمية لعثمان ابن سعيد الدارم وكلامها بالعباس عبد العزيز المكي صاحب الحيدة في الرد على الجهمية وكلامه نوعيم بن حماد الخزاعي وكلام غيرهم وكلامه الليهما محمد بن حمبل ويسحاق بن راهوه ويحيب بن سعيد ويحيب بن يحيى أن نسابور ومثالهم وعندنا من الدلائل السمعية والعقلية ما لا يتسع هذا الموضع لذكره وانا أعلم أن المتكلمين النفات لهم شبهات موجودة ولكن لا يمكن ذكرها في الفتوى فإذا كان أصل هذه المقالة ثم بينا الشيخ رحمه الله القاعدة الصحيحة التي يجب التباعها في أسماء الله وصفاته فقال قال "الإمام وحمد رضي الله عنه لا يصف الله إلا بما وصف به نفسه" أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث ومن غير تكيف ولا تنثير ونعلم أن ما وصف الله به من ذلك فهو حق ليس فيه لغز ولا حاج بل معنى هو يعرفه من حيث يعرفه مقصود المتكلم بكلامه لا سيما إذا كان المتكلم أعلم الخلق بما يقول وعفصح الخلق في بيان العلم وأنصح الخلق في البيان والتعريف والدلالة والإرشاد وهو سبحانه مع ذلك ليس كمثله شيء لا في نفسه المقدسة المذكورة بأسمائه وصفاته ولا في أفعاله فكما نتيقن أن الله سبحانه له ذات حقيقة وله أفعال حقيقة فكذلك له صفات حقيقة وليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله وكل ما أوجب نقصا أو حدوثا وإن الله سبحانه استحق للكمال الذي لا غاية فوقه ويمتنع عليه الحدوث لمتناع العدم عليه والسلزام الحدوثي سابقة العدم والافتقار المحدث إلى محدث ولووجوب وجوده بنفسه سبحانه وتعالى وبهذا القادر نكتفي في هذه الحلقة قد بينا فيه الشيخ رحمه الله تأولات المخالفين وبينا الكتب التي دونت في هذه التأولات وبينا الكتب التي ردت على هذه التأولات وبينا من شاء ظلالة المؤولين وسندهم المظلم وأنه ينتهي إلى اليهود الذين وصفوا الله بالنقائص والعيوب وجحلوا كماله وعظمته وذلك من أجل أن يكون المسلم على بصيرة من الظلال وأهل ومعرفة مصادره ومعرفة الحق وأهله ومعرفة مصادر الحق وإلى الحلقة القادمة بينا الله والحمد لله رب العالمين