فتاوى ابن تيمية|153 من 287|مناهج المنحرفين عن منهج السلف|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثالث والخمسون بعد المئة الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه وبعد يبين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله طوايف المنحرفين عن منهج السلف يقولون إنما ذكره الرسول
من أمر الإيمان بالله واليوم الآخر إنما هو تخيل للحقائق لأنتفع به الجمهور لا أنه يبين به الحق ولا هدى به الخلق ولا وضح به الحقائق ثم هم على قسمين منهم يقول إن الرسول لم يعلم الحقائق
على ما هي عليه ويقولون إن من الفلاسفة الإلهية من علمها وكذلك من الأشحاص الذين يسمونهم الأولياء من علمها ويزعمون أن من الفلاسفة والأولياء من هو أعلم بالله واليوم الآخر من المرسلين
وهذه ما قالت غولات الملحدين من الفلاسفة الباطنية الباطنية الشيعة وباطنية الصوفية وراد من الخلق فاهم ما يناقظها لأن مصلحة الخلق في هذه العتقادات التي لا تطابق الحق هو يقولها أولئا
يجب على الرسول أن يدعو الناس إلى عتقاد التجسيم مع أنه باطل وإلى عتقاد معاد الأبدان مع أنه باطل ويخبرهم بأن أهل الجنة يأكلونها مع أن ذلك باطل قالوا لأنه لا يمكن دعوة الخلق إلا بهذا
الطريق التي تتضمن الكذبة لمصلحة العباد فهذا قولها أولئ في نصوص الإيمان بالله واليوم الآخر وأما الأعمال فمنهم من يقررها منهم من يجريها هذا المجرى ويقول إنما يؤمر بها بعض الناس دون
بعض ويؤمر بها العامة دون الخاصة وما أهل التأويل فيقولون إن النصوص الواردة في الصفات فيعرف الحق بعقولهم ثم يجتهدوا في صرف النصوص عمدلولها ومقصودهم تحانهم وتكليفهم ويتعاب أذانهم
وعقولهم في أن يصرف كلامه عمدلوله ومقتله ويعرف الحق من غير جهته وهذا قول المتكلمة والجهمية والمعتزلة ومن دخل معهم في شيء من ذلك فقالوا لهم نحن نعلم بالضرار أن الرسولة جاءوا بمعاد
الأبدان قد علمنا فساد الشبه المانعة منه وأهل السنة يقولون لهم ونحن نعلم بالضرار أن الرسولة جاءت بإثبات الصفات ونصوص الصفات في الكتب للهية أكثر وأعظم من نصوص المعاد ويقولون لهم
معلوم أننا مشرك العرب وهيرهم كانوا ينكرون المعاد فقد انكروه على الرسول ونظروه عليه إخلاف الصفات فإنه لم ينكر شيئا منها أحد من العرب فعلم أن يقرار العقول بالصفات أعظم من إخرارها
بالمعاد وأن إنكار المعاد أعظم من إنكار الصفات فكيف يجوز مع هذا أن يكون ما أخبر به من الصفات ليس كما أخبر به وما أخبر به من المعاد هو على ما أخبر به بيجعمكم وأيضا فقد علم أنه صلى
الله عليه وسلم قد زم أهل الكتاب على ما حرفوه وبدلوه ومعلوم أن التوراة مملوأة من ذكر الصفات فلو كان هذا منما بدل وحرف لكان إنكار ذلك عليهم أو لا وكانوا إذا ذكروا الصفات بين يديه
يضحكوا إذا ذكروا الصفات بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يضحكوا تعجبا منهم وتصديقا لهم ولم يعيبهم قطوا بما تعيبوا به النفات أهل الإثبات مثل التجسيم والتشبيه ونحو ذلك والتوراة
مملوأة من الصفات المطابقة للصفات المدكورة في القرآن والحديث وليس فيها تصريح بالمعاد كالقرآن والثاني مما يعلم بالتطرار من دين رسولي أنه باطل فالأول أولى بالبطلان ولم يعلم بالتطرار
من دين رسولي أنه باطل فالأولى بالبطلان وما يعلم متأول له إلا الله وهو وقف صحيح لكن لم يفرق بين معنى الكلام وتفسيره وبين التأول الذي نفرد الله تعالى بعلمه وظن أن التأول المذكور في
كلام الله تعالى هو التأول المذكور في كلام المتاخرين وعالطوا في ذلك ثم بينا رحمه الله معاني التأول بما سنذكره في الحلقة القادمة بإذن الله فإلى ذلك الحين السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته الحمد لله رب العالمين