فتاوى ابن تيمية|156 من 287|معاني المعية|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السادس
والخمسون بعد المئة وأنها لا تنافع لوه فوق مخلوقاته واستواءه على عرشه فيقول المعية تختلف أحكامها بحسب الموارد فلما قال يعلم ما يلجه في الأرض وما يخرج منها إلى قوله وهو معكم أينما
كنتم دل ظاهر الخطاب على أن حكم هذه المعية ومقتلها أنه مطلع عليكم شهيد عليكم ومهيمن عالم بكم وهذا ظاهر الخطاب وحقيقته كذلك في قوله ما يكون من نجوة ثلاثة الله ورابعهم إلى قوله وهو
معكم أينما كنتم الآية ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه في الغار لا تحزن إن الله معنا كان هذا أيضا حقا على ظاهره ودلت الحالة على أن حكم هذه المعية هنا معية الإطلاع والنصر
والتائيد كذلك قوله تعالى إن الله مع الذين التقول الذين هم محسنون وكذلك قوله لموسى وهارون إنني معكم أسمع وارى هنا المعية على ظاهرها وحكمها في هذه المواطن أن نصر والتائيد وقد يدخل
على صبي وقد يدخل على صبي من يخيفه فيبكي ففرق بين المعية وبين مقتلها أو ففرق بين معنى المعية وبين مقتلها وربما صار مقتلها من معنىها قد استعمل في الكتاب والسنة في مواضع يقتضي في كل
موضع أمورا لا يقتضيها في الموضع الآخر فأما أن تختلف دلالتها بحسب المواضع أو تدل على قدل المشترك في جميع موالدها وإن امتاز كل موضع بخاصية فعال التقدير ليس مقتضاها أن تكون ذات الربي
عز وجل مختلطة بالخلق حتى يقال صرفة عامة ونظيرها من بعض الوجوه الربوبيه والعبوديه فإنهما وين اشترك في لفظ الربوبيه والعبوديه فلما قال رب العالمين رب موسى وهارون كانت ربوبيه موسى
وهارون لها اختصاص زيض على الربوبيه العامة للخلق وسبحان الذي أسرى بعبده ليلة فإن العبدة تارت من يعنابه المعبد في عموا جميع الخلق كما في قوله إن كل من في السماوات والأرض إلا آت
الرحمن عبدة وتارة يعنابه العابد فيخص ثم يختلفون فمن كان أعبدا علما وحالا كانت عبوديته أكمل فكانت الإضافة في حقه أكمل معانها حقيقة في جميع المواضع ومثل هذه الألفاض يسميها بعض الناس
مشككة لتشكك المستمع فيها هل هي من قبيل الأسماء المتواضية أو من قبيل المشتركة في اللغظة ومن علم أن المعية تضافه إلى كل نوع من أنواع المخلوقات كإضافة الربوبيهة مثلا ليس إلا للعرش وأن
الله يصف بالعلوي والفوقية الحقيقية ولا يصف بالسفول ولا بالتحتية قض لا حقيقة ولا مجازة علم أن القرآن علمه عليه من غير تحريف ثم من توهما أن كون الله في السماء بمعنى أن السماء تحيط به
وتحويه فهو كاذب فهو كاذب إن نقله عن غيره وظال إن اعتقده في ربه وما سمينا أحد يفهم هذا من اللفظ ولا رأينا أحد أن نقله عن واحد ولو سؤل سائر المسلمين هل تفهمون من قول الله ورسوله إن
الله في السماء أن السماء تحويه لبادر كل واحد منهم إلى يقول هذا شيء لم يخطر ببالنا وإذا كان لامر هكذا فمن التكلف أن يجعل ظاهر اللفظ شيئا مما لا يفهمه الناس وعلى العرشة واحد إذ
السماء إني ما يراد به العلو فالمعنى أن الله في العلو لا في السفل وقد علم المسلمون أن كرسيه سبحانه وتعالى وسع السماوات والأرض وأن الكرسيه في العرشة تحلقة ملقات بارظ فلاد وأن العرشة
خلق مخلوقات الله ونحو ذلك وهو كلام حربي حقيقة لا مجازة وهذا يعلمه من عرف حقائق معاني الحروف وأنها متواطئات في الغالب لا مشتركة كذلك قوله صلى الله عليه وسلم فلا قام أحدكم إلى الصلاة
فإن الله قبل وجه فلا يبسق قبل وجه الحديث الحديث حق على ظاهره وسبحانه فوق العرش وهو قبل وجه المصلي بالهذا الوصف يثبت للمخلوقات فإن الإنسان لو أنه يناج السماء أو يناج الشخص والقمر
لكانت السماء والشمس والقمر وفوقه وكانت أيضا قبل وجه وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل بذلك ولكن المخصود بالتمثيل بيان جواز هذا وإمكانه لا تشبيه الخالق بالمخلوق قال النبي صلى
الله عليه وسلم وقال إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس والقمر فشبه الرؤية بالرؤية وإن لم يشبه الرؤية بالرؤية وإن لم يكن المرأي ومشابها للمرأي فالمؤمنون إذا رأوا ربهم يوم ومن كان له
نصيب من المعرفة بالله والرسوخ في العلم بالله ويكونوا إقراره للكتاب والسنة على ماهو عليه أو كد وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته وانتظروا بشكل جيد