فتاوى ابن تيمية|159 من 287|بيان أقسام الناس حيال صفات الله عز وجل|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
التاسع والخمسون بعد المئة الحمد لله على فضله وإحسانه الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وأصحابه وبعد يواصل الشيخ رحمه الله بيانه ليقسام الناس في صفات الرب سبحانه وتعالف يقول وأما
القسمان الذان ينفيان غاهرها أعني الذين يقولون ليس لها في الباطن مدلول قط هي هو صفة لله تعالى وأن الله لا صفة له فبوتية القصفاته إما شلبية وإما إضافية وإما مركبة منهما أوثبتون بعض
الصفات وهي الصفات السبع أو الثمان أو الخمسة عشره أو إثبتون الأحوالة دون الصفات ويقلرون من الصفات الخبرية بما في القرآن دون الحديث على ما قد عرفا مما ذاهب المتكلمين فهؤلاء قسمان قسم
يتأولونها ويعينون المرادة مثل قولهم استواب معنى استولى أو بمعنى علو المكانة والقدر أو بمعنى ظهور نوره للعرش وقسم يقولون إن الله أعلم بما أراد بها لكن نعلم أنه لم يرد إثبات صفة
خارجية واما القسمان الواقفان فقوم يقولون يجوز أن يكون ظاهرها المراد الله إقبِجلال الله ويجوز أن لا يكون المراد صفة لله ونحو ذلك و هذه طريقة كثير من الفقهاء وغيرهم وقوم يمسكون عن
هذا كله ولا يزيدون على تلاوة القرآن وقراءة الحديث معرضين بقلوبهم وألسنتهم عن هذه التقدرات فهذه الأقسام الستة يعني القسمين المذكورين في هذه الحلقة والأقسام الأربعة التي ذكر مرة
ذكرها في الحلقة السابقة هذه الأقسام لا يمكن أن يخرج الرجل عن واحد منها الصواب في كثير من آيات الصفات وآياتها القطع بالطريقة الثابتة كالآيات والآيات الدالة على أن الله سبحانه وتعالى
فوق عرشة ويعلم طريقة الصواب في هذا وأمثاله بدلالة الكتاب والسنة والإجماع على ذلك دلالة لا تحتمل النقير وفي بعضها قد يغلب على الظن ذلك مع احتمال النقير ومن اشتبه عليه ذلك أو غيره
فاليدعو بما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت وفي رواية اليابي داود أنه كان يكبر في صلاته ثم يقول ذلك فإذا فتقر العبد إلى الله ودعاه وأدمن النظر في كلام الله ورسوله
كلام الصحابة والتابعين
ثم إن كان قد خبر نهايات أقدام المتفلسفة والمتكلمين في هذا الباب وعرف أن غالب ما يزعمونه ورحانا هو شبهة وراها أن غالب ما يعتمدونه يقول إلى دعوة لا حقيقة لها أو شبهة مركبة من قياس
فاسد أو قضية كلية لا تصح إلا جزئية أو التمسك في المذهب والدليل بالألفاض المشتركة ثم إن ذلك إذا ركب بألفاض كثيرة طويلة غريبة عمل لم يعرف استلاحهم أو همت الغراء ما يهمه السراب
للعطشان زداد إيمانا وعلما بما جاء به الكتاب والسنة فإن الظد يظهر حسنه الظد فأما المتوسطون من المتكلمين فإنما لم يدخل فيه فهو في عافية وأما المتوسط فيتوهم بما يتلقاه من المقالات
الماخودة تقليدا لمعظمه لمعظيمة هؤلاء وادقال بعض الناس أكثر ما يفسد الدنيا نصف متكلم ونصف متفقه ونصف متطبب ونصف نحوي هذا يفسد الأديان وهذا يفسد البلدان وهذا يفسد الأبدان وهذا يفسد
اللسان ومن علم أن المتكلمين من المتفلسفة وغيرهم في الغالب في قول مختلف يوفك عنه من أفك يعلم الذكي منهم العاقل أنه ليس هو فيما يقوله على بصيرة وأن حجته ليست ببينا وإنما هي كما قيل
حجج تهافة كزجاج تخالها حقا وكل كاسر مكسور ويعلم العليم البصير بهم أنهم من وجه مستخدم ومن وجه آخر إذا نظرت إليهم بعين القدر والحيرة مستولية عليهم والشيطان مستحود عليهم رحمتهم وترفقت
بهم ومن كان عليما بهذه الأمور تبين له بذلك ونسأل الله العظيم أي يهدينا صراطه المستقين وعلى آله وأصحابه أجمعين والحمد لله رب العالمين وإلى الحلقة القادمة بإلن الله سلام عليكم ورحمة
الله وبركاته